دواعي استجابة الدعاء

نسرين عزوز

:: عضو مُشارك ::
مما لايخفى على مسلم أن للدعاء مواطن استجابة قد أخبر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم .
1_ماهو حري بالمسلم أن يتحراه في الدعاء هو متى يكون مظنة الإجابة ويكون ذلك من خلال تحقيق معنى العبودية لله في الدعاء فتدعو بيقين وإخلاص وتصدق النية فيه فلاتكونن ممن يدعو الله وقلبه مستدبر عنه ،وتدعو مع الله غيره وتولي وجهك _عند الحاجة_ عباده من دونه ، حين تجعل دعاءك ينطوي على حق التوكل على الله فأبشر بالإجابة والرزق فقد جاء في الأثر النبوي(لو كنتم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا) يعني تصبح جائعة وتعود ملآنة البطن، فليكن دعاءك بحسن الثناء على الله بأحب أسمائه وصفاته فمن الأسماء اسم الله الأعظم الذي مادعا به الله أحد إلا أجابه ، مع الحمد والشكر على النعم فإن الله وعد من شكره بأن يزيده (ولئن شكرتم لأزيدنكم) ، ولاتغفل عن الاستغفار في معرض الدعاء فإنه يدر الرزق ، ويزيل الذنوب التي تحجز بين الله وعبده وتحول بينها وبين الإجابة وقد ذكر الله ( فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا)
، وتأملوا دعاء سليمان عليه السلام حين دعا الله أن يرزقه بملك لاينبغي لأحد من بعده ، حيث استبق الطلب بالاستغفار وجاء في كتاب الله على لسان سليمان عليه السلام : (رب اغفر لي وهب لي ملكا لاينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب) ، فضلا على أن الاستغفار يحتسب تأدبا للعبد مع ربه ، الذي يسبق الطلب بالإنابة والخضوع والاستكانة والاستغفار هو تذلل بين يدي الله سبحانه . تأملوا إخوتي الكرام، إن الدعاء بآيات من القرآن خاصة ماجاء على ألسنة الأنبياء، كمثل دعاء ذي النون في بطن الحوت، ودعاء موسى لما سقى الورد لامرأتين ، يوحي إلينا من دعاء ذي النون أن من يدعوا دعاء المضطر المشرف على شفا جرف أو دعاء غريق أو مبطون يوشك معه أن يستجيب له الله وإنه مظنة الاستجابة ، ومما عليك يا أخي المسلم أن تحيي دعاءك بأسماء الله التي ذكرت في القرآن_ فلايكون دعاؤك كالبيت الخرب أو مسترسلا بغير هدى _، كأن تدعو الله بفاتحة آية الكرسي(الله لا إله إلا هو الحي القيوم) .. ومن آيات أخرى(الله الصمد ) ... أو كمثل ( قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة) ..أو كمثل ( رب المشارق والمغارب ) .
2_كيف تقبل على الدعاء أيها المسلم :
_ احتسب الدعاء عبادة مستقلة كغيرها من العبادات نحو الصلاة والصيام، فلايكونن غرضك الأسنى أنها طلب يتحقق منه غرض من أغراضك ،فاحمل الدعاء على محمل الازدياد في التعبد فيزداد أجرك عند الله بتنوع مصادر عباداتك ، لأن الداعي إلى الله في مصاف المتعبد لا في دائرة الطالب القاضي للحاجة .
_إن الإيمان يبلى كما يبلى الثوب والعبادات تتأثر ، فالعبد بين شرة وفترة وبين إقبال وإدبار ، يصيبه حينا ركود في عباداته والدعاء يحصل به ذلك فجدد هذه العبادة بالدعاء من القرآن والسنة نحو:(اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) وبما جاء على ألسنة الأنبياء ونوع في دعواتك بين مطالب دنيوية وأخروية وأكثر فإن خزائن الله واسعة لاتنفد.
_ اجعل لهذه العبادة شعائر فيعظم أثرها في قلبك ،كأن تجعلها بعد الصلاة وأنت على طهارة واستقبال للقبلة وتحري المواقيت كقيام الليل فإن العبادة فيه أشد وطءا وأقوم قيلا ، واقتد بذلك بعبادة الحج فإن الذي عظم أثرها في القلوب هي شعائرها التي تقام في أيام معلومة ومعدودة ومكان معلوم .
في الختام : إن الله يبسط يده لعباده ليلا ونهارا ليتوب المسيء فيهما وإن أبوابه مفتوحة على مصراعيها مالم تطلع الشمس من مغربها ، مالم تحن ساعة الغرغرة وخروج الروح فمالذي يمنعك ممن يدعوك إليه مهما جفتك الدنيا وأهلها وأعرضوا عنك .

***بقلم نسرين عزوز ***
 
بارك الله فيكِ
في ميزان حسناتك
.....
 
توقيع ام أمينة
بورك فيك على الموضوع القيم و المميز
 
احسنت اختي الفاضلة نسرين احسن الله اليك فالدعاء عبادة عظيمة تعبر عن صدق
التوكل على الله و الافتقار اليه لذلك لا ينبغي للمسلم ان يمل او يضجر اذا تاخرت
الاستجابة فالله سبحانه يعلم ما لا نعلم ويختار لعبده الوقت والحال الانسب للعطاء
و قد تكون الحكمة في التاخير خيرا لا يدركه الانسان في حينه فالمؤمن يظل ملازما
للدعاء بقلب مطمئن لانه على يقين ان كل دعوة لا تضيع بل اما ان تستجاب او يدفع
بها ضرر او تدخر له اجرا عظيما
 
بارك الله فيك اختي الكريمة و جزاك الله كل الخير و البركات
 
احسنت اختي الفاضلة نسرين احسن الله اليك فالدعاء عبادة عظيمة تعبر عن صدق
التوكل على الله و الافتقار اليه لذلك لا ينبغي للمسلم ان يمل او يضجر اذا تاخرت
الاستجابة فالله سبحانه يعلم ما لا نعلم ويختار لعبده الوقت والحال الانسب للعطاء
و قد تكون الحكمة في التاخير خيرا لا يدركه الانسان في حينه فالمؤمن يظل ملازما
للدعاء بقلب مطمئن لانه على يقين ان كل دعوة لا تضيع بل اما ان تستجاب او يدفع
بها ضرر او تدخر له اجرا عظيما
جزاك الله خير الجزاء أخي الفاضل أحسنت
 
العودة
Top Bottom