اللّوم والعتاب بمنظور ٱخر

سعد نايلي

:: عضو فعّال ::
أوفياء اللمة
اللوم أو العتاب فعل نلجأ إليه غالبا لتبرير بعض الأقوال والأفعال غير المرغوبة،... لكن دائما ما نلقي اللوم على من هم حولنا ،.. أو على الظروف المحيطة بنا ونتفادى بذلك عتاب الذات ... لكن ماذا لو عاتبنا أنفسنا ؟؟؟
نفسيا كثرة العتاب يدمرك و يجعلك دائما تمثل دور الضحية ... يقلل من إنتاجيتك ... لا يسمح لك بتقدير ذاتك كما تستحق ... والأسوء أنه يشعرك بضعف شديد حتى في عين نفسك وحتى لو كنت على حق ...
يُقال كذلك كثرة اللوم والعتاب غباء... وهذا صحيح لأنه دائما ما يكون موجها لمحيطنا... متجاهلين تماما أن أي شيء يحدث في حياتنا سواء كان إيجابيا أو سلبيا ... لدينا يد في حدوثه ولو بنسبة قليلة ...
اعتقد أن هذه الثقافة غالبا تعود للنشأة ... وهنا أطرح مثالا حيّا ... حيث تعودنا أن نرى كيف لشخص بالغ أن يُسكت طفلا يبكي لأنه وقع من الكرسي و ضرب رأسه على الأرض... فيتّجه الشخص البالغ الى تمثيل أنه يقوم بضرب الأرض أو الكرسي قائلا للطفل " هذا سبب ألمك وها قد أخذ جزاءه"!!! بدل أن يقول له أنّ في المرة المقبلة عليك تعديل طريقة جلوسك كي لا تقع ...
نحسبه هيّنا لكن هذا الفعل يغرس لدى الطفل ثقافة اللوم و العتاب ... فيكبر وفي نظره صورة ثابتة تُترجم أنه حتى لو كان الخطأ خطأه لابد أن هناك طرف خارجي هو السبب فيما يعيشه .
والحقيقة عكس ذلك تماما ... أي حتى ولو كان الخطأ بَدَرَ من طرف خارجي ... فإننا السبب في حدوثه أو على الأقل حدوثه بتلك الطريقة .
مثلا لو كنت تعتبر شخصا ما صديقا عزيزا و مقربا لك ... ثم قام هذا الشخص بالتخلي عنك في الوقت الذي احتجته ... طبعا الفعل الطبيعي الذي تعودنا عليه هو لوم الصديق والدخول في دور الضحية ... وربما يصل الأمر إلى أبعد من ذلك ... حيث تفقد الثقة في الجميع ويكون من الصعب أنك تصادق من جديد
لِمَ لا تجرب أن تعاتب نفسك ؟ أنت وثقت في الشخص الخطأ و هذا خطؤك ... إسأل نفسك لماذا تخلى عنك ؟ ... لابد أنك تركت ثغرة استطاع من خلالها أن يتجاوزك ...

عندما تتعلم لوم نفسك ستكتشف الكثير من الأخطاء في شخصك ... والتي ستعمل بعدها على تصحيحها ومنه تصحيح نسختك الحالية حتى تفوز بنسخة أفضل منك ... وفي هذه الحالة بدل عيش دور الضحية ستجد نفسك تأخذ من المواقف الدروس اللازمة وتكمل حياتك بكل سلام ...
لذلك اعتقد أنه يجب علينا أن نتعلم مواجهة المواقف الصعبة في كل مرة بالرجوع الى أنفسنا ... وتصحيح ما بدر منا ... وتوفير عناء البحث في محيطنا عمّن كان السبب لإلقاء التهمة على عاتقه ...
ومهما كانت المشكلة التي نواجهها ... لنا يد فيها ... و مِنّا يصدر الحل ...
... وتبقى وجهة نظر تحتمل الخطأ والصواب
...
 
توقيع سعد نايلي
أعتقد أن الإنسان عندما يتوقف عن لوم الآخرين ويبدأ بمراجعة نفسه يصبح أهدأ و أكثر قدرة على فهم أخطائه و تجاوزها
لكن الأهم ألا يتحول عتاب النفس إلى قسوة عليها بل إلى درس نتعلم منه و نمضي
 
توقيع ام أمينة
أرى أن الحياة في أصلها قائمة على فكرة التوازن؛ فلا يمكنك الاستمرار في لوم نفسك على كل شيء، كما لا يمكنك إلقاء اللوم دائمًا على الآخرين. الأهم هو أن تتعلم من أخطائك، وأن تفهم ما يمكنك تغييره، ثم تمضي قدمًا. فكثرة لوم الآخرين ولعب دور الضحية قد تجعلك عالقًا في الدائرة نفسها، منشغلًا بمن أخطأ بحقك أكثر من انشغالك بما يمكنك فعله بعد ذلك. وفي المقابل، فإن الاستمرار في لوم نفسك لن يغير ما حدث، بل قد يتحول مع الوقت إلى جلدٍ للذات يستنزفك ويدمرك. أحيانًا لا نستطيع أن نلوم أنفسنا، ولا حتى الآخرين، لأن بعض الأمور تحدث ببساطة دون أن يكون لدينا تفسير واضح أو طرف واحد يتحمل المسؤولية كاملة. في النهاية، أعتقد أن الأفضل هو أن نأخذ من كل موقف ما يستحق أن نتعلمه، نصحح أخطاءنا إن وجدت، ونعترف بأخطاء الآخرين دون أن نبقى أسرى لها، ثم نمضي قدمًا. فالحياة ليست محكمة نقضي فيها أعمارنا نبحث عن المذنب، بل تجربة نتعلم منها، حتى لو كان بعض دروسها مزعجًا بشكل لا داعي له إطلاقًا. 🩷 🌆🍇
 
اللوم والعتاب هما طريقتان للتعبير عن الانزعاج من تصرف شخص آخر، لكن العتاب يكون برفق وبقصد إبقاء الود والمحبة بين الأحباب، بينما يكون اللوم قاسياً ويهدف إلى إثبات الخطأ ومعاقبة الطرف الآخر وتأنيبه.

العتاب
    • كلام طيب ولطيف يخرج من محب.
    • يهدف إلى استمرار المودة وبناء العلاقات.
    • يجعل الطرف الآخر يتقبل الملاحظة بصدر رحب.
    • يعتمد على العشم والتقدير المتبادل

اللوم
    • أسلوب حاد وقاسي في الكلام.
    • يهدف إلى إثبات الخطأ وتوجيه الاتهام.
    • يدفع الطرف الآخر للدفاع عن نفسه بحدة.
    • يولد النفور والابتعاد بين الأشخاص
    بارك الله فيكعلى طرحك القيم
 
اللوم أو العتاب فعل نلجأ إليه غالبا لتبرير بعض الأقوال والأفعال غير المرغوبة،... لكن دائما ما نلقي اللوم على من هم حولنا ،.. أو على الظروف المحيطة بنا ونتفادى بذلك عتاب الذات ... لكن ماذا لو عاتبنا أنفسنا ؟؟؟
نفسيا كثرة العتاب يدمرك و يجعلك دائما تمثل دور الضحية ... يقلل من إنتاجيتك ... لا يسمح لك بتقدير ذاتك كما تستحق ... والأسوء أنه يشعرك بضعف شديد حتى في عين نفسك وحتى لو كنت على حق ...
يُقال كذلك كثرة اللوم والعتاب غباء... وهذا صحيح لأنه دائما ما يكون موجها لمحيطنا... متجاهلين تماما أن أي شيء يحدث في حياتنا سواء كان إيجابيا أو سلبيا ... لدينا يد في حدوثه ولو بنسبة قليلة ...
اعتقد أن هذه الثقافة غالبا تعود للنشأة ... وهنا أطرح مثالا حيّا ... حيث تعودنا أن نرى كيف لشخص بالغ أن يُسكت طفلا يبكي لأنه وقع من الكرسي و ضرب رأسه على الأرض... فيتّجه الشخص البالغ الى تمثيل أنه يقوم بضرب الأرض أو الكرسي قائلا للطفل " هذا سبب ألمك وها قد أخذ جزاءه"!!! بدل أن يقول له أنّ في المرة المقبلة عليك تعديل طريقة جلوسك كي لا تقع ...
نحسبه هيّنا لكن هذا الفعل يغرس لدى الطفل ثقافة اللوم و العتاب ... فيكبر وفي نظره صورة ثابتة تُترجم أنه حتى لو كان الخطأ خطأه لابد أن هناك طرف خارجي هو السبب فيما يعيشه .
والحقيقة عكس ذلك تماما ... أي حتى ولو كان الخطأ بَدَرَ من طرف خارجي ... فإننا السبب في حدوثه أو على الأقل حدوثه بتلك الطريقة .
مثلا لو كنت تعتبر شخصا ما صديقا عزيزا و مقربا لك ... ثم قام هذا الشخص بالتخلي عنك في الوقت الذي احتجته ... طبعا الفعل الطبيعي الذي تعودنا عليه هو لوم الصديق والدخول في دور الضحية ... وربما يصل الأمر إلى أبعد من ذلك ... حيث تفقد الثقة في الجميع ويكون من الصعب أنك تصادق من جديد
لِمَ لا تجرب أن تعاتب نفسك ؟ أنت وثقت في الشخص الخطأ و هذا خطؤك ... إسأل نفسك لماذا تخلى عنك ؟ ... لابد أنك تركت ثغرة استطاع من خلالها أن يتجاوزك ...

عندما تتعلم لوم نفسك ستكتشف الكثير من الأخطاء في شخصك ... والتي ستعمل بعدها على تصحيحها ومنه تصحيح نسختك الحالية حتى تفوز بنسخة أفضل منك ... وفي هذه الحالة بدل عيش دور الضحية ستجد نفسك تأخذ من المواقف الدروس اللازمة وتكمل حياتك بكل سلام ...
لذلك اعتقد أنه يجب علينا أن نتعلم مواجهة المواقف الصعبة في كل مرة بالرجوع الى أنفسنا ... وتصحيح ما بدر منا ... وتوفير عناء البحث في محيطنا عمّن كان السبب لإلقاء التهمة على عاتقه ...
ومهما كانت المشكلة التي نواجهها ... لنا يد فيها ... و مِنّا يصدر الحل ...
... وتبقى وجهة نظر تحتمل الخطأ والصواب
...
أتفق معك في أن مراجعة الذات ضرورية للنضج والتطور فالبحث عن نصيبنا من المسؤولية يجعلنا نتعلم من أخطائنا بدل البقاء أسرى دور الضحية لكن في المقابل لا ينبغي أن يتحول عتاب النفس إلى جلد دائم للذات فبعض الأخطاء يتحملها الآخرون فعلا التوازن بين محاسبة النفس والإنصاف هو الطريق الأفضل للنمو والسلام النفسي
 
توقيع Oktavio_hinda
العودة
Top Bottom