الــــذَّرَّة

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.

s80toufik

:: عضو فعّال ::
إنضم
17 أوت 2006
المشاركات
1,883
النقاط
77
الــــذَّرَّة


إحدى الوحدات الأساسية لبناء المادة. فكل شيء حولنا مكون من ذرَّات.
والذرَّة الواحدة بالغة الصِّغر، فهي لاتتعدى واحدًا على مليون من سُمْك شعرة .
وتحتوي أصغر عيِّنة يمكن رؤيتها بمجهر عادي على ما يزيد على عشرة بلايين ذرة.

وتكوّن الذرات القوالب البنائية لأبسط المواد، وهي العناصر الكيميائية.
وتشمل العناصر الشائعة : الهيدروجين والأكسجين والحديد والرصاص.
ويتكون كل عنصر كيميائي من نوع أساسي واحد من الذرّات.
أما المركَّبات الكيميائية، فهي مواد أكثر تعقيدًا من حيث تركيبها الكيميائي؛ إذ تتألف من نوعين أو أكثر من الذرّات مرتبط بعضها ببعض في وحدات تُسمَّى الجزيئات.
فالماء، على سبيل المثال، مركب يتكون كل جزيء منه من ذرتين من الهيدروجين مرتبطتين بذرة واحدة من الأكسجين.

وتتفاوت الذرات كثيرًا في الوزن، ولكنها جميعًا تتساوى تقريبًا في الحجم. فذرّة اليورانيوم، على سبيل المثال، وهي أثقل الذرّات الموجودة في الطبيعة، يبلغ وزنها مائتي ضعف وزن ذرّة الهيدروجين الذي يُعدُّ أخف العناصر المعروفة حتى الآن.
ومع ذلك فإن قطر ذرّة اليورانيوم لا يتعدى ثلاثة أمثال قطر ذرّة الهيدروجين تقريبًا.
وبالرغم من أن الذرّات تُعدُّ من أدق الأشياء في العالم إلا أنها تُعدُّ أيضًا من أعظمها قوة، فبداخلها كمية هائلة من الطاقة الكامنة.
وقد استطاع العلماء تسخير هذه الطاقة في إنتاج أسلحة الدمار البالغة التأثير كما استطاعوا أيضًا الاستفادة منها في توليد الكهرباء.



أجزاء الذرة :



بالرغم من ضآلة الذرّة إلا أنها تتكون من جُسيمات أكثر صغرًا منها.
والجسيمات الثلاثة الأساسية هي: البُروتونات، والنيوترونات، والإلكترونات.
ولكل ذرة عدد محدد من هذه الجُسيمات تحت الذرية.
تزدحم البروتونات والنيوترونات داخل النواة، وهي منطقة بالغة الصغر في مركز الذرة.
فلو كان قطر ذرة الهيدروجين ستة كيلومترات، على سبيل المثال، فإن النواة لا يتعدى حجمها حجم كرة المضرب العادية.
وما يتبقى من حجم الذرة خارج النواة هو في أغلبه فضاء فارغ.
وفي هذا الفضاء، تدور الإلكترونات حول النواة بسرعة بالغة تقطع بها بلايين الرحلات في كل جزء من المليون جزء من الثانية.
وبسبب سرعة الإلكترونات البالغة، تبدو الذرّة وكأنها جامدة، وذلك بنفس المبدأ الذي يمنع مرور قلم رصاص خلال أنصال مروحة تدور بسرعة عالية.
وكثيرًا ما تقارَن الذرّات بالنظام الشمسي، فتُعتبر النواة مناظرة للشمس، والإلكترونات مناظرة للكواكب التي تدور حولها.
لكن هذه المقارنة ليست صحيحة على إطلاقها.
فعلى عكس الكواكب، لا تتبع االإلكترونات مسارات منتظمة مرتبة. بالإضافة إلى أن البروتونات دائمة التحرك عشوائيًا داخل النواة.


النواة.

تشكِّل النواة تقريبًا كل كتلة الذرة.
والكتلة هي كمية المادة في ذرة.
وتبلغ كتلة البروتون 1,836 ضعف كتلة الإلكترون.
وكذلك من 1,839 إلكترونًا نحصل على كتلة النيوترون.
ويحمل كل بروتون وحدة واحدة من وحدات الشحنة الموجبة، بينما يحمل الإلكترون وحدة واحدة من وحدات الشحنة السالبة.
أما النيوترونات فهي غير مشحونة.
وتحتوي الذرّة في أغلب الأحوال على نفس العدد من البروتونات والإلكترونات، وبالتالي فالذرّة متعادلة كهربائيا ..

البروتونات والنيوترونات

أصغر بـ 100,000 مرة تقريبًا مقارنة بوزن الذرة، ولكنها تتألف بدورها من جُسيمات أكثر صغرًا يسمى كل منها كوارك.
ويتكون كل بروتون وكل نيوترون من ثلاثة من جسيمات الكوارك.
ويستطيع العلماء في المختبر جعل جسيمات الكوارك تتجمع وتكوّن أنواعًا أخرى من الجسيمات تحت الذرية بجانب البروتونات والنيوترونات.
ولكن كل هذه الجسيمات الأخرى تتفكك وتتحول إلى جُسيمات عادية في غضون ثانية واحدة.
ولهذا فلا يوجد أي منها في الذرات العادية.
وقد عرف العلماء أن البروتونات والنيوترونات تتكون من جسيمات الكوارك من خلال دراستهم للجسيمات تحت الذرية.
وللحصول على معلومات عن الجسيمات تحت الذرية الأخرى

الإلكترونات.

على عكس البروتونات والنيوترونات فإن الإلكترونات لا تحتوي على جُسيمات أصغر.
وكتلة الإلكترون بالغة الصغر.
وتُكتب قيمة هذه الكتلة بالجرامات، بوضع علامة عشرية يتبعها 27 صفرًا ثم رقم 9.

ونظرًا لأن الشحنات المتضادة تتجاذب، فإن النواة الموجبة الشحنة تعمل بقوة جذب على الإلكترونات السالبة الشحنة، مما يؤدي إلى بقاء هذه الإلكترونات داخل الذرة.
لكن لكل إلكترون طاقة تمكنه من مقاومة جذب النواة.
وكلما ازدادت طاقة الإلكترون ازداد بُعده عن النواة.
وهكذا تنتظم الإلكترونات في مدارات على مسافات مختلفة من النواة حسب مقدار طاقة كل منها.
فتوجد الإلكترونات الأقل طاقة في المدارات الداخلية، بينما توجد الإلكترونات الأكثر طاقة في المدارات الخارجية.

ويعطي العلماء لكل مدار إلكتروني رقمًا خاصًا به.
فالمدار الأقرب إلى النواة يُسمَّى بالمدار رقم 1.
وترقم المدارات الأخرى 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 6 ، 7 حسب الترتيب التصاعدي لبعدها عن النواة.
ويشار إلى المدارات في بعض الأحيان بالحروف الهجائية.
ويوجد على كل مدار عدد محدود من الإلكترونات، فلا يستطيع المدار الأول الاحتفاظ بأكثر من إلكترونين.
ويستطيع المدار الثاني الاحتفاظ بثمانية إلكترونات والثالث بثمانية عشر إلكترونًا، والرابع باثنين وثلاثين إلكترونًا، والخامس بخمسين إلكترونًا، والسادس باثنين وسبعين إلكترونًا، والسابع بثمانية وتسعين إلكترونًا.
غير أن هذه المدارات الخارجية لا يكتمل بها عدد الإلكترونات مطلقًا
 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
Top