ركن المرأة المسلمة

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.

colla

:: عضو مُتميز ::
إنضم
7 أوت 2006
المشاركات
1,357
النقاط
37
العمر
34
المرأة الداعية كيف تنجح في دعوتها





الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :
ففي عصور الإسلام الفاضلة اشتهرت صحابيات وتابعيات ونساء فقيهات عالمات وأديبات وشاعرات حملن لواء الدعوة والعلم وانطلقن ينشرون في أرجاء المعمورة فانتفع بعلمهن الكثير، فكانوا أقماراً وشموساً في سماء الإسلام الساطعة . واستكمالاً للمسيرة الدعوية ، نقدم للأخت المسلمة الداعية لمحات يسيرة فيما يجب أن تكون عليه لتنجح دعوتها إلى الله .
1- الداعية الناجحة : تأتلف مع البعيدة وتربي القريبة وتداوي القلوب ، قال الشاعر :
احرص على حفظ القلوب من الأذى *** فرجعوها بعد التنافر يصعب
إن القلوب إذا تنافر ودها *** مثل الزجاجة كسرها لا يشعب
2- الداعية الناجحة : تظن كل واحدة من أخواتها بأنها أحب أخت لديها عند لقائها بها ، قال تعالى : { وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي )
3- الداعية الناجحة : عرفت الحق فعرفت أهله ، وإن لم تصورهم الأفلام ، أو تمدحهم الأقلام ، قال تعالى : { تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ }
4- الداعية الناجحة : أذا قرعت فقيرةٌ بابها ذكرتها بفقرها إلى الله عز وجل ، فأحسنت إليها ، قال الله تعالى : { يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمْ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ }
5- الداعية الناجحة : تعلم أنها بأخواتها ، فإن لم تكن بهن فلن تكون بغيرهن قال تعالى : { سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا }
6- الداعية الناجحة : لا تنتظر المدح في عملها من أحد ؛ إنما تنظر هل يصلح للأخرة أم لا يصلح ؟
7- الداعية الناجحة : إذا رأت أختاً مفتونة لا تسخر منها ، فإن للقدر كرات قال تعالى : { وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا ) ، وليكن شعارك : ( يا مقلب القلوب ، ثبت قلبي على دينك )
8- الداعية الناجحة : ترعى بنات الدعاة الكبار الذين أوقفوا وقتهم كله للدعوة ، والجهاد في سبيل الله ، بعيداً عن الأهل والبيت قال تعالى : { وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } وفي الحديث : ( من خلف غازياً في أهله بخير فقد غزا ) .
9- الداعية الناجحة : تجعل من بيتها مشغلاً صغيراً تنفع به الدعوة ، والمحتاجين ، كأم المساكين ( زينب ) رضي الله عنها .
10- الدعية الناجحة : تعطي حق زوجها ، كما لا تنسى حق دعوتها حتى تكون من صويحبات خديجة رضي الله عنها ، قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم ( صدقتني إذ كذبني الناس ، وآوتني إذ طردني الناس ، وواستني بنفسها ومالها ، ورزقني الله منها الولد ، ولم يبدلني الله خيرا منها ) .
11- الداعية الناجحة : مصباح خير وهدى في دروب التائهين .. تحرق نفسها في سبيل الله ... ( لأن يهدي الله بك رجلاً خير لك من حمر النعم )
12- الداعية الناجحة : تعلم أن مناهجها على ورق إن لم تحيها بروحها وحسها وضميرها وصدقها وسلوكها وجهدها المتواصل .
13- الداعية الناجحة : لا تهدأ من التفكير في مشاريع الخير التي تنفع المسلمين في الداخل والخارج .. أعمالها تظل إخوانها في كل مكان { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }
14- الداعية الناجحة : تنقل الأخوات من الكون إلى مكونه ، فلا تكون كبندول الساعة ، المكان الذي انطلق منه عاد فيه .. بل تشعر دائماً أنها وأخواتها في تقدم إلى الله . { لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ }
15- الداعية الناجحة : تشارك بقلمها في الجرائد والمجلات الإسلامية والمنتديات ، تشترك فيها وتقوم على إهدائها للأخوات وإرشادهن إلى أهم الموضوعات . والمقال القصير المقروء خير من الطويل الذي لا يقرأ (( أحب الأعمال إلى اله أدومها وإن قلَّ ))
16- الداعية الناجحة : تحقق العلم على أرض الواقع ، كان خلق الرسول الكريم القرآن ، فهي تعلم أن العلم بلا عمل كالشجر بلا ثمر .
17- الداعية الناجحة : تبحث عن الوسائل الجديدة والمشوقة في تبليغ دعوتها ، ولكن في حدود الشرع وسيأتي الزمن الذي تسود فيه التقنية والمرئيات على الكتب والمؤلفات في اكتساب المعلومات { وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ }
18- الداعية الناجحة : لها مفكرة تدون فيها ما يعرض لها من فوائد في كل زمان ومكان " كل علم ليس في قرطاس ضاع "
19- الداعية الناجحة : تعرف في أخواتها النشاط وأوقات الفترة فتعطي كل وقت حقه ، فلنشاط إقبال تستغل ، وللفترة إدبار تترفق بهن (( لكل عمل شرة ولكل شرة فترة ))
20- الداعية الناجحة : غنية بالدعوة فلا تصرح ولا تلمح بأنها محتاجة لأحد لقوله تعالى { يَحْسَبُهُمْ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنْ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا }
21- الداعية الناجحة : تعلم أن المال قوة فلا تسرف طلباتها لكماليات المنزل قال تعالى { وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا } وتسخر المال في خدمة الإسلام والمسلمين .
22- الداعية الناجحة : تمارس الدعاء للناس ، وليس الدعاء عليهم ، لأن القلوب الكبيرة قليلة كما في قوله صلى الله عليه وسلم (( اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون )) ، وقد قال تعالى { قِيلَ ادْخُلْ الْجَنَّةَ قَالَ يَالَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ(26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنْ الْمُكْرَمِينَ }
23- الداعية الناجحة : إذا نامت أغلب رؤياها في الدعوة إلى الله فإذا استيقظت جعلت رؤياها حقائق . قال تعالى { هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَاي مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا }
24- الداعية الناجحة : تطيب حياتها بالإيمان والعمل الصالح ، لا بزخارف الدنيا قال الله تعالى { مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }
25- الداعية الناجحة : عرفت الله فقرت عينها بالله ، فقرت بها كل عين ‘ وأحبتها كل نفس طيبة ، فقدمت إلى الناس ميراث الأنبياء .
26- الداعية الناجحة : لا تعتذر للباطل من أجل عملها للحق ، وهل يأسف من يعمل في سبيل الله ؟ { قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ }
27- الداعية الناجحة : تكون دائما على التأهب للقاء الله ، وإن نامت على الحرير والذهب !! { وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ }
28- الداعية الناجحة : لا تأسف على ما فات ولا تفرح بما هو آت من متاع الدنيا ولو أعطيت ملك سليمان ، لم يشغلها عن دعوة الله طرفة عين ، قال تعالى { لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ }
29- الداعية الناجحة : لا تفكر في نفسها فقط ، بل تفكر في مشاريع تخدم المسلمين والمسلمات ، قال الله تعالى { وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }
30- الداعية الناجحة : تسأل الله دائماً الثبات على الإيمان ، وتسأله زيادته ، قال صلى الله عليه وسلم (( اسئلوا الله ان يجدد الإيمان في قلوبكم ))
31- الداعية الناجحة : لا ترجو غير الله ولا تخاف إلا الله . ومتوكلة على الله ، وراضية بقضاء الله .
32- الداعية الناجحة : قرة عينها في الصلاة ، قال صلى الله عليه وسلم (( وجعلت قرة عيني في الصلاة ))
33- الداعية الناجحة : يجتمع فيها حسن الخلق ، فهي ودودة كريمة جوادة .
34- الداعية الناجحة : تتحمل الأذى من كل من يسيء إليها ، وتحسن إليهم .
35- الداعية الناجحة : العلم عندها العلم الشرعي لا الدنيوي .
36- الداعية الناجحة : أولادها مؤدبون ، دعاة ، قدوة ، تربوا في بيت دين وعلم ، لا يولدون للآخرين الإزعاج .
37- الداعية الناجحة : منارة تحتط لنفسها في مجال النسوة ، وفي غاية الأدب والتحفظ ، وهي صادقة في أخلاقها .
38- الداعية الناجحة : منضبطة تعرف متى تزور ومتى تزار ، حريصة على وقتها ليست بخيلة بزمانها ، وليست ثقيلة فتُمل ، ولا خفيفة فيستخف بها .
39- الداعية الناجحة : لا تنس الفقراء وهي تلبس ، ولا تنسى المساكين وهي تطبخ ، ولا تنسى الأرامل وهي تشتري حاجياتها ، ولا تنسى اليتامى وهي تكسو عيالها ، قال تعالى { لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ }
40- الداعية الناجحة : تسعى على تزويج أخواتها في الله ، لأنها تعلمت من حديث النبي صلى الله عليه وسلم (( أن المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضا )) ، فلا تترك أخواتها للهم والوحدة والأحزان ، ولا تهدأ الأخت حتى يتم لأختها الخير والسعادة .
41- الداعية الناجحة : إن وقع عليها بلاء كغضب زوج ، أو إيذاء جار ، تعلم أن ذلك وقع لذنب سبق فعليها التوبة والاستغفار .
42- الداعية الناجحة : تصبر على الدعوة إلى الله ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وتصبر على إصلاح عيوب أخواتها ، ولا تتعجل ولا تظن بأحد الكمال ، بل تنصح بلطف وتتابع باهتمام ولا تهمل .

فنسأل الله أن يوجد في أخواتنا وبناتنا مثل هذه الداعية الدرة الثمينة . إنه ولي ذلك والقادر عليه .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم .

إعداد
دار القاسم
 

colla

:: عضو مُتميز ::
إنضم
7 أوت 2006
المشاركات
1,357
النقاط
37
العمر
34
رسالة خاصة : ( همسةٌ مشفقةٌ ...لأختي النامصة )

رسالة خاصة : ( همسةٌ مشفقةٌ ...لأختي النامصة )



حلال العقد


اشكرك أختي على دخولك ...
وأبدء قولي لك :
السلام عليكِ ورحمة الله وبركاته
السلام على قلبك.... الذي رضي بالله ربا
السلام على قلبك ....الذي رضي بالإسلام دينا
السلام على قلبك.... الذي رضي بمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا
أختي الفاضلة...
اسمحي لأخيك المحب ...
أن يهمس في إذنك كلمات من القلب....
تسمعين صوت كلماته ........ بنبراتك....
وتستشعرين صدق نصحه بهتافاتك....
فأكرمي من يموت كمـــــدا لنجاتك.....
أكرميه بحسن استماعك وانصـاتك.....
فيا أختااااه....
يامن تحبين الله وتشتاقين لــــرؤياه......
يامن كل مناك ان يرضى عنك مولاك......
كأني بك وانتِ تصلين تقولين:
( اياك نعبد وإياك نستعين )
كأني بك وانتِ تسجدين تقولين :
( يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك )
كأني بك تقولين قبل سلامك :
( اللهم إني اعوذ بك من عذاب جهنم
ومن عذاب القبر وفتنة المحيا.....)
أختي الغالية .....
دعواتك هذه...... تستمطر الرحمــات.......مـن رب الأرض والسمــاوات...
دعواتك هذه......إبتهالات ومناجــاة...... تطلبين بها الفوز والنجـــاة...
رفعتيها للذي خلقك فسواك وعدلك......في أي صورة ماشاء ركبك...
فتبارك الله أحسن الخالقين ...
أختاااه....
مالي أراك تخالفين الدعوات.....؟؟؟
مالي أراك تستنزلين اللعنات بدل الرحمات؟؟؟
نعم ....أوما سمعتي : ( لعن الله النامصة والمتنمصة )
اتريدين ان تكوني من الملعونات...؟؟!!!!!
اتريدين ان تكوني من المطرودات من الرحمات؟!؟!؟!؟!
اختاااه.....
أي حياة هذه تعيشينها .....
وقد لعنك الله.... ولعنك اللاعنون؟؟؟؟؟
الله يلعنك... ورسوله يلعنك... وملائكته تلعنك .....
والأرض تلعنك والجبال والشجر والدواب ....
الكل يلعن بلعنة الله ورسوله.....
فمن يبقى بعد لعن الله لك ........لا يلعنك؟؟
اختااااه....
اغضبتي مولاك من أجل هواك...؟؟؟
أكل هذا من أجل شعرات ؟؟؟
أمن أجل أن يقال فلانة جميلة ......
وليكن ذلك فقد قيل .........ثم ماذا؟؟؟
ثم تُلعنين كما لُعنت فلانة وفلانة ....
أختاااه...
أي جمال زائف هذا الذي يكــون .....؟؟؟
وأي زينة تكونين عليها بنمصك....؟؟؟
أجمــــــــــــل مماخلقك عليه ربك....... ؟؟؟
مالي أراك تتنكرين لخلقة الله التى في احسن صورة سواك؟؟؟
فمالك لاترجين لله وقارا؟؟
أختااااه...
إن جمالك الحقيقي .....
هو : تقــــواك لربك.....
( ولباس التقوى ذلك خير )
وإن اسلامك الحقيقي....
هو استسلامك لمولاك.....
فيما أمـــــرك ونهاك.......
أختااااه....
اعتذر إليك...... ولن أطيل عليك...
ولكن.........أتدرين لمن تزينتي......ومن اسعدتي وأفرحتي....
إنه ابليس اللعين ....!!!!!!!!
نعم ...يوم أن أبررتي قسمه ...( ولآمرنهم فليغيرن خلق الله )
أختااااه......
اين تلك الشعرات التي كان ماء الوضوء يغسل مافيها من الخطايا؟؟
اين تلك الشعرات التي كانت تسجد لله معك يوم تسجدين لرب العالمين
أختااااه ......
اخيرا اقولك لك .....
والله ثــــم والله .....
إن جمالك ....إيمانك
وقبولك لدين الله وإذعانك...
( ومن يؤمن بالله يهد قلبه )
فهيا أختاااه....
توضئي لله وصلي ركعتين وقولي :
رباه قد تبت اليك مماجنيت ...
فلاترد من تاب وعــاد اليك....

اعتذر من ســــــوء قيلي ....
واعتذر أيضا من تطويلي.....
جعلكِ الله ممن يعملون بعد السيئة الحسنة.....
وممن يستمعون القول فيتبعــــون أحسنه.....

المرسل :
أخوك / حلال العقد

 

colla

:: عضو مُتميز ::
إنضم
7 أوت 2006
المشاركات
1,357
النقاط
37
العمر
34
لا تحزني

لا تحزني





إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله... أما بعد:

أختاه.. يا من تملّك الحزن قلبها.. وكتم الهمّ نفسها.. وضيّق صدرها.. فتكدرت بها الأحوال.. وأظلمت أمامها الآمال.. فضاقت عليها الحياة على سعتها.. وضاقت بها نفسها وأيامها.. وساعتها وأنفاسها !

لا تحزني.. فما الحزن للأكدار علاج.. لا تيأسي فاليأس يعكر المزاج.. والأمل قد لاح من كل فج بل فجاج !

لا تحزني.. فالبلوى تمحيص.. والمصيبة بإذن الله اختبار.. والنازلة امتحان.. وعند الامتحان يعز المرء أو يهان !

فالله ينعم بالبلوى يمحصنا *** من منا يرضى أو يضطربُ

ماذا عساه أن يكون سبب حزنك؟ ! إن يكن سببه مرض.. فهو لك خير.. وعاقبته الشفاء.. قال : { من يرد الله به خيراً يصب منه }، وقال الله جل وعلا: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِين } [الشعراء:80].

وإن يكن سبب حزنك ذنب اقترفته أو خطيئة فتأملي خطاب مولاك الذي هو أرحم بك من نفسك: { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً } [الزمر:53].

وإن يكن سبب حزنك ظلم حلّ بك من زوج أو قريب أو بعيد، فقد وعدك الله بالنصر ووعد ظالمك بالخذلان والذل. فقال تعالى: { وَاللّهُ لاً يُحِبُّ الظَّالِمِينَ } [آل عمران:140]، وقال تعالى في الحديث القدسي للمظلوم: { وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين }.

وقال سبحانه: { قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ } [المجادلة:1].

وإن يكن سبب حزنك الفقر والحاجة، فاصبري وأبشري.. قال الله تعالى: { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ } [البقرة:155].

وإن يكن سبب حزنك انعدام أو قلة الولد، فلست أول من يعدم الولد، ولست مسؤولة عن خلقه.

قال تعالى: { لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ (49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيماً} [الشورى:50،49].

فهل أنت من شاء العقم؟ أم الله الذي جعلك بمشيئته كذلك ! وهل لك لأن تعترضي على حكم الله ومشيئته ! أو هل لزوجك أو سواه أن يلومك على ذلك.. إنه إن فعل كان معترضاً على الله لا عليك ومغالباً لحكم الله ومعقباً عليه..

فعلام الحزن إذن والأمر كله لله !

لا تحزني.. مهما بلغ بك البلاء ! وتذكري أن ما يجري لك أقدار وقضاء يسري.. وأن الليل وإن طال فلا بد من الفجر !

وإليك أختي المسلمة.. كلمات نيرة تدفعين بها الهموم.. انتقيتها لك من مشكاة النبوة لننير لك الطريق.. وتكشف عنك بإذن الله الأحزان.

أولاً: كوني إبنة يومك

اجعلي شعارك في الحياة:

ما مضى فات والمؤمل غيبُ *** ولك الساعة التي أنت فيها

وأحسن منه وأجمل قول ابن عمر رضي الله عنه: ( إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك ) [رواه البخاري].

إنسي الماضي مهما كان أمره، انسيه بأحزانه وأتراحه، فتذكره لا يفيد في علاج الأوجاع شيئاً وإنما ينكد على يومك، ويزيدك هموماً على همومك. تصوري دائمك أنك وسط بين زمنين:

الأول: ماض وهو وقت فات بكل مفرداته وحلوه ومره، وفواته يعني بالتحديد عدمه فلم يعد له وجود في الواقع وإنما وجوده منحصر في ذهنك.. ذهنك فقط ! وما دام ليس له وجود.. فهو لا يستحق أن يكون في قاموس الهموم.. لأنه انتهى وانقضى.. وتولى ومضى !

والثاني: مستقبل وهو غيب مجهول لا تحكمه قوانين الفكر ولا تخمينات العقل.. وإنما هو غيب موغل في الغموض والسرية بحيث لا يدرك كنهه أحد.. { قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ } [النمل:65]، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ [لقمان:34].

إذاً فالماضي عدم.. والمستقبل غيب !

فلا تحطمي فؤادك بأحزان ولّت.. ولا تتشاءمي بأفكار ما أحلت ! وعيشي حياتك لحظة.. لحظة.. وساعة ساعة.. ويوماً بيوم !

تجاهلي الماضي.. وارمِ ما وقع فيه في سراب النسيان.. وامسحي من صفات ذكرياتك الهموم والأحزان.. ثم تجاهلي ما يخبئه الغد.. وتفائلي فيه بالأفراح.. ولا تعبري جسراً حتى تقفي عليه.

تأملي كيف استعاذ النبي من الهم والحزن إذ قال: { اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والجبن والبخل، وقهر الدين وغلبة الرجال } [رواه البخاري ومسلم].

فالحزن يكون على الأمور الماضية التي لا يمكن ردها ولا استدراكها.. والهم يكون بسبب الخوف من المستقبل والتشاؤم فيه.

أختي المسلمة.. يومك يومك تسعدي.. أشغلي فيه نفسك بالأعمال النافعة.. واجتهدي في لحظاته بالصلاح والإصلاح.. استثمري فيه لحظاتك في الصلاة.. في ذكر الله.. في قراءة القرآن.. في طلب العلم.. في التشاغل بالخير.. في معروف تجدينه يوم العرض على الله.. { يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً } [آل عمران:30].

ثانياً: تعبدي الله بالرضى

لا تحزني.. اجعلي شعارك عند وقوع البلاء: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، واخلف لي خيراً منها.. اهتفي بهذه الكلمات عند أول صدمة.. تنقلب في حقك البلية.. مزية.. والمحنة منحة.. والهلكة عطاء وبركة !

تأملي في أدب البلاء في هذه الآية: { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ (156) أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ } [البقرة:155-157].

استرجعي عند الجوع والفقر.. وعند الحاجة والفاقة.. وعند المرض والمصيبة.. وأبشري بالرحمة من الله وحده !

ثالثاً: افقهي سر البلاء
لا تحزني.. فالبلاء جزء لا يتجزء من الحياة.. لا يخلو منه.. غني ولا فقير.. ولا ملك ولا مملوك.. ولا نبي مرسل.. ولا عظيم مبجل.. فالناس مشتركون في وقوعه.. ومختلفون في كيفياته ودرجاته.. { لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ } [البلد:4].

طبعت على كدر وأنت تريدها *** خالية من الأنكاد والأكدار

هكذا الحياة خلقت مجالاً للبلاء.. { الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً } [الملك:2].. { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ } [محمد:31].. إذن فسر البلاء هو التمحيص ليعلم المجاهد فيأجر.. والصابر فيثاب !

لا تحزني.. واستشعري في كل بلاء أنك رشحت لامتحان من الله !.. تثبتي وتأملي وتمالكي وهدئي الأعصاب.. وكأن منادياً يقول لك في خفاء هامساً ومذكراً: أنت الآن في إمتحان جديد.. فاحذري الفشل.

تأملي قوله : { من يرد الله به خيراً يفقه في الدين } [رواه البخاري]، ثم قوله : { من يرد الله به خيراً يصب منه } [رواه البخاري].

فطالب العلم.. والمبتلي بالمصائب يشتركان في خير أراده الله لهما.. وهذا أمر في غاية الأهمية فقهه !

فكما أن العلم شرف.. يريده الله لمن يحب من عباده ! فكذلك البلاء شرف يريده الله لمن يحب من عباده ! يغفر به ذنباً.. ويفرج به كرباً.. ويمحي به عيباً.. ويحدث بعده أمراً لم يكن في الحسبان.

{ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً } [الطلاق:1]، وفي الحديث: { إن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم فمن رضي فله الرضى ومن سخط فله السخط } [رواه البخاري].

رابعاً: لا تقلقي
المريض سيشفى.. والغائب سيعود.. والمحزون سيفرح.. والكرب سيرفع.. والضائقة ستزول.. وهذا وعد الله إن الله لا يخلف الميعاد.. { فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً } [الشرح:6،5].

لا تحزني.. فإنما كرر الله اليُسْر في الآية.. ليطمئن قلبك.. وينشرح صدرك.. وقال : { لن يغلب عُسر يُسرين }.. العسِير يعقبة اليُسر.. كما الليل يعقبة الفجر..

ولرب ضائقة يضيق بها الفتى *** وعند الله منها المخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها *** فُرجت وكنت أظنها لا تُفرج

خامساً: اجعلي همك في الله
أُخية.. إذا اشتدت عليك هموم الأرض.. فاجعلي همك في السماء.. ففي الحديث: { من جعل الهموم هماً واحداً هم المعاد، كفاه الله سائر همومه، ومن تشعبت به الهموم من أحوال الدنيا لم يبال الله في أي أوديتها هلك } [صحيح الجامع: 6189].

لا تحزني.. فرزقك مقسوم.. وقدرك محسوم.. وأحوال الدنيا لا تستحق الهموم.. لأنها كلها إلى زوال.. { وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ } [الحديد20].

إذا آوى إليك الهم.. فأوي به إلى الله.. والهجي بذكره: ( الله الله ربي لا أشرك به أحداً )، ( يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث )، ( رب إني مغلوب فانتصر )، فكلها أورد شرعية يُغفر بها الذنب ويَنفرج بها الكرب.

اطلبي السكينة في كثرة الإستغفار.. استغفري بصدق مرة ومرتين ومائة ومائتين وألف.. دون تحديد متلذذة بحلاوة الاستغفار.. ونشوة التوبة والإنابة.. { إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ } [البقرة:222].

اطلبي الطمأنينة في الأذكار بالتسبيح، والتهليل، والصلاة على النبي الأمين ، وتلاوة القرآن، { أَلاً بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد:28].. { وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ } [الإسراء:82]..

لا تحزني.. وافزعي إلى الله بالدعاء.. لا تعجزي ففي الحديث { أعجز الناس من عجز عن الدعاء } تضرعي إلى الله في ظلم الليالي.. وأدبار الصلوات.. اختلي بنفسك في قعر بيتك شاكيةً إليه.. باكيةً لديه.. سائلةً فَرَجُه ونَصره وفتحه.. وألحِّي عليه.. مرة واثنتين وعشراً فهو يحب المُلحين في الدعاء.. { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ } [البقرة:186].

لا تحزني ولا تيأسي.. { إِنَّهُ لاً يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ } [يوسف:87].

ستنجلي الظلمة.. وتولِّ الغمة.. وتعود البسمة.. فافرشي لها فراش الصبر.. وهاتفيها بالدعاء والذكر.. وظني بالله خيراً.. يكن عند حسن ظنك..

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

colla

:: عضو مُتميز ::
إنضم
7 أوت 2006
المشاركات
1,357
النقاط
37
العمر
34
أما ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين؟

أما ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين?

بسم الله الرحمن الرحيم

المرأة المسلمة في هذا العصر تعيش فراغا في كل شيء:
- فراغا في القدوة، فلا تجد من تقتدي بها في أخلاقها ودينها..
- فراغا في الإيمان، فلا تجد من يذكرها بالله تعالى ويطعم روحها من معاني القرآن والسنة..
- فراغا في الوقت، تشكو من كثرة الأوقات وقلة الأعمال..

وفي مقابل ذلك تواجه هجمة شرسة لهدم حرمتها، وإبراز عورتها، وتضييع كرامتها، بألفاظ براقة، ودعايات خداعة، تنادي بحقوقها ومساواتها بالرجل، زعموا ..

تصوروا فتاة لا تجد القدوة الحسنة التي تعلمها وتهذبها وتربيها لا في البيت ولا في المدرسة ولا الكلية، وتعاني ضعفا في الإيمان، وجهلا بأحكام الدين، يصاحب ذلك الفراغ وتوفر المال، ثم يأتيها جند إبليس من كل حدب وصوب يزينون لها الخروج والغزل والتبرج واللهو، يوهمونها أن ذلك من حقوقها، وأن فيه سعادتها وراحتها وملء فراغ وقتها، وقتل الملل الذي في حياتها......

ألا يدعوها كل ذلك إلى الانجراف إلى مواطن الخطر، وفساد الخلق، وضياع الحياء والدين؟..

نحن في هذه الكلمة العابرة نحاول أن نبرز لإختنا المسلمة القدوة والأسوة التي تبحث عنها فلا تجدها.... نجتهد في أن نقدم صورة مشرفة لفتاة مؤمنة صادقة تصلح أن تكون قدوة لكافة الفتيات والزوجات.
---
هذه الفتاة لم يتجاوز عمرها العشرون، كانت صابرة دينة خيرة صينة قانعة شاكرة لله، بشرها النبي الكريم صلى الله عليه وسلم بالجنة مع السيادة فيها، فهي سيدة نساء العالمين في زمانها..
فمن هي؟..
وكيف نالت هذه الدرجة الرفيعة، في الوقت الذي يتهاوى فيه كثير من النساء، والشيطان يتخذهن غرضا وهدفا لكل مفسد?..
قال عليه الصلاة والسلام: ( أريت النار، فرأيت أكثر أهلها النساء) .
لم تكن لتصل إلى ما وصلت إليه بالتبرج والسفور وتضييع حق الله عليها..
لم تكن لتصل إلى الجنة والسيادة على نسائها، وهي تخالل الشباب، غارقة في شهواتها..
لم تكن لتنال ذلك، وهي تقتدي بالكافرات، وتركب كل ما يزينه الشيطان لها..
لم تكن كذلك إلا وهي صاحبة مباديء وإيمان، صاحبة طاعة وعبادة لربها، قرة عين لزوجها، قائمة بحقه وحق بيتها، حافظة لعرضها وعفتها وجمالها، بعيدة عن أعين الرجال، محتشمة صادقة مؤمنة خاشعة..

فأيما فتاة أرادت أن تلحق بركبها، فلتركب مطيتها، ولتقتد بسيرتها، ولتتخذها أسوة.
قال عليه الصلاة والسلام:( فاطمة سيدة نساء أهل الجنة).
إنها ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، الطاهرة النقية الطائعة المتعبدة الكارهة للتبرج والسفور، الصابرة على ما أصابها رضي الله عنها..
ولدت قبل البعثة بقليل، وتزوجها علي رضي الله عنه، في السنة الثانية للهجرة، وولدت له الحسن والحسين..
كان أبوها رسول الله يكرمها ويحبها لصدقها ودينها وصبرها، قالت عائشة رضي الله عنها:
"جاءت فاطمة تمشي ما تخطيء مشيتها مشية رسول الله، فقام إليها أبوها وقال:(مرحبا بابنتي)"..

ما قام لها وما أحبها إلا لعظم شأنها عند ربها..

لم تكن فتاة ككل الفتيات، ولم تكن امرأة ككل النساء، لم تفخر على النساء والقرينات بأبيها، ولم تتعال على زوجها بمنزلة أبيها، بل كانت رضي الله عنها نعم الزوجة لزوجها، تقوم على خدمته، وتسعى في رضاه، وتأتمر بأمره وتقف عند نهيه، مثال رائع لكل زوجة مع زوجها..

جاءت تشكو إلى رسول الله ما تلقى في يديها من الرحى إذا طحنت، وفي نحرها إذا حملت القربة، حتى أصابها الضر والجهد، وتسأله خادما، فجاءها رسول الله وعلي معها وقد دخلا في فراش إذا غطيا رؤوسهما تكشفت أقدامهما، وإذا غطيا أقدامهما تكشفت رؤوسهما، فقال لهما:
( ألا أدلكما على خير مما سألتماني إذا أخذتما مضجعكما أو آويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وكبرا أربعا وثلاثين، فهو خير لكما من خادم) .

فرضيت وقنعت وصبرت على الفقر والشدة، رضي الله عنها، وهي بذلك ترسل رسالة حية إلى كل امرأة رضيت بالدعة والخمول، وآثرت الخروج من البيت والتسكع في الطرقات تاركة عمل بيتها وواجباتها، أن ذلك ليس من سبيل المؤمنات العاقلات السابقات، وتعلّم كل امرأة تتخذ خادمة في بيتها أن تسبيحها وتحميدها وتكبيرها لله تعالى هي وزوجها خير من خادم، وأعون على قضاء حوائج البيت وأعماله.

أما عن طاعتها لزوجها، فقد كانت تعلم وهي التي تربت في بيت النبوة والدين أن طاعة الزوج من موجبات دخول الجنة:
( إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها، دخلت الجنة بإذن ربها) ..

لما مرضت أتى أبو بكر فاستأذن، فقال علي:
"يا فاطمة، هذا أبو بكر يستأذن عليك"..
فقالت: "أتحب أن آذن له؟"..
قال: "نعم"، فأذنت له..
قال الذهبي: "عملت السنة رضي الله عنها، فلم تأذن في بيت زوجها إلا بأمره"..

ونساء اليوم يغلب عليهن عصيان الزوج، والتعدي على حقوقه، كما أن الأزواج كذلك لهم نصيب من ظلم الزوجات، لكن عليا وفاطمة رضي الله عنهما كانا خير زوجين لبعضهما، كانا يلتمسان رضا بعضهما..

لما أراد علي أن يتزوج عليها ابنة أبي جهل، غضبت، وغضب لغضبها رسول الله، وقد كان يغضب لغضبها، ويقول: ( فاطمة بضعة مني، فمن أغضبها فقد أغضبني)..

فترك علي الخطبة رعاية لها، فما تزوج عليها ولا تسرى حتى ماتت، والتعدد حلال بنص الكتاب، لكن رسول الله كره أن تجتمع ابنته وابنة عدو الله أبو جهل تحت رجل واحد، لما في ذلك من الأذى لفاطمة رضي الله عنها والعار، ولأنها أصيبت في أمها ثم أخواتها واحدة بعد واحدة فلم يبق لها من تستأنس به ممن يخفف عليها الأمر إذا تزوج عليها، فلذا كرهت ولأجلها كره رسول الله ذلك.

وقد كانت رضي الله عنها تحب الحشمة والستر، وتكره التبرج والخلاعة والسفور، قالت لأسماء بنت عميس:
"إني أستقبح ما يصنع بالنساء، يطرح على المرأة الثوب، فيصفها"..
تقصد إذا ماتت ووضعت في نعشها..
قالت: "يا ابنة رسول الله، ألا أريك شيئا رأيته بالحبشة"؟..
فدعت بجرائد رطبة فحنتها، ثم طرحت عليها ثوبا، فقالت فاطمة:
"ما أحسن هذا وأجمله، إذا مت فغسليني أنت وعلي، ولا يدخل علي أحد".
هذه الطاهرة النقية تشعر بقلق خشية أن يبدو شيئا من وصف جسدها وهي ميتة، فكيف بها وهي حية؟..

وهذه رسالة بليغة لكل مسلمة رضيت أن تظهر زينتها ووصف جسدها لكل ناظر، وسارت أمام الرجال متبرجة سافرة.

رضي الله عنها، لم يصب أحد بمثل مصابها:
ماتت أمها خديجة رضي الله عنها، ثم إخوتها وأخواتها جميعا، ولم يبق لها من أهلها إلا أبوها، وفي يوم جاءت إليه فأسر لها بقرب رحيله، فبكت بكاء مرا، تخيلت نفسها وقد فقدت أعز الناس وصارت وحيدة من أهلها، فلما رأى رسول الله حزنها وبكاءها أسر لها بأنها أول من يتبعه من أهله، فزال حزنها وكربتها، وداخلها السرور، فضحكت..

وقد ذكر ابن حجر أن من أسباب فضلها على غيرها من النساء صبرها على وفاة أبيها، فإن كل بنات رسول الله متن في حياته فكن في صحيفته إلا هي فقد مات في حياتها فكان في صحيفتها، يدل على ذلك أنه لما رأى حزنها وبكاءها على قرب وفاته بشرها فقال:

(أما ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين)..
يعني إن صبرت واحتسبت، وفي رواية عند الطبري أنه قال لها:
(أحسب أني ميت في عامي هذا، وأنه لم ترزأ ـ تصب ـ امرأة من نساء العالمين مثل ما رزئت، فلا تكوني دون امرأة منهن صبرا)، فبكت، فقال: (أنت سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم، فضحكت) .
---
ولما ثقل بالنبي جعل يتغشاه الكرب، فقالت: "واكرب أبتاه"، فقال: (ليس على أبيك كرب بعد اليوم)..
فلما مات حزنت عليه، وبكته، وقالت:
"يا أبتاه، إلى جبريل ننعاه، يا أبتاه أجاب ربا دعاه، يا أبتاه، جنة الفردوس مأواه"..
وقالت بعد دفنه: "يا أنس، كيف طابت نفوسكم أن تحثوا التراب على رسول الله"..
عاشت بعده حزينة مكروبة مريضة سبعين ليلة ثم ماتت بعده بشهرين أو ثلاث، كانت زاهدة رضي الله عنها، ماتت وعمرها ثمان وعشرون عاما، فهي أسوة حسنة لكل مسلمة في أخلاقها وصبرها وطاعتها وحشمتها وعفتها، هدى الله النساء للسير على سنتها.

أبو سارة
 

colla

:: عضو مُتميز ::
إنضم
7 أوت 2006
المشاركات
1,357
النقاط
37
العمر
34
السرقة الحلال- كيف تسرقين قلب زوجك؟

السرقة الحلال- كيف تسرقين قلب زوجك??



اللجنة العلمية بمفكرة الإسلام


[1]

كانت صديقتي على سفر.. اتخذت كل احتياطات تأمين شقتها، مزاليق تستعصي على الفتح، نوافذ حديدية، وسافرت للمصيف مع أسرتها مطمئنة، وعندما عادت فوجئت بسرقة كل ما خف حمله وغلا ثمنه من بيتها، انهارت صديقتي، ومن وسط دموعها لم أستطع التقاط سوى عبارة واحدة كانت ترددها طوال نحيبها:

كيف دخلوا بيتي؟
كيف فتحوه رغم كل ما اتخذناه من حيطة وحذر؟
أي مفاتيح استخدمها هؤلاء الشياطين؟

واسيتها ودعوتها للاسترجاع وقلتُ لها صادقة: إن عودتها وأسرتها بسلامة الله من سفر بعيد نعمة جزيلة لا يضاهيها شيء، وتركتها داعية لها بالخلف والعوض, وفي طريقي رددت ذات السؤال المحير الذي رددته هي:

كيف فتحوا المزاليق القاسية؟ وألانوا النوافذ الحديدية؟
ووجدتني أتخيل بيت صديقتي كقلب رجل تجتهد شريكته أن تفتحه وتسكنه ملكة متوجة وسألتُ نفسي:

هل يمكن أن يكون اللصوص أمهر وأذكى من زوجة محبة متفانية معطاءة حانية؟

وهل تلك الشريكة التي تفني نفسها ليل نهار من أجل زوجها وأبنائها يمكن ألا تمتلك بجوار صبرها وتحملها واحتسابها مفاتيح قلب زوجها؟

وهل يمكن أن تذوب الزوجة كشمعة وهي تعطي, ومع ذلك يوصد دونها قلب زوجها؟

عزيزتي الزوجة المسلمة:

كثيرات من نسائنا يعيش معهن أزواجهن بحكم الإلف والعشرة لا بدافع الحب، وعدم القدرة على الاستغناء، واعتادوا عليهن , وقد لا يصعب عليهن حين تقع الفأس في الرأس أن يعتادوا على غيابهن، فالقلوب مغلقة، والمشاعر محايدة، والنبض لا يهتف باسم شريكة الحياة، والشوق لا يحفز الزوج لكي يهرول إلى عشه بعد يوم عمل طويل لينعم بصحبة شريكة كفاحه.

قد أظن ويظن معي كثيرون وكثيرات أن ولوج قلب الزوج أو الزوجة مغامرة شاقة ومهمة عسيرة, ولكن عن خبرة شخصية وسماعية، بوسعي أن أؤكد أن الأمر أيسر مما يتخيلن وتحكمه معادلة:

حب + صبر + دأب = سعادة في الدنيا وأجر في الآخرة.

وكلما كان النظر بعيدًا كانت الجهود أهون والمحاولة أنجح، وأثر التحبب حبًا، والتودد ودًا، وتدفقت الكلمة الحلوة أنهارًا من عسل السعادة والاستقرار والوفاق.

عزيزتي الزوجة المسلمة: اجتنبي 'الأخطاء العشرة'

هناك عشرة أخطاء مدمرة من قبل الزوجة كثيرًا ما تكون من أسباب الطلاق أو النفور الشديد والبغض من قبل الزوج.. عليكِ أن تتعرفي عليها مخافة الوقوع فيها قبل أن نمسك بمفاتيح قلب الزوج، والأخطاء هي:

1ـ استحداث المشكلات الشديدة مع أهله عمومًا, مما يجعل الزوج في حيرة بين حب أهله وزوجته, وبالتالي يقلل ذلك من حبه واحترامه لها.

2ـ التكلم عن أمه أو والده بشيء سيئ.

3ـ إهانة الزوج وخاصة أمام الآخرين.

4ـ جرح الزوج في كرامته ورجولته ولو على سبيل المزاح.

5ـ عقد المقارنة بينها وبينه في الأمور التي تتفوق فيها عليه كالمال أو العلم أو النسب وغيرها.

6ـ إزعاجه بالتذمر والشكوى عمومًا من حالها وبشكل دائم ومستمر.

7ـ عدم الاهتمام بتوفير الراحة والهدوء في مكان ووقت نومه، وقد قيل: إن من أخطر الأمور في الحياة الزوجة أن تضايق الزوجة زوجها في وقت نومه كأن تقوم بتشغيل المكنسة أو الغسالة أو لا تهتم بتهدئة الأطفال, مما يبغض الزوج في منزله, وقديمًا قالت أم إياس لابنتها في وصيتها: احفظي له خصالاً عشرًا تكن لكِ ذخرًا منها: أما الخامسة والسادسة: فالتعاهد لوقت طعامه، والتفقد لحين منامه، فإن حرارة الجوع ملهبة وتنغيص النوم مغضبة.

8ـ عدم الاهتمام بطعامه وملابسه ونظافة منزله، فالزوج قد يصبر لفترة على عدم توفير الطعام الجيد أو الملابس النظيفة المرتبة، لكنه حتمًا سيطفح به الكيل وينفر من الزوجة بشدة بعد ذلك.

9ـ الامتناع عن الزوج دون عذر.. وهذا من أهم الأسباب لبغض الزوج لها وأيضًا تبيت الملائكة تلعنها.

10ـ الظهور أمام الزوج بالمظهر الرث والمنفر، وبخاصة فيما يتعلق بالنظافة الشخصية.

أتبع مع زوجي سياسية السحر الحلال
قالت إحدى الزوجات: ' الكلمة الحلوة نوع من السحر الحلال, ومحاولة امتصاص الغضب وعدم التأثر النفسي على حساب علاقتي بزوجي، وعدم مناقشته أثناء الغضب, بل إنني أسعى دائمًا للتأكيد على أن رضا زوجي هو أهم شيء في حياتي.

وكل رجل له مفتاح لشخصيته, وعلى كل زوجة أن تعرف هذا المفتاح، فأحيانًا يسعد الرجل إذا كانت زوجته على وئام مع أهله، وأحيانًا أخرى إذا حققت الزوجة بعض الأشياء التي يحبها كأن تزينت له أو أعدت له طبقًا مفضلاً أو استقبلته بشكل معين...والأهم عندي أن كل شيء في حياتنا يخضع للتفاهم والاتفاق, وأنا أسعى دائمًا للاقتراب من زوجي وأحاول أن أحب الأشياء التي يحبها , فالتقارب الزوجي له أثر كبير في استقرار الحياة الزوجية ' اهـ.



--------------------------------------------------------------------------------

[2]
وهذه مفاتيح السرقة الحلال!!
كيف تدخلين قلب زوجك؟

سؤال يطرح نفسه قبل أن تمتلك الزوجة مفاتيح قلب زوجها.

عزيزتي الزوجة المسلمة هناك عدة أمور تدخلين بها قلب زوجك فلا يعود ينظر لغيرك وهي:
1ـ لين الحديث.
2ـ حفظ الزوج.
3ـ العبادة والذكر.
4ـ التطيب واللباس.
5ـ تحضير الطعام.

واليك عزيزتي الزوجة التفاصيل:

[1] لين الحديث:
استقبليه بابتسامة وودعيه بابتسامة، واسألي عن حاله وأحواله ولا تتدخلي بأعماله، تجاذبي معه أطراف الحديث ولا تذكِّريه منه بالجانب الخبيث، أسمعيه كلامًا طيبًا وأظهري له جانبًا لينًا، فإذا أخطأ فلا تلوميه وقولي له كلامًا يرضيه، وإذا طلبتِ منه شيئًا فلم يلبِّه فلا تعانديه بالقول الفظيع فينفر منك، ويدب بينكما النزاع والخصام, وقد يدوم ساعات وأيامًا، أطيعيه بما يرضي الله وبما يريد، ولا تكوني قاسية كالحديد، عندها سيصُبُ غضبه بالتهديد والوعيد، فلا ينفع بعدها إصلاح ذات البين في وقت شديد، وتذكري قول الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك حيث قال: 'إذا صلت المرأة خمسها, وصامت شهرها, وحفظت فرجها, وأطاعت زوجها، قيل لها: ادخلي الجنة من أي الأبواب شئت'.

[2] حفظ الزوج:
كوني له مستودع الأسرار, ولا تفشي شيئًا منها خارج الدار، وكُنّي له كل احترام واقتدار، وإذا قدر ودب بينكما الغضب والشجار, فلا تذكري له شيئًا من هذه الأسرار، عندها سيندم على كل حديث بينكما دار، ولا تنسي أن تحفظي له العرض والدار، ولا تسمحي لأي غريب أن يتخطى عتبة الدار، وفي عهد عمر قالت زوجة مؤمنة غاب عنها زوجها:

مخافة ربي والحياء يصدني *** وإكرام بعلي أن تنال مراكبه

وإذا أردت أن تخرجي فاخرجي باستئذان، عندها ستكون حياتك بأمان، حافظي على أمواله وتربية عياله، واذكري قوله تعالى: {فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ}.

[3] العبادة والذكر:
لا تنسي ذكر الله, ولا تجعلي التلفاز وغيره لكِ ملهاة، فيموت قلبه نحوك فليس لك سواه، إذا نسى الصلاة فذكريه، وصلي أمامه لتسعديه، وحافظي على الصلوات الخمس, واذكري الله دائمًا بالجهر والهمس، ولا تهملي ماذا أراد زوجك اليوم وماذا طلب بالأمس، وازني بين العبادة وبين رغبات الزوج دون نقص.

[4] التطيب واللباس:
اظهري لزوجك بأجمل الثياب، وتزيني وتطيبي له بأطيب الأطياب، فإن الرجل يحب أن يرى زوجته جميلة المظهر، بهية الطلعة، ارتدي له الألوان الزاهية، ونوعي له اللباس كل يوم، أنصحك بالتبرج داخل المنزل ولزوجك، كوني كالفراشة حوله، اختاري الألوان التي يحبها، تجملي له وليني له الكلام، بذا يزيد الشوق لك والهيام.

[5] تحضير الطعام:
اطهي له أشهى الطعام، وجهزي له السرير بعدها لينام، كوني له الطاهية، ولا تجعلي الخادمة هي الآمرة الناهية، اسأليه ماذا يحب من أصناف الطعام, وأظهري له الود والاحترام، فإذا لم يعجبه ذلك اليوم طبخ الطعام، فلا تتركيه غضبان لينام، وهنا قد يتلفظ بالشتائم ويكون يومك هو اليوم الغائم، فاصبري على ذلك لتنالي الأجر الدائم.

وتذكري قول الرسول صلى الله عليه وسلم: 'ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة: الودود الولود, التي إذا ظلمت قالت: هذه يدي في يدك, لا أذوق غمضًا حتى ترضى'.

عزيزتي الزوجة.. إذا اتبعتِ هذه النصائح فسوف تعيشين في سعادة, وتجدين فوق ذلك زيادة, وسترفرف على أسرتكما أجنحة الرضا والسعادة.

وهذه مفاتيح السرقة الحلال!!
أدعو كل زوجة محبة أن تجرب تلك المفاتيح لتسرق قلب زوجها:
ـ مفتاح الصمت والابتسامة الودود.
ـ مفتاح التذكرة.
ـ مفتاح الإصلاح.
ـ مفتاح الثقة.
ـ مفتاح زرع الهيبة.
ـ مفتاح الاحترام.
ـ مفتاح التفاخر والتماس الأعذار.
ـ مفتاح الجاذبية.
ـ مفتاح الإنصات والاهتمام, واليك مواقف استخدام هذه المفاتيح:

* حين ينفعل زوجك ويغضب, عليك بمفتاح الصمت والابتسامة الودود, ثم الربتة الحانية حين يهدأ، والسؤال المنزعج بلسان يقطر شهدًا: ما لك يا حبيبي؟

* حين يقصر في العبادة وتشعرين بفتوره, عليك بمفتاح التذكرة غير المباشرة بجُمَل من قبيل: سلمت لي.. فلولا نصحك ما حافظت على قيام الليل، سأنتظرك حتى تعود من المسجد لنصلي النوافل، هل تذكر جلسات القرآن في أيام زواجنا الأولى كانت أوقاتًا رائعة، وكل وقت معك رائع، مسارعتك إلى الصلاة بمجرد سماع النداء تشعرني بالمسؤولية والغيرة، جمعنا الله في الجنة ورزقنا الإخلاص والملامة على الطاعة.

* إن لمستِ منه نشوزًا فلن تجدي أروع من مفتاح الإصلاح الذي ينصحك به الله تعالى, توددي واقتربي وراجعي تصرفاتك، تزيني، ورققي الصوت الذي اخشوشن من طول الانفعال على الصغار، صففي الشعر الجميل الذي طال اعتقاله في شكل واحد.

* حين تحدث له مشكلة في عمله جربي مفتاح بث الثقة, واسيه وشجعيه، قولي له: ما دمت ترضي الله، فالفرج قريب، وبالدعاء تزول الكربات.

* أمَّا وأنتما مع أولادكما فلا تنسيْ مفتاح زرع الهيبة، أشعريه بأنه محور حياتكما، إن عاد بشيء مهما كان قليلاً فأجزلي له الشكر، وقولي لأولادك بفرحة حقيقية: انظروا ماذا أحضر لنا بابا أبقاه الله وحفظه، إياك أن تسمحي لأحد الأولاد أن يخاطبه بـ'أنت' دون أن تنظري إليه بعتاب، وتحذريه من أن يكررها ويخاطب أباه بغير أدب، على مائدة الطعام احرصي على ألا يضع أحد في فمه لقمة قبل أن يجلس ويبدأ هو بالأكل، وحين يخلد إلى النوم والراحة حولي بيتك إلى واحة من الهدوء، وألزمي صغارك غرفة واحدة دون أصوات عالية أو تحركات مزعجة.

* مع أهله وأهلك اصطحبي مفتاح الاحترام، وأنتما وحدكما استخدمي مفتاح الأنوثة والجاذبية.

* وهو يتحدث افتحي مغاليق نفسه بمفتاح الإنصات والاهتمام وإظهار الإعجاب بما يقول وتأييده فيه.

* في أوقات الخلاف استعيني بمفاتيح التفاخر والتماس الأعذار، وحسن الظن، والرغبة في التصافي.

عزيزتي الزوجة المسلمة:

إن كنت تحبين زوجك وتريدين أن تمضي عمرك معه فستجدين ـ بعون الله ـ لكل باب مغلق مفتاحًا يجعله طوع يمينك، ومهما كان زوجك عمليًا غير رومانسي فإن قلبه لن يكون أكثر تحصينًا من بيت صديقتي الذي فتحه اللصوص, 'وأنت لستِ لصة بل صاحبة حق'. وليس من الحكمة أن يسرق قلب زوجك سواك.

فهلمي إلى الكسب الحلال ولنعم العمل ذاك باب للسعادة في الدنيا ونيل الجنة في الآخرة.

 

colla

:: عضو مُتميز ::
إنضم
7 أوت 2006
المشاركات
1,357
النقاط
37
العمر
34
كيف تستطيعين الفوز بزوج صالح؟؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم

كيف تستطيعين الفوز بزوج صالح؟؟؟

راجية الجنان

من حق أية فتاة أن تطلب شريكاً لحياتها، ولكن هناك ضوابط للفتاة المسلمة؛ فهي مميزة عن بقية الفتيات...
.
فلا تظهر على القنوات الفضائية وتعرض نفسها كالسلع فى الأسواق، كما أنها لا تعلن عن نفسها في الصحف ولا تتبع الطرق الرخيصة.. ولكن هناك قواعد وخطوات لاستجلاب رزق الله.

ومن القواعد الذهبية لاستجلاب الفيوضات الإلهية ما يلي:



عليك بالصبر والدعاء في الأوقات المفضلة للدعاء (رب إنى لما أنزلت إليَّ من خير فقير)، وادعي لأخواتك بظهر الغيب وسترد عليك الملائكة: ولكِ مثله. وكثرة الدعاء.. لان الدعاء يرد القضاء كما وُرد في الحديث.


واظبى على الطاعات وقيام الليل {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ}.


اعلمي أن الزوج الصالح نعمة، ورزق من المولى، ورزق الله لا يستجلب إلا بطاعته؛ فأكثري من الطاعات والاستغفار {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا}.


ابتعدي عن المعاصي والذنوب، وتذكري قول النبي صلى الله عليه وسلم: \"إِنَّ الْعَبْدَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ\" (رواه أحمد). وكما تعلمين فإن الزواج رزق.


وتذكري أيضا قول الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى ءامَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}.


غضي بصرك، فالفتاة المسلمة تحفظ قلبها، وتزيد إيمانها؛ بالمداومة على غض البصر ، فغض البصر يستجلب رزق ربك بالزوج الصالح عفة لك، فالجزاء من جنس العمل. وغض البصر يحفظ قلبك طاهرا بكرا لزوجك، فمن صفات حور الجنة أنهن {قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ} أى: لا يمتد طرفهن لغير أزواجهن.


تحلّي بالحياء، فالفتاة المسلمة شديدة الحياء، دقيقة الشعور، لا يظهر في كلماتها، أو إشاراتها، أو سلوكها، ما يدل على انتظارها للزوج، أو لهفتها عليه، واستعجالها لقدر الله - عز وجل - حتى مع أقرب الناس لها (إن لكل دين خلقًا، وخلق الإسلام الحياء).


احسني الظن بالله وادعي وأنت موقنة بالإجابة ، وتحرّي أوقات الاستجابة بين الأذان والإقامة وعند نزول المطر وثلث الليل الأخير وفي السجود وغيره . ( وخاصة قيام الليل ، ولنعلم ان سهام الليل لا تُخطيء )


اطلبي من والدتك أن تدعو لك، لان دعاء الوالدين مستجاب.


ادخري مشاعرك وعواطفك لزوجك، واحفظيها له - حتى قبل أن تلتقيه ـ فالفتاة المسلمة تحفظ مشاعرها من الاهتمام بأي رجل مهما كان، وتلجم عنان نفسها من أن تجنح وراء تخيلات وأمنيات، حتى ولو لم تتحدث بها لأحد؛ حتى تسلم كنزها لمن أحله الله لها وأحلها له
 

colla

:: عضو مُتميز ::
إنضم
7 أوت 2006
المشاركات
1,357
النقاط
37
العمر
34
رسالة إلى مهمومة

رسالة إلى مهمومة


عبد الله القحطاني
الحمد لله تعالى ولي الصالحين، رب العالمين، ومجيب دعوة الداعين، والصلاة والسلام على صفوة المرسلين، وقدوة الناس أجمعين وعلى الآل والأصحاب أقمار الدين وزينة المتقين :

هذه رسالة أرسلها... إلى كل من أحاطها الملل في حياتها، وسكن القلق عيشُها في صباحها ومسائها
أرسلها... إلى كل من بارت عليها الحيل وضاقت بها السبل
أرسلها ... إلى كل من فنيت آمالها ، وأوصدت الأبواب في زمانها
أرسلها ... إلى كل من ضاقت عليها الأرض بما رحبت، وضاقت عليها نفسها بما حملت
أرسلها ... إلى كل من تربى في فكرها الوساوس، وزاد في منسوب عيشِها الدسائس
أرسلها ... إلى كل من ذاقت طعم الهم ، وتجرعت كأس الغم
أرسلها ... إلى كل من اضطربت مشاعرها ،واحترّت أعصابها
أرسلها ... إلى كل من تأخر عليها الفرج ، ويأست مِن من بيده مفاتيح الفرج
أرسلها ... إلى كل من لامها اللائـــــــمين ، وعذلها العــــاذلين
أرسلها ... إلى كل عاطلة عن العمل ، وذاقت طعم الملل والكسل
أرسلها ... إلى كل من واجهتها الصعاب، وترعرع في نفسها راسب الاكتئاب
أرسلها... إلى كل من خافت من المستقبل ، وانزعجت من كابوس الماضي
أرسلها... إلى كل من أصيبت بعاهة في جسدها، وأصيبت بالقرحة ومرض القلب وكل مرض نغص عيشُها
أرسلها ... إلى كل من عانت وعانت من جفاء وقسوة ولدها
أرسلها ... إلى كل من عانت وعانت من جفاء وقسوة والدها
أرسلها ... إلى كل فتاة صدرها أضيق من سمِّ الخياط
أرسلها ... إلى كل شابة تصرمت حياتها بين كل ذنب وحرام ، وفقدت الأنس بالعليم العلام
أرسلها ... إلى كل شابة عاشت بين صفحات الاكتئاب، وضاقــــــت عليها الأحوال من كل باب
أرسلها ... إلى كل فتاة أحسَّت بالعنوسه، وفقد الزواج
أرسلها... إلى كل امرأة انهار زواجها ، وفقدت حلاوة العيش ونعيم الزواج
أرسلها ... إلى كل فتاة لم تنعم بالحياة ، ولم تتلذذ بطعم الإيمان
إليكم أيها المسلمات... إليكم هذه الرسالة طرزتها بالود والوفاء، جملتها بكل مايزيل العناء بإذن العليم العلام....
ياالله ... ياالله ... ياالله ...

ولقد ذكرتك والخطوب كـــواحِلٌ *** ســودٌ ووجهُ الدهــــرِ أغــبرُ قــاتِمُ
فهتفت في الأســـحار باسمكِ صارخاً *** فإذا مُحيا كُـــلَّ فَجـــرٍ بَاسِـــمُ

ياالله .. قلت وقولك الحق {قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب}
ياالله .. قلت وقولك الحق {قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر}
ياالله.. قلت وقولك الحق {أليس الله بكاف عبده}

مهما رسمنا في جلالك أحرُفاً *** قُدسيةً تشــدو بها الأرواحُ
فلأنت أعظمُ والمعاني كلها *** يارب عند جلالكم تَنداحُ

أيها المهمومة :
بقربي تعالي .. وسبِّح المُتعالِ..

أيها المهمومة :
... افهمي ما أقول ، وترجمي كل ما تقرأينُ على أرض واقعك ، وليكن لديكِ وعياً في هذه الحياة،ولا تُصيُّرُكِ التوافه إلى الحضيض، وحققِ السعادة في دنياك وآخرتك .

أيها المهمومة :
اصبري وما صبركِ إلا بالله ،
استقبلي المكارة برحابة صدر....
استقبلي الهموم والغموم بقوة وشجاعة تناطح السحاب ....
فهل أوجد العلماء
وهل أوجد الحكماء والأطباء
حلاً للأزمات والمصائب غير الصبر؟!

اصبري يا مهمومة فالله يقول { اصبروا وصابرو }
اصبري يا مهمومة فالله يقول {اصبر وما صبرك إلا بالله }
اصبري يا مهمومة فمحمد صلى الله عليه وسلّم يقول ( إن الله إذا أحبَّ قوماً ابتلاهم )
اصبري مهما داهمتكِ الخطوب
اصبري مهما أظلمت أمامكِ الدروب

فإن مع العسر يسر....
وإن مع الكرب فرج....

أيها المهمومة :
من الذي يفزع إليه المكروب
من الذي يستغيث به المنكوب
من الذي تصمد إليه الكائنات
إنه الله لا إلـــــه إلا هو
حقٌ علي وعليكِ أن ندعوه في الشِّدة والرخاء
حق علي وعليكِ أن ننطرح على عتبات بابه سائلين .... باكين ....ضارعين.... منيبين
{أمن يجيب المضطر إذا دعاه }

الله قريب
الله سميع
الله مجيب
يجيب المضطر إذا دعاه

يا مهمومة
يا مهمومة
أيها المهمومة :
إذا أصابكِ مايُهِمُّكِ ....
ونزلت عليكِ النوازل ....
وأصابتكِ الملمات ....
وقهركِ الرجال ....
وفشلتِ في الأعمال ....
فلا تغضبي ....
ولا تجزعي ....
ولا تنهري أهلكِ....
ولا تشتكين على أحد....

ولا تجعلي شدّة المصيبة على أبيكِ أو على ولدكِ أو على أخيكِ أو على بيتكِ
ولكن قولي
الحمد له ...
قولي
الشكر لله ...
قولي
قدر الله وما شاء فعل....
ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم ، إلا في كتابٍ من قبل أن نبرأها

وقال محمد فصلي على محمد /
عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير إن أصابتها سرا شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له

إذن
استسلمي للقدر ....
لا تتسخطي ....
لا تتذمري ....
اعترفي بالقضاء والقدر....
وليهدأ بالكِ ....

ولا تقولي لو أني فعلت كذا لكان كذاو كذا ولكن قولي قدر الله وما شاء فعل ....

أيها المهمومة :
قد يكون همكِ بسب فراغك القاتل أوالعطالةِ عن العمل ...

ولكن ....
تذكري نعمة الله عليكِ
يكفيكِ أنكِ مسلمة ....
يكفيكِ انكِ مؤمنة ....
يكفيكِ أنكِ تصلين ....
يكفيكِ أن حواسَّكِ غير معطّلة ....
يكفيكِ الأمنَ والأمان ....
يكفيكِ أنكِ قادرة على العمل وإن لم تتيسر لكِ ظروف العمل ....
يكفيكِ انكِ في صحة وعافية دائمة....
فانظري لمن ملك الدنيا بأجمــــــــــعها
هل راح منها بغير القطن والكفن

أيها المهمومة :
سوف أدلكِ على واسطة تحقق لكِ كل ما تريدين....
ولكن إذا نويتِ الدخول عليه

فتهيأي تهيأًً كاملا والتزمي بالشروط التي يجب إحضارها إليه من أجل أن يقبل ما عندكِ
ثم بعد ذلك
أدخلي عليه

فهو يفتح أبوابه لكِ كل ليل لكي يقبل طلبات المحتاجين....

ثم أرسلي له برقية مباشره بينكِ وبينه حتى تخرجين من عنده بثقة كاملة في الحصول على المطلوب وصد قيني أن هذا الواسطة سوف تحقق لكِ من طلبكِ إحدى ثلاث أشياء ....

من هو هذا الواسطة لكي نذهب إليه هذه الليلة ....

إنه ملك الملوك....
إنه رب الوزراء ....
إنه إله الرؤساء....
إنه الله ...
إنه الله الذي أمره بين الكاف والنون ....
{إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون}
فاستعدي قبل الدخول عليه سبحانه عز وجل ....
فرغي قلبكِ من الشهوات ....
والتزمي بشروط إجابة الدعاء....
فإن الله لا يقبل من قلبٍ غافلٍ لاه ....
حققي شرط أكل وشرب الحلال....
فأنى يستجاب لآكل الحرام
بعد ذلك أدخلي عليه لوحدكِ في ظلمة الليل ....
أدخلي عليه في ذلك الوقت الذي ينام فيه أهل الوساطة الذين نتعلق بهم....

ولكن...
ما نام الذي ما تنام عينه ....
ما نام الحي القيوم ....
يقول للعباد ....
يقول للشابات ....
يقول للنساء....
هل من سائلٍ فأعطيه ....
....هل من داعٍ فأستجيب له....
هل من مستغفر فأغفر له ....
نعم أليس الله سبحانه فرج الكرب عن أيوب ..
أليس الله سبحانه ألان الحديد لداود ..
أليس الله سبحانه فلق البحر لموسى ..
أليس الله سبحانه جعل النار بردا وسلاما على إبراهيم ..
أليس الله سبحانه شق القمر لمحمد ..
لا إله إلا الله

سافر الناس يتوسطون بالناس ونسو رب الناس ....
لا إله إلا اله
في هذا الوقت قدمي ما لديكِ على ربكِ ....
ادعِ ربكِ ....
ناديه ....
اسأليه....
استغفري منه ....
استغفري منه ....
استغفري منه ....
ثم إذا فرغتِ من دعائكِ له ،فإنكِ سوف تفوزين بإحدى ثلاث أشياء

إما أن يحقق لكِ طلبك ....
وإما أن يدِّخر لكِ يوم القيامة بشيء أفضل بكثير وكثير مما تطلبينه في هذه الدنيا ....
وإما أن يدفع الله بهذا الدعاء بلاءً ينزل ُ عليكِ من السماء....
إذا اشتملت على اليأس القلوب *** وضاق بها الصــدر الرحيب
وأوطنت المكاره واطمــأنـــت *** وأرست في أماكـــنــها الخطـــوب
ولم تر لانكشاف الضر نفعا *** وما أجدى بحيلته الأريـــــــب
أتاك على قنوط منــك غوثٌ *** يمُنُّ بها اللطيف المستجـــيب
وكل الحادثات وإن تنـــاهت *** فموصــول بها فرج قريب

أيها المهمومة :
أذا ضاق صدركِ ....
وصعب أمركِ ....
وكثر مكركِ ....
وأظلمت في وجهكِ الأيام ....
فعليكِ بالصلاة....
عليكِ بالصلاة....
عليكِ بالصلاة....
{يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة }
سبحان الله الصلاة هي مستشفى تداوى البشر من السقم وتشرح الصدر من الهم والغم
،فكان الرسول في المهمات العظيمة يشرح صدره بالصلاة ،
وكان العظماء يحاطون بالنكبات ،فيفزعون إلى الصلاة ، فيفرج الله عنهم .

أيها المهمومة:
اعلمي....
ثم اعلمي ....
ثم اعلمي....
أن قلة التوفيق....
وفساد الرأي ....
وخفاء الحق ....
وفساد القلب ....
وإضاعة الوقت ....
والوحشة بين العبد وبين ربه ....
ومنع إجابة الدعاء ....
وقسوة القلب ....
وطول الهم....
والابتلاء بقرناء السوء ....
تنشأ
وتتولد
.... .. من المعصية والغفلة عن ذكر الله ........
فالله الله في ترك الذنوب ....
الله الله في ترك الذنوب ....
فالله الله في ترك الذنوب ....
كلنا نعرف الحلال و الحرام ....
ولكن السعيدة
من فعلت الحلال وتركت الحرام
والشقية منا
من فعلت الحلال وفعلت الحرام
فتوبي إلى الله وارجعي إليه واسمعي الآيات التي تقوي من رجائكِ،وتشد عضدك ، وتزرع في النفس التفاؤل وعدم القنوط قال الله {قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم }
وقال الله {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون}

وقال الله {ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيما}

أيها المهمومة :
إن سِرَّ أسباب راحة البال ....
وهدوء الجنان....
هو الاستغفار ....

يقول ابن تيميه :
إن المسألة لتغلق علي ،فأستغفر الله ألف مره ، أكثر أو أقل فيفتحها الله علي .
قال الرب:{ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيم }

أيها المهمومة :
أبشري باللطف الخفي ....
أبشري بالأمل المشرق....
أبشري بالمستقبل الحافل....
فقد آن أن تداوين شككِ باليقين ....
قدآن أن تقشعي عنكِ غياهب الظلام بفجر صادق....
آن أن تقشعي مرارة الأسى بحلاوة الرض....
أبشري أيتها المهمومة .. بصبح يملؤكِ نورا ..

أيها المهمومة ....اطمئني فإنكِ تتعاملين مع اللطيف بالعباد والرحيم بالخلق .

أيها المهمومة.... اطمئني فإن العواقب حسنه ،والنتائج مريحة ، والخاتمة كريمه

لمعت نـارهم وقد عسـعـس الليــ ــل ومل الحادي وحار الدلـيـل
فتـأملتـها وفكـري مــن البـيـ ــن عليـل وطـرف عيــني كليـل
وفــؤادي ذاك الفــؤاد المعــنى وغــرامي ذاك الغــرام الدخيل
وسـألـنا عن الوكــيل المـــرجى للـملمات هــل إلـيه سبيل
فوجــدناه صاحـب المـلك طـرا أكـرم المجــزلين فرد جليـل

أيها المهمومة:
هدئي أعصابكِ بالإنصات إلى كتاب ربكِ ، أنصتي إلى تلاوة ممتعه حسنه مؤثره من كتاب الله تسمعينها من قارئ جيد حسن الصوت ، أو اقرئي كتاب الله العظيم الذي هجره بعض الناس ، اقرئي هذا الكتاب ، وتدبريه ورتليه ، فإن ذلك يفضي على نفسكَِ
السكينة
والراحة
والطمأنينة

قال تعالى/
الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئنُ القلوب

هذه رسالتي بإختصار
أرجوا أني قد عالجت بهذه الرسالة ولو بشيء بسيط من همكِ ....
يامن هو عالم بالسرائر ....
يامن هو مطلع على مكنونة الضمائر....
فرَّج همَ المهمومين من المسلمين ....
وفرج كرب المكروبين ....
إنك على كل شيء قدير....
 

myomah

:: عضو مُشارك ::
إنضم
22 أوت 2006
المشاركات
275
النقاط
7
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك يا أخي لقد شرحت صدري بهذه الكلمات الطيبة

جعلها الله في ميزان حسناتك

أختكم في الله​



 

العباسي22000

:: عضو مُتميز ::
إنضم
8 أوت 2006
المشاركات
1,201
النقاط
37
السلام عليكم
شكرا اخي و يريت كل فتيات يعملن بهاده النصائح
تقبلوا تحياتي
اخوكم العباسي22000
 

colla

:: عضو مُتميز ::
إنضم
7 أوت 2006
المشاركات
1,357
النقاط
37
العمر
34
شكرا


-------------------------
 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
Top