التفاعل
18
الجوائز
677
الفتاوى الفقهية في
المسائل الطبية المتعلقة بالصيام
المسائل الطبية المتعلقة بالصيام
قال الشيخ حفظه الله
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وأصحابه أجمعين .
أما بعد :
فأنها فرصة طيبة هذا اللقاء في هذا المستشفى أو هذا المرفق الطبي الهام مع نخبة من الأخوة – من الإباء وغيرهم – حول موضوع مهم وهو ما يتعلق بالأحكام الشرعية التي تتعلق بالمرضى، لاشك أن الأطباء لهم دور كبير في توجيه المرضى لأن المرضى يأخذون بإرشاداتهم، فإذا قالوا للمريض: صم أو لا تصم أو قالوا له، تيمم بدل الوضوء لأنك لا تستطيع، أو غير ذلك من التوجيهات التي تتناسب مع حالته المرضية لأنهم أدرى بذلك من غيرهم أو قالوا له صل على السرير لأنك لا تستطيع النزول أو يؤثر عليك، أو قالوا له صل جالسا أو لا تسجد على الأرض أو ما أشبه ذلك لأن هذا يؤثر على علاجك وعلى صحتك فإن المريض سيقبل حتى أهل العلم يقبلون منهم هذا الشئ لأنهم أهل الاختصاص فهم أمناء في هذا الأمر، والحمد لله أن كثير أو كل أطبائنا من المسلمين ليسوا من ديانة أخرى إلا ما ندر، فهم كلهم مسلمون ويهمهم دينهم فلا يقولون للمريض إلا مالا بدله منه ومالا يتنافي مع الرخص الشرعية وأحوال المرضى، ولاشك أن هذا الدين يسر قال الله تعالى : ((وما جعل عليكم في الدين من حرج)) ولكن يجب أن ينزل هذا على الأحوال المناسبة، وإذا أشكل عليهم شيء فإنهم يسألون أهل العلم كل له اختصاصه، فالأطباء لهم اختصاصهم في الطب، والعلماء لهم اختصاصهم في الأحكام الشرعية، ويتعاون الجميع ويحصل بذلك الخير وإصابة الحق، ولا شك أن أهم ما على المسلم دينه وعقيدته، فيوجه المريض إلى المحافظة على أمور دينه مع درء المشقة عنه وأنه يأتي من دينه أو من عبادته حسب ما يستطيع قال الله تعالى ) :لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) وقال (فاتقوا الله ما استطعتم ) وقال صلى الله عليه وسلم (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فاجتنبوه) وهذا الدين يساير المسلم في جميع الأحوال في حال صحته، وفي حال مرضه، وفي حال سفره، وفي حال إقامته، وفي حال أمنه، وفي حال خوفه، فيضع له أحكاما تتناسب مع حاله بحيث لا يترك العبادة ولا يشق على نفسه أو يحملها ما لا يستطيع. الدين والحمد لله يتماشى مع كل الأحوال، ولكن هذا إنما يتم بالتعاون بين الأطباء وبين العلماء في الشريعة، كل يبدي ما يتعلق بتخصصه، فإذا تم هذا – وهذا حاصل ولله الحمد – حصل الخير الكثير، ونحن الآن على مقربة من شهر رمضان المبارك، وفيه مرضى على الأسرة تختلف أحوالهم، وهذا الشهر شهر العبادة وشهر الصيام، لاشك أن المرضى بحاجة إلى توجيه وإلى إرشاد وإلى عناية، لأن المريض مشغول بالمرض، وربما يحتاج إلى تذكير ويحتاج إلى تنبيه، ربما يجهل ويظن انه مادام أنه يعالج أنه ليس عليه صلاة أو ليس عليه وضوء، سمعنا هذا من كثير منهم أنه يترك الصلاة في المستشفى، ويقول إذا خرجت أصلى وهذا غلط، يظن أنه لابد أن يكون على أتم حالة في الوضوء وفي الطهارة وفي الملابس، وأنه لا يصلى إلا وهو على أتم حاله، لا يعرف أنه تلزمه الصلاة على حسب حالته وحسب ما يستطيع ولا يترك الصلاة ولا يؤجلها، وهذا الأمر ويأخذ رأي الشرع في هذا الأمر فيحافظ على دينه وهو على سريره وهو على فراش مرضه، يحافظ على دينه بحسب ما يستطيع، صياما وصلاة وطهارة وغير ذلك حسب استطاعته، لا يكلف الله نفسا إلا وسعها فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: (يصلي المريض قائما فإن لم يستطع فقاعدا فإن لم يستطع فعلى جنب فإن لم يستطع فمستلقيا رجلاه إلى القبلة) ، يتوضأ بالماء إن استطاع ويتيمم بالتراب أو بالصعيد الطيب والغبار الطيب إذا لم يستطع الوضوء, إذا أمكن وإذا كان عليه لصوق أو عليه جبيرة أو عليه من الحوايل يمسح عليه بدل الغسل، إذا لم يستطع الطهارة بالماء يتيمم بالتراب وهكذا الدين يسر، ولكن لا يترك العبادة ويؤجلها إلى أن يذهب عنه المرض هذا بلا شك يحتاج إلى توعية وإلى جهود وإلى تعاون وتنبيه وإلى زيارات للمرضى وإلى توجيهات، أذكر أنه صدر من الجنة الدائمة في حياة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله نشرة أو فتوى مطولة في أحكام المريض : كيف يتطهر، كيف يصلى، يصوم، نشرة مختصرة وأرسلت إلى وزارة الصحة لتعميمها على المستشفيات، وهذا من التعاون بلا شك، ومن تبليغ هذا الدين لعباد الله، يكون هذا بما يكتب ويكون هذا فيما يقال ويلقى في مثل هذه اللقاءات الطبية، فعلى كل حال هذا أمر مهم جدا وجزى الله القائمين الذين نظموا هذا اللقاء وأمثاله خير الجزاء وإن شاء الله في المستقبل ينظمون أمثاله، وهذا أمر مهم وضروري للمسلمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين.
ا
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وأصحابه أجمعين .
أما بعد :
فأنها فرصة طيبة هذا اللقاء في هذا المستشفى أو هذا المرفق الطبي الهام مع نخبة من الأخوة – من الإباء وغيرهم – حول موضوع مهم وهو ما يتعلق بالأحكام الشرعية التي تتعلق بالمرضى، لاشك أن الأطباء لهم دور كبير في توجيه المرضى لأن المرضى يأخذون بإرشاداتهم، فإذا قالوا للمريض: صم أو لا تصم أو قالوا له، تيمم بدل الوضوء لأنك لا تستطيع، أو غير ذلك من التوجيهات التي تتناسب مع حالته المرضية لأنهم أدرى بذلك من غيرهم أو قالوا له صل على السرير لأنك لا تستطيع النزول أو يؤثر عليك، أو قالوا له صل جالسا أو لا تسجد على الأرض أو ما أشبه ذلك لأن هذا يؤثر على علاجك وعلى صحتك فإن المريض سيقبل حتى أهل العلم يقبلون منهم هذا الشئ لأنهم أهل الاختصاص فهم أمناء في هذا الأمر، والحمد لله أن كثير أو كل أطبائنا من المسلمين ليسوا من ديانة أخرى إلا ما ندر، فهم كلهم مسلمون ويهمهم دينهم فلا يقولون للمريض إلا مالا بدله منه ومالا يتنافي مع الرخص الشرعية وأحوال المرضى، ولاشك أن هذا الدين يسر قال الله تعالى : ((وما جعل عليكم في الدين من حرج)) ولكن يجب أن ينزل هذا على الأحوال المناسبة، وإذا أشكل عليهم شيء فإنهم يسألون أهل العلم كل له اختصاصه، فالأطباء لهم اختصاصهم في الطب، والعلماء لهم اختصاصهم في الأحكام الشرعية، ويتعاون الجميع ويحصل بذلك الخير وإصابة الحق، ولا شك أن أهم ما على المسلم دينه وعقيدته، فيوجه المريض إلى المحافظة على أمور دينه مع درء المشقة عنه وأنه يأتي من دينه أو من عبادته حسب ما يستطيع قال الله تعالى ) :لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) وقال (فاتقوا الله ما استطعتم ) وقال صلى الله عليه وسلم (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فاجتنبوه) وهذا الدين يساير المسلم في جميع الأحوال في حال صحته، وفي حال مرضه، وفي حال سفره، وفي حال إقامته، وفي حال أمنه، وفي حال خوفه، فيضع له أحكاما تتناسب مع حاله بحيث لا يترك العبادة ولا يشق على نفسه أو يحملها ما لا يستطيع. الدين والحمد لله يتماشى مع كل الأحوال، ولكن هذا إنما يتم بالتعاون بين الأطباء وبين العلماء في الشريعة، كل يبدي ما يتعلق بتخصصه، فإذا تم هذا – وهذا حاصل ولله الحمد – حصل الخير الكثير، ونحن الآن على مقربة من شهر رمضان المبارك، وفيه مرضى على الأسرة تختلف أحوالهم، وهذا الشهر شهر العبادة وشهر الصيام، لاشك أن المرضى بحاجة إلى توجيه وإلى إرشاد وإلى عناية، لأن المريض مشغول بالمرض، وربما يحتاج إلى تذكير ويحتاج إلى تنبيه، ربما يجهل ويظن انه مادام أنه يعالج أنه ليس عليه صلاة أو ليس عليه وضوء، سمعنا هذا من كثير منهم أنه يترك الصلاة في المستشفى، ويقول إذا خرجت أصلى وهذا غلط، يظن أنه لابد أن يكون على أتم حالة في الوضوء وفي الطهارة وفي الملابس، وأنه لا يصلى إلا وهو على أتم حاله، لا يعرف أنه تلزمه الصلاة على حسب حالته وحسب ما يستطيع ولا يترك الصلاة ولا يؤجلها، وهذا الأمر ويأخذ رأي الشرع في هذا الأمر فيحافظ على دينه وهو على سريره وهو على فراش مرضه، يحافظ على دينه بحسب ما يستطيع، صياما وصلاة وطهارة وغير ذلك حسب استطاعته، لا يكلف الله نفسا إلا وسعها فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: (يصلي المريض قائما فإن لم يستطع فقاعدا فإن لم يستطع فعلى جنب فإن لم يستطع فمستلقيا رجلاه إلى القبلة) ، يتوضأ بالماء إن استطاع ويتيمم بالتراب أو بالصعيد الطيب والغبار الطيب إذا لم يستطع الوضوء, إذا أمكن وإذا كان عليه لصوق أو عليه جبيرة أو عليه من الحوايل يمسح عليه بدل الغسل، إذا لم يستطع الطهارة بالماء يتيمم بالتراب وهكذا الدين يسر، ولكن لا يترك العبادة ويؤجلها إلى أن يذهب عنه المرض هذا بلا شك يحتاج إلى توعية وإلى جهود وإلى تعاون وتنبيه وإلى زيارات للمرضى وإلى توجيهات، أذكر أنه صدر من الجنة الدائمة في حياة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله نشرة أو فتوى مطولة في أحكام المريض : كيف يتطهر، كيف يصلى، يصوم، نشرة مختصرة وأرسلت إلى وزارة الصحة لتعميمها على المستشفيات، وهذا من التعاون بلا شك، ومن تبليغ هذا الدين لعباد الله، يكون هذا بما يكتب ويكون هذا فيما يقال ويلقى في مثل هذه اللقاءات الطبية، فعلى كل حال هذا أمر مهم جدا وجزى الله القائمين الذين نظموا هذا اللقاء وأمثاله خير الجزاء وإن شاء الله في المستقبل ينظمون أمثاله، وهذا أمر مهم وضروري للمسلمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين.
ا