غذاء اقتصادي‏..‏ كامل الدسم في رمضان‏..!‏(ابناء اللمه)

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.

MoOn TeArS

:: عضو شرفي ::
إنضم
2 أفريل 2007
المشاركات
7,110
النقاط
317
[font=arial (arabic)]يأتي رمضان هذا العام في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية‏,‏ مما يظهر لأول مرة أهمية تحقيق البعد الاقتصادي في وجبات هذا الشهر الكريم‏,‏ وذلك بأن يكون أساسها الاعتدال في تناول الطعام والشراب‏,‏ لذلك كانت القاعدة المثالية في التغذية تحقيقا لقوله تعالي‏(‏ وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين‏)..‏ ومع عدم الإسراف في الطعام‏,‏ يشترط في التغذية الصحية الاقتصادية أن تحقق للجسم الشعور بالشبع عند تناوله لأقل كميات منها وتوفر احتياجاته الضرورية من المغذيات المختلفة‏.‏

إن لاختيار الأغذية الاقتصادية التي يتم بتناول القليل منها تحقيق الشبع للجسم‏,‏ قامت أحدث الدراسات بمقارنة قوة شبع تناول نفس العدد من السعرات الحرارية لأغذية مختلفة‏..‏ ومقارنة بالخبز الأبيض‏,‏ جاءت البطاطس المسلوقة بدون إضافات دهنية‏,‏ علي قمة الأغذية الاقتصادية لأنها أعطت قوة شبع تزيد‏3‏ مرات عن الخبز‏,‏ والبطاطس في صورة أخري ـ محمرة مثلا ـ ليست لها قوة شبع جيدة‏,‏ لأن إحساس الشبع بعد تناولها كان يزيد فقط بنحو‏1.1‏ مرة عن الخبز‏,‏ وهذه النتائج تفسر سبب استخدام البطاطس في الماضي لمحاربة المجاعة ونقص الأغذية في مناطق مختلفة من العالم‏.‏

وبالإضافة إلي تميز البطاطس المسلوقة بقوتها المحققة للشبع‏,‏ فإنها تعتبر مصدرا جيدا للبوتاسيوم والألياف وفيتامينات سي‏,‏ ب‏1,‏ ب‏6‏ والنياسين وبنتوثينيك‏,‏ والنحاس‏,‏ وبها كميات متفاوتة من البروتين والكربوهيدرات‏,‏ لذلك لم يكن غريبا أن تختار منظمة الأغذية والزراعة‏'‏ فاو‏',‏ عام‏2008‏ ليكون هو السنة الدولية للبطاطس إظهارا لأهميتها الغذائية والاقتصادية‏,‏ وللدعوة لمزيد من الاهتمام بإنتاجها عالميا‏.‏

ومع البطاطس المسلوقة‏,‏ وجد إن الأسماك والبرتقال لها قوة شبع تزيد مرتين عن الخبز‏,‏ ومن بين الفواكه‏,‏ فإن قوة إشباع البرتقال تزيد عن الموز والعنب والتفاح‏,‏ أما البقول كالعدس وغيره والبيض والجبن والأرز فلها قوة شبع تزيد‏1.5‏ عن الخبز‏,‏ ووجد أن الخبز الأسمر يشبع أكثر من الأبيض‏,‏ والفيشار من الأغذية المالئة التي لها قوة شبع تزيد عن الحلوي أو الفول السوداني بنحو مرتين‏,‏ ومن بين الأغذية الضعيفة في تحقيق الشبع الزبادي والفول السوداني والمخبوزات والآيس كريم‏.‏

أن من العوامل التي قد يرجع إليها اختلاف قوة الإحساس بالشبع بين الأغذية مكوناتها الكيميائية‏,‏ فالبقول ومنها العدس ـ مثلا ـ تحتوي علي مركبات تؤخر من امتصاصها في الجسم بعد تناولها‏,‏ مما يعطي شعورا بالشبع والامتلاء لمدة أطول‏,‏ وبالنسبة لمكونات الغذاء وتأثيرها علي قوة تحقيقه للشبع والامتلاء‏,‏ أظهرت التحاليل الإحصائية أن زيادة محتوي البروتين والألياف والماء في الأغذية‏,‏ يزيد من تأثيرها الإيجابي لتحقيق الشبع‏,‏ والترمس أيضا‏,‏ وجد أنه يحقق الشبع ويقلل من تناول الطعام‏,‏ وتم اختبار ذلك بإضافة دقيقه في تصنيع الخبز‏,‏ ويرجع تأثير الترمس المحقق للشبع إلي محتواه من البروتين والألياف وهي مكونات الأغذية المؤثرة علي الشهية والمخفضة للمتناول الغذائي من السعرات الحرارية‏,‏ بالإضافة إلي بعض المعادن كالمنجنيز والكالسيوم والمغنسيوم والزنك والفسفور والحديد والنحاس‏,‏ وبعض الفيتامينات مثل ب‏1‏ وحمض الفوليك‏.‏

والأغذية الدهنية لا يظهر أنها تحقق الشبع بدرجة جيدة‏,‏ وهو عكس ما قد يتوقعه البعض‏,‏ فمحتوي دهون الأغذية يرتبط سلبيا بقوة تحقيقها للشبع‏,‏ أي أن الأغذية الغنية بالدهون أقل إشباعا للجوع‏,‏ وقد يفسر ذلك بأن الجسم يري أن الدهن وقود يجب أن يستخدم فقط في الحالات الطارئة‏,‏ لذلك فالجسم يخزن الدهن في خلاياه بدلا من تكسيره للاستخدام الفوري‏,‏ وحيث أن الجسم لا يعتبر الدهون طاقة من أجل الاستخدام الفوري‏,‏ فإنه لا يرسل إلي المخ إشارات تفيد إشباع الجوع عند تناولها‏,‏ فيستمر في تناول المزيد منها‏,‏ وأيضا فإن الأغذية عالية السكر مثل الحلوي منخفضة في تحقيق الشبع‏.‏

وهكذا تظهر ملاحظة ـ قد تكون لها دلالة ساخرة ـ وهي أن الأغذية الأعلي في جودة المذاق والصفات الحسية الممتازة المحققة للاستساغة‏,‏ وهي التي تكون عادة غنية بالسكر والدهن مثل الحلوي المختلفة‏,‏ يحقق تناولها أقل إحساس بالشبع‏,‏ وقد يفسر ذلك بأن الجسم يحصل علي السعرات الحرارية المحددة له من هذه الأغذية قبل أن يتناول الكفاية منها التي تشعره بإحساس الشبع‏.‏[/font]​
 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
Top