((( نعم المؤمن لا يشفي غيظه من أخيه المؤمن , فالإنتقام للنفس قبر الأخوة ....)))

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
إنضم
28 جانفي 2008
المشاركات
3,615
الإعجابات
16
النقاط
157
الجنس
ذكر
#1
الإنتقام للنفس


من الأمراض الخطيرة المنتشرة عند الفتن : الإنتقام للنفس تحت مبررات واهية,


وقد ذكر غير واحد من المؤرخين : أن رجلاً من الخوارج قيل له : كم طعنت عثمان بن عفان رضي الله عنه ؟
قال : تسع , ثلاث لله وست لِما في نفسي !!


قلت : ولو حوقق هذا الفاعل لوجد أن الكل لِما في نفسه .


قال ابن الماجشون (1) شهد سعيد بن سليمان عند ابن عمران الطلحي وهو قاض فردَّ شهادته فلما ولي سعيد شهد عنده ابن عمران فنظر في شهادته ففكر قليلاً ثمَّ قال لكاتبه : أجز شهادته يا بن دينار ؛
فإن المؤمن لا يشفي غيظه : أي : من أخيه المؤمن .

نعم المؤمن لا يشفي غيظه من أخيه المؤمن , فالإنتقام للنفس قبر الأخوة ,
وإذا انتقم الشخص لنفسه جرَّد أخاه من الخير والصلاح والعلم النافع ,
فتجده يعادي أخاه على أتفه الأسباب .


ولا يخفى عليك أيها المسلم الكريم الفرق بين الإنتصار والإنتقام ,


فالإنتصار يكون عند البغي على الشخص

, قال تعالى (( وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ )) الشورى 41 –
وقال تعالى : (( وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ )) الشورى 29 -

, ويكون بالعدل ومعه الدعوة إلى العفو والصبر على المعتدي ,


بل الأفضل للمسلم أن يصبر إذا كان الإنتصار سيؤدي إلى فتنة أو زيادة الفتن , أما الإنتقام للنفس فهو ظلم وبغي , أجارنا الله من ذلك .


ـــــــــــــــــــــــ


(1) ترتيب المدارك ( 1 / 295 ) , ضمن ترجمة القاضي سعيد بن سليمان المالكي .


*******


نقلا من كتاب التنبيه الحسن في موقف المسلم من الفتن ( ص 50 –51 ) لفضيلة الشيخ محمد بن عبد الله الإمام حفظه الله
 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
Top