تعاونا مع الكفار......فلماذا لانتعاون مع بعضنا؟

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.

المتوكل

:: عضو منتسِب ::
الفوزان: لدينا قواسم مشتركة مع كل طوائف الأرض
كلام جميل للشيخ عبد العزيز بن فوزان الفوزان حول حوار الاديان واننا يجب ان نتعاون مع اصحاب الديانات الاخرى في الامور التي نتفق عليها وهذا بعض ماقاله
(فنتعاون في محاربة الإلحاد .. نتعاون في رفع الظلم عن المسلمين وغيرهم .. نتعاون في مكافحة المخدرات.. نتعاون في محاربة الإرهاب العالمي الموجه للمسلمين وغيرهم.. نتعاون في حماية البيئة ... نتعاون في تحقيق مكارم الأخلاق ... نتعاون في محاربة الإيدز .. نتعاون في محاربة الشذوذ والإجهاض .. نتعاون في مكافحة الفساد .. نتعاون في حماية حقوق الإنسان بمعناه الذي قرره الإسلام قبل أن تقرره أو حتى تدعو له هذه المنظمات والهيئات والمؤسسات الدولية وغيرها.

وقد قال تعالى {وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} ففي هذه الآية الكريمة أمر الله بالعدل والإنصاف مع الأعداء ثم دعا إلى التعاون ولكن على البر والتقوى.

كذلك قال صلى الله عليه وسلم : "لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفا ما أحب أن لي به حمر النعم، ولو دعيت إليه في الإسلام لأجبت".

قال هذا لاتفاق الحلف الذي كان نصرة للمظلومين مع مقاصد الشريعة، فلا بد من الحوار للتعاون على القواسم المشتركة والمصالح بيننا وبينهم, ولا توجد طائفة إلا بيننا وبينهم قاسم مشترك من الخير والبر)

اما كلمة خادم الحرمين الشريفين في افتتاح المؤتمر وهذا بعض ماقاله:
(إننا جميعا نؤمن برب واحد، بعث الرسل لخير البشرية في الدنيا والآخرة واقتضت حكمته سبحانه أن يختلف الناس في أديانهم، ولو شاء لجمع البشر على دين واحد، ونحن نجتمع اليوم لنؤكد أن الأديان التي أرادها الله لإسعاد البشر يجب أن تكون وسيلة لسعادتهم.
لذلك علينا أن نعلن للعالم أن الاختلاف لا ينبغي أن يؤدي إلى النزاع والصراع، ونقول إن المآسي التي مرت في تاريخ البشر لم تكن بسبب الأديان، ولكن بسبب التطرف الذي ابتلي به بعض أتباع كل دين سماوي، وكل عقيدة سياسية.
أيها الأصدقاء:
إن الإنسان قد يكون سبباً في تدمير هذا الكوكب بكل مافيه، وهو قادر أيضاً على جعله واحة سلام وأطمئنان يتعايش فيه أتباع الأديان والمذاهب والفلسفات، ويتعاون الناس فيه مع بعضهم بعضاً باحترام، ويواجهون المشاكل بالحوار لا بالعنف.
)
والذي يهمنا هنا ليت المسلمون يجلسون فيما بينهم ويعملون فيما يتفقون فيه فيما بينهم وما اكثر مواطن الاتفاق فإذا جلسنا وتوجهنا الى اصحاب الديانات الاخرى فلماذا لانجلس مع بعضنا ونتعاون على دحر الظلم والفساد ......لكن للاسف التبديع والتضليل والتكفير.......والقائمة طويلة
 
ندعوا الله ان ينظر المسلمون الى بعضهم البعض بعين الاخوة والرحمة.
 
الســـــؤال : لقد كثرت في الآونة الأخيرة الدعوة إلى التسامح بين الأديان، فما المراد بهذه الدعوة، وما موقف الإسلام منها؟



الإجـــــابة :


إذا كان المقصود بالتسامح الدعوة إلى تقارب الأديان اليهودية والنصرانية فهذه دعوة إلى الردة -والعياذ بالله-


فليس هناك تقارب بين الإسلام وبين اليهودية والنصرانية،



والله تعالى عقد العداوة بين المؤمنين وبين الكافرين من اليهود والنصارى والوثنيين،


فلا يجوز التسامح إذا كان بهذا القصد،


وقد صدر من اللجنة الدائمة للإفتاء بيان في هذا، وأن الدعوة إلى التقارب بين الأديان الثلاثة ردة، ودعوة إلى الكفر -والعياذ بالله-. كما أن المؤتمر الذي أقيم لهذا الأمر مؤتمر باطل، فيه الدعوة إلى التسامح بين الأديان،



وأنه يكون في الأماكن العامة مسجد وكنيسة ومعبد للنصارى، ويطبع القرآن والتوراة والإنجيل،

كل هذا كفر وضلال لا يجوز


فاليهودية دين باطل،

والنصرانية دين باطل،


والوثنية دين باطل



، والدين الحق هو دين الله، دين الإسلام، دين الله في الأرض والسماء


"إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ" [آل عمران:19].


"وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ" [آل عمران:85].


فمن دعا إلى أن يكون هناك تقارب، وأن دين اليهودية دين حق، ودين النصارى دين حق،

فهو مرتد عن دين الله،



ولا بد أن يعتقد أن الكفار على دين باطل، واليهود على دين باطل، والنصارى على دين باطل،



فمن قال: إنهم على الحق، وأنه يجوز التقارب بينهم،


وأنه يمكن أن تكون هذه الأديان كلها على الحق، فهو مرتد بإجماع المسلمين،


نعوذ بالله، ونسأل الله السلامة والعافية.. وفَّق الله الجميع،



ورزق الله الجميع تقواه..
 
أكد فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان عضو اللجنة الدائمة للإفتاء وعضو

هيئة كبار العلماء أن الجمع بين الأديان والتقارب بين الأديان جمع بين الكفر والإيمان

وهو أمر محرم ولا يجوز.


وقال فضيلته في رده على سؤال لـ(للرسالة) عقب درسه بالمسجد الحرام حول الدعوة للتقارب بين الأديان من أجل خلق جو من التسامح والألفة بين الشعوب


قال الفوزان:



بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم لا دين إلا دين هذا الرسول صلى الله عليه وسلم (انتبهوا) بعد بعثة هذا النبي صلى الله عليه وسلم لا أديان إلا دين هذا الرسول صلى الله عليه وسلم الذي أمرهم الله باتباعه أمر الجن والإنس واليهود والنصارى والأميين وسائر البشر أن يتبعوا هذا الرسول


قال تعالى:


(قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون)


فلا دين بعد بعثة هذا الرسول صلى الله عليه وسلم إلا دين الإسلام الذي جاء به فلا يهودية ولا نصرانية ولا أي دين لا يقبله الله سبحانه وتعالى فكيف نجمع بين كفرٍ وإيمان.



كيف تجمع بين من يقول الله ثالث ثلاثة أو الله هو المسيح ابن مريم ومن يقول (لا إله إلا الله) كيف تجمع بين هذا وهذا.



كيف تجمع بين من يقول ان الله فقير ونحن أغنياء كما قالت اليهود ومن يقول يدُ الله مغلولة كيف تجمع بينه وبين مسلم موحد لله سبحانه وتعالى.




فعلى هؤلاء أن يتقوا الله وأن يعرفوا دينهم وأن يتركوا هذه الدعوات المُضللة وأن ينشروا في الناس أنه لا دين إلا دين محمد صلى الله عليه وسلم ..


قال صلى الله عليه وسلم (لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بالذي جئت به إلا دخل النار).


قال عليه الصلاة والسلام (لو كان أخي موسى حياً ما وسعه إلا اتباعي) لو كان موسى عليه السلام حياً ما وسعه إلا اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم فكيف بغيره..


فكيف يُجمع بين الأديان الكفرية والدين الصحيح هذا مستحيل.


وأما زيارتهم للدعوة إلى الله لعلهم يسلمون فلا بأس أن يزاروا لأجل الدعوة إلى الله وشرح الإسلام لهم لعلهم يسلمون فلا بأس بذلك.


أما زيارتهم للاستئناس معهم وإقرارهم على ما هم عليه من الكفر وموافقتهم فهذا محرم لا يجوز.




المصدر: صحيفة المدينة ؛الجمعة 18 شعبان 1428 هـ ؛ العدد :16200
 
السؤال:
ما رأي فضيلتكم فيما يسمى بالتقريب بين الأديان ، كأن يكون هناك اجتماع بين المسلمين والنصارى لمحاولة تقوية الروابط بينهم، أو بين المسلمين السنة ، والرافضة جزاك الله خيراً؟

الجواب:
[ أرى بارك الله فيك أنه لا يجوز إطلاقاً أن نقر بأن النصارى على دين ، أو أن اليهود على دين، كلهم لا دين لهم؛ لأن دينهم منسوخ بدين الإسلام، فكوننا نقول: الأديان ! ما نقر بهذا أبداً، نقول: ليست اليهود على شيء وليست النصارى على شيء، والدين دين الإسلام، كما قال عز وجل: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ [آل عمران:85]. إذا كان كذلك فهل يمكن أن نقارب بين حق وبين منسوخ؟!!
لا يمكن، وما ذاك إلا مداهنة كما قال عز وجل: وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ [القلم:9] نعم إذا كان مقاربة خاصة محدودة بين شخص وآخر، لأجل أن يدعوه إلى دين الإسلام ، فهذا شيء آخر، لكن أما أن نداهن ونقول: أنتم يا يهود! على دين، وأنتم يا نصارى! على دين، ونحن على دين؛ والأديان كلها سماوية، فهذا لا يجوز.
أولاً: التوراة التي بيد اليهود والإنجيل الذي بيد النصارى محرف مبدل مغير، فهو ليس على ما جاء به الرسل.
ثانياً: أنه لو فرض أنهم على ما جاء به الرسل مائة بالمائة فهو منسوخ، والذي يحكم بالأديان ويشرّعها هو الله الخالق عز وجل، قال الله تعالى: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ [المائدة:48] انتهى ، وظائف دين اليهود ودين النصارى انتهىت ولا قيام له أبداً.
أما بالنسبة للشيعة وأهل السنة فكل منهم يقول: إنه مسلم، ولكن يجب أن يوزن ذلك بميزان الحق، وينظر هل الخلاف بينهم كالخلاف بين الشافعي وأحمد وأبي حنيفة ومالك وسفيان الثوري وغيرهم؟! ، أو هو خلاف جذري في العقيدة ؟، إن كان الثاني فلابد أن يُدعى هؤلاء إلى دين الإسلام، ويبين لهم أنهم على ضلال، ولا يمكن أن نقارب بين الإسلام وبين ما ليس بإسلام، هذا لا يمكن ، ولذلك أنا أرى أنه يجب على علماء أهل السنة أن يدعوا إلى السنة دون أن يهاجموا بذكر بطلان مذهب الرافضة مثلاً الذين يسمون أنفسهم شيعة؛ ما نهاجمهم ، لأن الإنسان مهما كان إذا كان له مبدأ وهوجم نفر وابتعد، لكن تبين له السنة، وتبين فضائل الصحابة ولا سيما الخلفاء الراشدون أبو بكر عمر عثمان علي، وإذا بُين الحق فالنفوس مجبولة على قبول الحق، لكن الذي يضر الناس الآن المهاجمة، وهذا غلط ليس من الحكمة، قال الله عز وجل: وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ [الأنعام:108] مع أن سب آلهة المشركين واجب، لكن لا نسبه؛ لأنه إذا سببنا آلهتهم وهي باطلة سبوا إلهنا وهو حق، كذلك الآن الدعوة، أنا لا أحب من الدعاة أن يهاجموا، بل أحب أن يبينوا الحق، وإذا بان الحق فالنفوس مجبولة على قبوله ]اهـ.
الشيخ العلامة ابن عثيمين "لقاء الباب المفتوح" شريط(214).

تعقيب لسماحة العلامة ابن باز على مقالة الشيخ جاد الحق شيخ الأزهر بعنوان: علاقة الإسلام بالأديان الأخرى
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ سماحة الشيخ جاد الحق علي جاد الحق شيخ الأزهر وفقه الله للخير، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:

فقد اطلعت على مقالة لسماحتكم نشرتها صحيفة الجزيرة السعودية في عددها الصادر في يوم الجمعة 16/5/1415هـ بعنوان: "علاقة الإسلام بالأديان الأخرى" ورد في أولها من كلامكم ما نصه:

(الإسلام يحرص على أن يكون أساس علاقاته مع الأديان والشعوب الأخرى هو السلام العام والود والتعاون؛ لأن الإنسان عموماً في نظر الإسلام هو مخلوق عزيز كرمه الله تعالى وفضله على كثير من خلقه، يدل لهذا قول الله تعالى في سورة الإسراء: وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا[1]، والتكريم الإلهي للإنسان بخلقه وتفضيله على غيره يعد رباطاً سامياً يشد المسلمين إلى غيرهم من بني الإنسان، فإذا سمعوا بعد ذلك قول الله تعالى في سورة الحجرات: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ[2]، أصبح واجباً عليهم أن يقيموا علاقات المودة والمحبة مع غيرهم من أتباع الديانات الأخرى، والشعوب غير المسلمة، نزولاً عند هذه الأخوة الإنسانية، وهذا هو معنى التعارف الوارد في الآية..) الخ.

ولقد كدرني كثيراً ما تضمنته هذه الجمل من المعاني المخالفة للآيات القرآنية والأحاديث النبوية، ورأيت من النصح لسماحتكم التنبيه على ذلك: فإنه لا يخفى على سماحتكم أن الله سبحانه قد أوجب على المؤمنين بغض الكفار، ومعاداتهم، وعدم مودتهم وموالاتهم، كما في قوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ[3]، وقال سبحانه في سورة آل عمران: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ[4]، وقال سبحانه في سورة الممتحنة: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ * إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ * لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ[5] الآية، وقال سبحانه في سورة المجادلة: لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ[6] الآية.

فهذه الآيات الكريمات وما جاء في معناها من الآيات الأخرى كلها تدل على وجوب بغض الكفار، ومعاداتهم، وقطع المودة بينهم وبين المؤمنين حتى يؤمنوا بالله وحده، أما التعارف الذي دلت عليه آية الحجرات فلا يلزم منه المودة ولا المحبة للكفار، وإنما تدل الآية أن الله جعل بني آدم شعوباً وقبائل؛ ليتعارفوا، فيتمكنوا من المعاملات الجائزة بينهم شرعاً كالبيع والشراء، وتبادل السفراء، وأخذ الجزية من اليهود والنصارى والمجوس، وغير ذلك من العلاقات التي لا يترتب عليها مودة ولا محبة.

وهكذا تكريم الله سبحانه لبني آدم لا يدل على جواز إقامة علاقة المودة والمحبة بين المسلم والكافر، وإنما يدل ذلك على أن جنس بني آدم قد فضله الله على كثير من خلقه.

فلا يجوز أن يستنبط من الآيتين ما يخالف الآيات المحكمات المتقدمة وغيرها الدالة على وجوب بغض الكفار في الله ومعاداتهم، وتحريم مودتهم وموالاتهم؛ لما بينهم وبين المسلمين من البون العظيم في الدين.

والواجب على أهل العلم تفسير القرآن بما يصدق بعضه بعضاً، وتفسير المشتبه بالمحكم، كما قال الله جل وعلا: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ[7] الآية، مع أن الحكم بحمد الله في الآيات المحكمات المذكورة وغيرها واضح لا شبهة فيه، والآيتان اللتان في التعارف والتكريم، ليس فيهما ما يخالف ذلك.

وقد ورد في المقال أيضاً ما نصه: (فنظرة المسلمين إذن إلى غيرهم من أتباع اليهودية والنصرانية هي نظرة الشريك إلى شركائه في الإيمان بالله والعمل بالرسالة الإلهية التي لا تختلف في أصولها العامة).

وهذا - كما لا يخفى على سماحتكم - حكم مخالف للنصوص الصريحة في دعوة أهل الكتاب وغيرهم إلى الإيمان بالله ورسوله، وتسمية من لم يستجب منهم لهذه الدعوة كفاراً.

ومن المعلوم أن جميع الشرائع التي جاءت بها الأنبياء قد نسخت بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم، فلا يجوز لأحد من الناس أن يعمل بغير الشريعة التي جاء بها القرآن الكريم والسنة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم، كما قال سبحانه: قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ[8]، وقال تعالى: فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ[9]، وقال سبحانه: قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ[10]، وقال سبحانه: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ[11]، وقال سبحانه: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا إِلَهٌ وَاحِدٌ[12] الآية، وقال عن اليهود والنصارى في سورة التوبة: اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ[13] والآيتين بعدها.

والآيات في هذا المعنى كثيرة، كلها تدل على كفر اليهود والنصارى باتخاذهم أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله، وقول اليهود: عزير ابن الله، وقول النصارى: المسيح ابن الله، وتكذيبهم لمحمد صلى الله عليه وسلم، وعدم إيمانهم به إلا من هداه الله منهم للإسلام.

وقد روى مسلم في صحيحه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار))، وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد))، والأحاديث الدالة على كفر اليهود والنصارى، وأنهم أعداء لنا كثيرة.

وإباحة الله سبحانه للمسلمين طعام أهل الكتاب ونساءهم المحصنات منهن لا تدل على جواز مودتهم ومحبتهم، كما لا يخفى على كل من تدبر الآيات وأعطى المقام حقه من النظر والعناية.

وبذلك كله يتبين لسماحتكم خطأ ما ورد في المقال من:

1- القول بأن الود والمحبة من أساسيات العلاقة في الإسلام بين الأديان والشعوب.

2- الحكم لأتباع اليهودية والنصرانية بالإيمان بالله والعمل بالرسالة الإلهية التي لا تختلف في أصولها العامة.

وتواصياً بالحق كتبت لسماحتكم هذه الرسالة، راجياً من سماحتكم إعادة النظر في كلامكم في هذين الأمرين، وأن ترجعوا إلى ما دلت عليه النصوص، وتقوموا بتصحيح ما صدر منكم في الكلمة المذكورة براءة للذمة، ونصحاً للأمة، وذلك مما يحمد لكم إن شاء الله، وهو يدل على قوة الإيمان، وإيثار الحق على غيره متى ظهرت أدلته.

والله المسئول بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يوفقنا وإياكم وسائر علماء المسلمين لمعرفة الحق واتباعه، وأن يمن علينا جميعاً بالنصح له ولعباده، وأن يجعلنا جميعاً من الهداة المهتدين، إنه جواد كريم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه.
--------------------------------

[1] سورة الإسراء الآية 70.

[2] سورة الحجرات الآية 13.

[3] سورة المائدة الآية 51.

[4] سورة آل عمران الآية 118.

[5] سورة الممتحنة الآيات 1 – 4.

[6] سورة المجادلة الآية 22.

[7] سورة آل عمران الآية 7.

[8] سورة النور الآية 54.

[9] سورة الأعراف الآية 157.

[10] سورة الأعراف الآية 158.

[11] سورة المائدة الآية 17.

[12] سورة المائدة الآية 73.

[13] سورة التوبة الآية 31
 
اخي صهيب انت ترد في مقالك على الشيخ الفوزان ام على خطاب الملك ام على موافقة مفتي المملكة لاجراء هذا الحوار..... وعلى كل حال قدتم هذا الحوار بمباركة اهل مكة.
ولكن لااحد سيعجن دينه بالاخر وانت في رد ك خرجت على الموضوع المطروح الذي باركه علماء مكة وهو الحوار مع الاديان الاخرى قيما نتفق عليه معهم وقد قال الشيخ الفوزان لدينا قواسم مشتركة مع كل طوائف الارض . ولكي يتضح الامر لقد تعاون بعض المسلمين مع اهل الكفر في اراقة دماء المسلمين اثناء حرب الخليج اليس هذا تعاون وانت قلت انه يجب عداوة الكفار وبغضهم اين محل الفتوى هنا؟ وقد قاتل المسلمون الى جانب الكفار؟؟هل هذا عندك منطقي ؟ اما حين يتحاور المسلمون مع الكفار تأتي وتستشهد بان يجب عداوتهم وبغضهم ؟ كان الاولى ان تطبق هاته الفتاوى في صيانة دم المسلمين يوم ان كان التهليل والترحيب والتصفيق للفاتحين من جيوش الكفار؟ ثم ماذا كانت النتيجة بعد هذا الفتح العظيم بمشاركة امريكا ومن معها من بني جلدتنا؟ لقد تمكن الشيعة من العراق وصار لهم القرار والامر والنهي ثم بعد ذلك جئنا نحن لنتباكى على ظلم الشيعة لاهل السنة ؟ فمن مكن الشيعة ؟ وفي الاخير عوض ان يتفق المسلمون مع غيرهم في اراقة الدماء ونشر الفساد عبر القنوات الفضائية وعبر المهرجانات الثقافية المتبادلة وعبر السياحة ........فالاحرى ان يتفق عقلائهم على الحد من هاته المفاسد التي ينكرها الخيرون من كل طائفة ودين..... الامر قد تم ولا يعقل ان نتجادل في امر وافق عليه اهل الحل والعقد .
.
 
شكرا اخي ابو قتادة وبارك الله فيك وعلى كل حال نحترم اراء العلماء المخالفين لما تراه او اراه او يراه غيرنا بدون تجريح او تنقيص لآي طرف فكل واحد يؤخذ من قوله ويرد الا النبي صلى الله عليه وسلم.
 
إخواني السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد : إعلموا (إن الدين عند الله الإسلام) 0-----------------------------------(ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين0)----------------------------------------------------------أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض فيه0----------------جميع ماجاء به الرسل ودعوا أقوامهم له هو دين واحد وهو الإسلام والله سبحانه جعل نبينا صلى الله عليه وسلم للناس كافة والجن كافة والرسل سابقا لأقوامهم فليس هناك دين اليهودية ودين النصرانية ودين العربية كل الدين واحد هو دين الإسلام مذ أمرنا الله بعبادته من عهد أبينا آدم عليه السلام وختم الله به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وللثقلين كافة وشريعته صلوات ربي وسلامه عليه ناسخة لجميع الشرائع قبله فما من متبع لغير نبينا صلى الله عليه وسلم بعد مبعثه ليس له إلا اتباعه وإلا كان من الهالكين أنظر عيسى عليه السلام ينزل ويحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم ويكون من أمة محمد صلى الله عليه وسلم-------------------------هذه ثوابت في ديننا يجب علينا أن لا نحيد عنها ويجب علينا معرفة الفتن ونحذرها لئلا نهلك00ويل له من يبيع دينه بعرض من الدنيا(والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر)يجب أن نتواصى بالحق والصبر عليه وذلك مطلوب ممن آمن وعمل الصالحات0لا تضلوا ، مطلوبنا الحق، وهو دين الحق دين الإسلام الذي جاء به نبينا صلى الله عليه وسلم نقيا كاملا عن ربنا سبحانه وتعالى 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000الأخ المتوكل سلمه الله لا تعاون إلا على البر والتقوى فقط وعلى ضوء سورة العصر والحق أبيض أبلج والباطل أسود لجلج00000000000000000000000000000000000000000000000000000000إبدأ أخي ماالذي تريده من التعاون والحق واضح 0000000000000000000000000الأخ العبد الفقير ظن بإخوانك خيرا ولقد كان على عهده صلى الله عليه وسلم منافقين يصلون معه كبيرهم عبد الله بن أبي بن أبي سلول وزمرته ولقد نزل في حق المنافقين قرآنا يتلى ولا تظن أننا شعب الله المختار الله أعلم من يتقيه نحن بين الخوف والرجاء لا نزكي أنفسنا ووالله يعيش بيننا من الملاحدة من بني جلدتنا ماالله بهم عليم جعلنا الله وإياك ممن يتبعون الحق ويعملون به رجاء رحمته ومخافة نقمته جل وعلا --------------------------------------------------------------------------------------أخي صهيب نفع الله بك وحفظك ولا فوض فوك 0بارك الله فيكم إخواني وجعلنا على الخير مجتمعين وللشر نابذين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
اخي صهيب انت ترد في مقالك على الشيخ الفوزان ام على خطاب الملك ام على موافقة مفتي المملكة لاجراء هذا الحوار..... وعلى كل حال قدتم هذا الحوار بمباركة اهل مكة.
ولكن لااحد سيعجن دينه بالاخر وانت في رد ك خرجت على الموضوع المطروح الذي باركه علماء مكة وهو الحوار مع الاديان الاخرى قيما نتفق عليه معهم وقد قال الشيخ الفوزان لدينا قواسم مشتركة مع كل طوائف الارض . ولكي يتضح الامر لقد تعاون بعض المسلمين مع اهل الكفر في اراقة دماء المسلمين اثناء حرب الخليج اليس هذا تعاون وانت قلت انه يجب عداوة الكفار وبغضهم اين محل الفتوى هنا؟ وقد قاتل المسلمون الى جانب الكفار؟؟هل هذا عندك منطقي ؟ اما حين يتحاور المسلمون مع الكفار تأتي وتستشهد بان يجب عداوتهم وبغضهم ؟ كان الاولى ان تطبق هاته الفتاوى في صيانة دم المسلمين يوم ان كان التهليل والترحيب والتصفيق للفاتحين من جيوش الكفار؟ ثم ماذا كانت النتيجة بعد هذا الفتح العظيم بمشاركة امريكا ومن معها من بني جلدتنا؟ لقد تمكن الشيعة من العراق وصار لهم القرار والامر والنهي ثم بعد ذلك جئنا نحن لنتباكى على ظلم الشيعة لاهل السنة ؟ فمن مكن الشيعة ؟ وفي الاخير عوض ان يتفق المسلمون مع غيرهم في اراقة الدماء ونشر الفساد عبر القنوات الفضائية وعبر المهرجانات الثقافية المتبادلة وعبر السياحة ........فالاحرى ان يتفق عقلائهم على الحد من هاته المفاسد التي ينكرها الخيرون من كل طائفة ودين..... الامر قد تم ولا يعقل ان نتجادل في امر وافق عليه اهل الحل والعقد .
.

ارجوا منك ان تجبني على سؤالي
ماهو الولاء والبراء وكيف نعامل من جاورنا من الكفاروهل يجوز الاستعانة بالكافروما الفرق بين الدعوة الى وحدة الاديان الدعوة الى حوار الاديان
 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
العودة
Top Bottom