هل رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - ربه ؟!

أبو ياسر المهاجر

:: عضو مُشارك ::
عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم – هل رأيت ربك ؟ قال: ( نور أنى أراه ) رواه مسلم.

المعنى الإجمالي للحديث :
عندما حكى النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه ما حدث معه في معراجه إلى السموات العلى، وما رأى فيها من العجائب، وكيف كلّمه ربه جهاراً، دار في خلد الكثيرين مسألة رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - ربه ؟ وهو سؤال توجه به الصحابي الجليل أبو ذر الغفاري - رضي الله عنه - للنبي، فأجابه بأن النور حجبه عن رؤية ربه فلم يره . وأن الله - كما ثبت في أحاديث أخرى - ادخر رؤيته ليراه المؤمنون في الحشر، وفي الجنة، لتكون رؤيته أعظم منن الله عليهم.

نأتي الآن الى الفوائد العقدية التي نستخلصها من هذا الحديث :
1-أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ير ربه عز وجل.
2-أن حجاب النور حال دون رؤية النبي لربه.
3-اهتمام الصحابة بمسائل الاعتقاد .
 
آخر تعديل:

* بوركت اخي الكريم عالتوضيح و الاجابة عالتساؤلات

* حفظك الله و جعلها في ميزان حسناتك يا رب

* تقبل تحياتي و جزيل شكري و فائق احتراماتي ليك خويا لعزيز

 
تسلم أخي الفاضل على طرحك العظيم القيم
جعله الله في ميزان حسناتك
تحياتي
 
حسنى وما تفسير مازاغ البصر وماطغى

وماتفسير فكان قاب قوسين أو أدنى

أرجو التوضيح
 
* بوركت اخي الكريم عالتوضيح و الاجابة عالتساؤلات

* حفظك الله و جعلها في ميزان حسناتك يا رب

* تقبل تحياتي و جزيل شكري و فائق احتراماتي ليك خويا لعزيز

وفيكم بارك الرحمن أختنا ,جزاكم الله خيرا
 
حسنى وما تفسير مازاغ البصر وماطغى

وماتفسير فكان قاب قوسين أو أدنى

أرجو التوضيح

بداية تفسير الآية الأولى (مازاغ البصر وماطغى):
تفسير القرطبي
قوله تعالى " ما زاغ البصر وما طغى " قال ابن عباس : أي ما عدل يمينا ولا شمالا ولا تجاوز الحد الذي رأى وقيل ما جاوز ما أمر به وقيل : لم يمد بصره إلى غير ما رأى من الآيات . وهذا وصف أدب للنبي صلى الله عليه وسلم في ذلك المقام إذ لم يلتفت يمينا ولا شمالا .
تفسير ابن كثير
قال ابن عباس رضي الله عنهما ما ذهب يمينا ولا شمالا "وما طغى" ما جاوز ما أمر به وهذه صفة عظيمة في الثبات والطاعة فإنه ما فعل إلا ما أمر به ولا سأل فوق ما أعطى وما أحسن ما قال الناظم: رأى جنة المأوى وما فوقها ولو رأى غيره ما قد رآه لتاها.

والآن الى تفسير الآية الثانية (فكان قاب قوسين أو أدنى):
تفسير الجلالين
9 - (فكان) منه (قاب) قدر (قوسين أو أدنى) من ذلك حتى أفاق وسكن روعه
تفسير ابن كثير
أي فاقترب جبريل إلى محمد لما هبط عليه إلى الأرض حتى كان بينه وبين محمد صلى الله عليه وسلم قاب قوسين أي بقدرهما إذا مدا قاله مجاهد وقتادة. وقد قيل إن المراد بذلك بعد ما بين وتر القوس إلى كبدها. وقوله تعالى "أو أدنى" قد تقدم أن هذه الصيغة تستعمل في اللغة لاثبات المخبر عنه ونفي ما زاد عليه كقوله تعالى "ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة" أي ما هي بألين من الحجارة بل هي مثلها أو تزيد عليها في الشدة والقسوة وكذا قوله "يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية" وقوله "وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون" أي ليسوا أقل منها بل هم مائة ألف حقيقة أو يزيدون عليها فهذا تحقيق للمخبر به لا شك ولا تردد فإن هذا ممتنع ههنا وهكذا هذه الآية "فكان قاب قوسين أو أدنى" وهذا الذي قلناه من أن هذا المقترب الداني الذي صار بينه وبين محمد صلى الله عليه وسلم إنما هو جبريل عليه السلام وهو قول أم المؤمنين عائشة وابن مسعود وأبي ذر وأبي هريرة كما سنورد أحاديثهم قريبا إن شاء الله تعالى. وروى مسلم في صحيحه عن ابن عباس أنه قال: رأى محمد ربه بفؤاده مرتين فجعل هذه إحداهما وجاء في حديث شريك بن أبي نمر عن أنس في حديث الإسراء ثم دنا الجبار رب العزة فتدلى ولهذا قد تكلم كثير من الناس في متن هذه الرواية وذكروا أشياء فيها من الغرابة فإن صح فهو محمول على وقت آخر وقصة أخرى لا أنها تفسير لهذه الآية فإن هذه كانت ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الأرض لا ليلة الإسراء ولهذا قال بعده "ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى" فهذه هي ليلة الإسراء والأولى كانت في الأرض. وقد قال ابن جرير حدثنا محمد بن عبدالملك بن أبي الشوارب حدثنا عبدالواحد بن زياد حدثنا سليمان الشيباني حدثنا زر بن حبيش قال: قال عبدالله بن مسعود في هذه الآية "فكان قاب قوسين أو أدنى" قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "رأيت جبريل له ستمائة جناح". وقال ابن وهب حدثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت كان أول شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى في منامه جبريل بأجياد ثم إنه خرج ليقضي حاجته فصرخ به جبريل يا محمد يا محمد فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينا وشمالا فلم ير أحدا ثلاثا ثم رفع بصره فإذا هو ثاني إحدى رجليه مع الأخرى على أفق السماء فقال يا محمد جبريل جبريل يسكنه فهرب النبي صلى الله عليه وسلم حتى دخل في الناس فنظر فلم ير شيئا ثم خرج من الناس ثم نظر فرآه فدخل في الناس فلم ير شيئا ثم خرج فنظر فرآه فذلك قول الله عز وجل "والنجم إذا هوى - إلى قوله ثم دنا فتدلى" يعني جبريل إلى محمد عليهما الصلاة والسلام "فكاد قاب قوسين أو أدنى" ويقولون: القاب نصف أصبع وقال بعضهم ذراعين كان بينهما رواه ابن جرير وابن أبي حاتم من حديث ابن وهب به وفي حديث الزهري عن أبي سلمة عن جابر شاهدا لهذا. وروى البخاري عن طلق بن غنام عن زائدة عن الشيباني قال سألت زرا عن قوله "فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى" قال حدثنا عبدالله أن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى جبريل له ستمائه جناح. وقال ابن جرير حدثني ابن بزيع البغدادي حدثنا إسحاق بن منصور حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبدالرحمن بن يزيد عن عبدالله "ما كذب الفؤاد ما رأى" قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل عليه حلتا رفرف قد ملأ ما بين السماء والأرض.

تفسير القرطبي
قوله تعالى "فكان قاب قوسين أو أدنى " أي كان محمد من ربه أو من جبريل " قاب قوسين" أي قدر قوسين عربيتين قاله ابن عباس وعطاء والفراء . الزمخشري فإن قلت كيف تقدير قوله "فكان قاب قوسين " قلت تقديره فكان مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين فحذفت هذه المضافات كما قال أبو علي في قوله : وقد جعلتني من حزيمة إصبعا أي ذا مقدار مسافة إصبع "أو أدنى" أي على تقديركم كقوله تعالى " أو يزيدون" وفي الصحاح : وتقول بينهما قاب قوس وقيب قوس وقاد قوس وقيد قوس أي قدر قوس ، وقرأ زيد بن علي قاد وقرئ قيد وقدر ذكره الزمخشري والقاب ما بين المقبض والسية ولكل قوس قابان . وقال بعضهم في قوله تعالى " قاب قوسين" أراد قابي قوس فقلبه و"في الحديث : ولقاب قوس أحدكم من الجنة وموضع قده خير من الدنيا وما فيها " والقد السوط وفي الصحيح عن أبي هريرة قال " قال النبي صلى الله عليه وسلم : ولقاب قوس أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها " وإنما ضرب المثل بالقوس لأنها لا تختلف في القاب والله أعلم . قال القاضي عياض اعلم أن ما وقع من إضافة الدنو والقرب من الله أو إلى الله فليس بدنو مكان ولا قرب مدى وإنما دنو النبي صلى الله عليه وسلم من ربه وقربه منه : إبانة عظيم منزلته وتشريف رتبته وإشراق أنوار معرفته ، ومشاهدة أسرار غيبه وقدرته . ومن الله تعالى له : مبرة وتأنيس وبسط وإكرام . ويتأول في "قوله عليه السلام : ينزل ربنا إلى سماء الدنيا " على أحد الوجوه نزول إجمال وقبول وإحسان قال القاضي وقوله " فكان قاب قوسين أو أدنى " فمن جعل الضمير عائدا إلى الله تعالى لا إلى جبريل كان عبارة عن نهاية القرب ولطف المحل وإيضاح المعرفة والإشراف على الحقيقة من محمد صلى الله عليه وسلم وعبارة عن إجابة الرغبة وقضاء المطالب وإظهار التحفي وإنافة المنزلة والقرب من الله ، ويتأول فيه ما يتأول في "قوله عليه السلام : من تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا ومن أتاني يمشي أتيته هرولة " قرب بالإجابة والقبول وإتيان بالإحسان وتعجيل المأمول وقد قيل " ثم دنا " جبريل من ربه " فكان قاب قوسين أو أدنى " قالهمجاهد ويدل عليه ما روي في الحديث :"إن أقرب الملائكة من الله جبريل عليه السلام " وقيل أو بمعنى الواو أي قاب قوسين وأدنى وقيل بمعنى بل أي بل أدنى . وقال سعيد بن المسيب القاب صدر القوس العربية حيث يشد عليه السير الذي يتنكبه صاحبه ، ولكل قوس قاب واحد . فأخبر أن جبريل قرب من محمد صلى الله عليه وسلم كقرب قاب قوسين وقال سعيد بن جبير وعطاء وأبو إسحاق الهمداني وأبو وائل شقيق بن سلمة "فكان قاب قوسين " أي قدر ذراعين والقوس الذراع يقاس بها كل شيء وهي لغة بعض الحجازيين وقيل هي لغة أزد شنوءة أيضا وقال الكسائي قوله "فكان قاب قوسين أو أدنى " أراد قوسا واحدا كقول الشاعر : ومهمهين قذفين مرتين قطعته بالسمت لا بالسمتين أراد مهمها واحدا والقوس تذكر وتؤنث فما أنث قال في تصغيرها قويسة ومن ذكر قال قويس وفي المثل هو من خير قويس سهما ، والجمع قسي وقسي وأقواس وقياس وأنشد أبو عبيدة : ووتر الأساور القياسا والقوس أيضا بقية التمر في الجلة أي الوعاء والقوس برج في السماء فأما القوس بالضم فصومعة الراهب قال الشاعر وذكر امرأة : لاستفتنتني وذا المسحين في القوس

 
آخر تعديل:
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom