الصدق كمـيراث عربي ...بين القول و الفعل ... للنقاش

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.

حطيست1

:: عضوية محظورة ::
إنضم
26 جوان 2010
المشاركات
1,458
النقاط
51
حطيست1، تم حظره "حظر دائم". السبب: مخالفة القوانين







( إنما الأمم الأخلاق ما بقيت ** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا )



هو بيت شعري يعـبر عن المأساة التي صاحبت الانهيار و التشتت و الضياع الذي تعانيه مجتمعاتنا العربية ،
فالاخلاق عند العرب منذ الأزل كانت معيارا للشهامة و النخــوة و عنوانا لكــرامة الإنــسان العربي ،
الشرف ، الكرم ، الصدق هي مفاهيم عُرفت عند العرب منذ الجاهلية ،،





فالصدق منذ الأزل كان دستورا عربيا بدون منازع حتى في أحلك الظروف ، و يروي التاريخ أن الحجاج بن يوسف الثقفي
أُتي بمجموعة من الناس ليقتلهم فقام إليه رجل من بينهم وقال له أيها الوالي إن لي عليك حقا، قال: وما هو،، قال :ذُكرت بسوء عند عبد الرحمن
ابن الأشعث" ، (كان معارضا لسياسات الحجاج ) فرددت عنك ودافعت عنك فقال الحجاج ومن يشهد لك، قال: فلان (من المجموعة التي حكم عليها
بالقتل)، فوقف فلان هذا وقال نعم أيها الوالي لقد دافع عنك وردّ عنك أمام عبد الرحمن ابن الأشعث فقال: خلوا عنه و أعفاه من القتل، ثم نظر إلى
الشاهد فقال وأنت : لماذا لم تدافع عني ولم ترد عني أمام عبد الرحمن ابن الأشعث فقال له: أيها الوالي ما رددت عنك لقديم بغضي لك( إني أكرهك)
أما ذاك كان يحبك ودافع عنك ، فاهتز الحجاج لهذا الموقف، اهتز للصدق فقال خلوا عنه لصدقه ...،،





أين نحن من هذه الأخلاق؟ ،، أين نحن من هذا الصدق ؟ و ما قيمة أفعالنا لأقوالنا ؟
( إنما بـعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) هي رسالة المصطفى عليه الصلاة و السلام ليتمم مكارم الاخلاق ، ليعـلمنا صدق القول و الفعـل
و يتباهى بأخـلاق أمته أمام الامم يوم الحشر ...، فمن أعجاز القرآن العظـيم الذي بعث به سيد الخلق المصطفى عـليه الســلام ،
أنه كان بلسان عربي فصـيح ، ففصاحة عرب الجاهلية بنثرها و شعرها و بيانها سقطت و عجزت عن مجاراة الذكر الحـكــيم ..،،
ذلك العجز صاحبه إعتراف بعظمة الخالق عزوجل ، و كان فصلا جديدا حوّل ذلك الإنسان العربي فصيح اللسان إلى إنسان فصيح القلب
و الروح ،، حوّلــه من إنسان يفقه مداعبة الحروف و الكلمات لإنسان يفقه مداعبة الأفعال بعقل مفكر متأمل متبصر في ملكوت ربّ
السموات و الارض ، فالبداية أنذاك كانت من نقاء الروح و صدقها ، من تلعثم اللسان و خفقان القلب و انبهار العقل بعظمة الكون و نظامه ،،
فانصهرت كل الأفئدة و العقول تحت لواء فن الإجماع مؤمنة برسالة الحــق ...، فبزغ شعاع الحضارة الإسلامية بفكرها و علومـها
ليصل كل أصقاع الدنيا من جنوبها إلى شمالها ، و من شرقها إلى غربها ...، لأن رسالة الحق كانت للعالمين قدمت لنا قصص الأولين
و الآواخر ...، انطلقت من كلمة ( إقرأ) لتضعنا امام المحك في رحلة حياة لا نأخذ منها سوى ما قدمنا ، و نحاسب على كل صغيرة و كبيرة .

مـما لا شك فيه أن الحقيقة مؤلمة و الصراحة تجرح كثيرا ...، لأننا عندما نقيم أنفسنا أمام رسالة الحق التي جبلنا عليها ...، عندما
نحاسب ذواتنا و نقارن واقعنا بالحقيقة الصادحة نكتشف أننا مجرد برزخ هائم تتقاذفه ملذات الحياة بفنون الكذب و البهتان على حساب
قيــمنا و أخلاقياتنا و مجتمعاتنا و مصلحة الحق في حد ذاته ،، لأن صوت الحق منذ البداية كان تهذيب الذوات و تربيتها و صـقل
العقول بإعتناق رسالة الصدق مع الذات التي تعترف بخطئها كبداية لتهيئة الأرضية نحو تصحيح الخطأ لممارسة المصداقية مع الآخرين .





1- أقترنت أخلاق العرب في الجاهلية بالصدق و الشهامة و الشرف و الكرم ...،، فأين نحن كعرب اليوم من هذه الأخلاق ؟
2- من أعجاز الذكــر الحكيم أنه كان بلسان عربي فصيح عجزت أمامه كل ألوان الفصاحة العربية من بيان و نثر و شعر ،،،
و كان فصلا جديدا إنتقل فيه الإنسان العربي من حسن القول إلى حسن الفعل فإقترن القول بالفعل و العمل ...، ما رأيــك ؟
و أين نحن من هــذا ؟
3- إقترنت المصداقية بالمفاهيم الوضعية لتسيير المجتمعات و الأنظمة ،، فهل يمكن أن نطبق نظم وضعية لإصلاح
مجتمعات عربية تنتسب إلى الصدق الذي يعتبر موروثا إجتماعيا عندها منذ الأزل ؟
4- مساحــة لما تجــود به أقلامكم ؟















 

الرومنسي الجاد

:: عضوية محظورة ::
إنضم
23 جوان 2010
المشاركات
9,051
النقاط
351
الرومنسي الجاد، تم حظره "حظر دائم". السبب: مخالفة القوانين
لي عودة ان شاء الله
 

الرومنسي الجاد

:: عضوية محظورة ::
إنضم
23 جوان 2010
المشاركات
9,051
النقاط
351
الرومنسي الجاد، تم حظره "حظر دائم". السبب: مخالفة القوانين

بسم الله الرحمان الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بداية أستهل كلامي بفائق التقدير والاحترام لك أخي على هذه المبادرة

الطيبة منك , شكرا لك على التماس مثل هذه القضية . . التي يقال

ويقال فيها الكثير من الكلام . .


أما فيما يخص فحوى طرحك فأقول . . صحيح أننا عرب . . وصحيح أن لنا

من مكارم الأخلاق ما ليس لأمة سبقت . . وأكيد أني عندمــا أتكلم عن

مكارم الأخلاق لابد لي من الحديث عن تلك القيم الغابرة التي جنينا عليها

بأنفسنــا . .

صحيح كنــا سابقــا أمــة واحــدة . . ذات رأي واحــد و سيادة واحدة

وتحيت امارة رجل واحد . . عكس ما نحن عليه الان , وصل بنا الحال الى

الانقسام والتشتت والانحطاط . . بحجة العصرنة ومسايرة العالم والى

ماذلك من الحجج . .

صحيح لمــا نتكلم عن الشهامــة سابقا في عصر النبي و عصر الخلفاء و
الراشدين والعصر العباسي . . حقيقة نستمتع فعلا لتلك الأحداث ولتلك الحكم

ولتلك

الفصاحة والانفتااااح . . بيد أن كل هذا في أيامنــا السودااااء هذه

منحطــة وميتة تماما . . طبعا لانتهاجنا السياسات والانظمة الديكتاتورية

وما الى ذلك من الاحكام والمناهج الوضعية . . تناسينا هويتنا بنسياننا

لقيمنا الاسلامية كنــا سابقا أمة متطورة و مزدهرة وفي أسمى درجات

الرقي , سواء كان ذلك في الادب أم الطب أم في العلوم أم . . الخ , بيد

أننا اليوم نحمل على اكتلفنا شعار التقليــد ((خذ كمثال بسيط وحي ما

يجري في المنتديات فقط لن أبتعــد كثيرا لألتمس المسألة على الصعيد الدولي ))

وما نتداول يوميا من أفكار ميتة ومميتة . . حقيقة واقعنــا يرثى لــه

انطلاقتنا سابقا كانت من القول, بأجود القول وأحكمه قول الله تعالى

بكتابه وبأحاديث نبينا المصطفى . . صحيح سابقا تعدينا القول الى الفعل

اضافة الى جو وبيئة تلك الايام . . أما أيامنا فنحن نأخــذ بتلك الأحكام

الوضعية والقوانين والدساتيــر . . حتى أننا لا نمتلك اللغة , لغتنا العربية

الفصحى التي نتباهى بها لا نمتلكها . . فكيف لنا أن نعمل على اصلاح

مجتمعاتنا . . لا قيم . . لا أخلاق . . لا لغة . .



مشكوووووووووور على فتح مجال لنا لمناقشة مثل هذه القضية

التي صارت قاب قوسين من النسيان . .

لي عودة أكيــد لمتــابعة بقيــة النقــاط في وقت لاحــ ق

الى ذلك الحين

أستودعك

وديــ :)




 
آخر تعديل:
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
Top