الأفق البعيد 2

أملي في الغد..أن يحدث لي تغيير..
فإن حالي...ومامررتُ به..ليس بالأمر اليسير..
لو كان ( جنون ) ...لسعدتُ به...
فلا لوم أو عتاب...على من فقدوا الألباب...
إنما ...أختفيتُ ولم يلحظوا اختفائي...
لم يعلموا عن علتي ودائي...
والله...لولا الله...لفقدتُ في الحياة أملي ورجائي...
 
إن كنتُ أغلب اهتمامكم..
فأنتم ( كل ) اهتمامي...
إن كنتُ ذات معنى عندكم..
فأنتم كل المعاني...
إن كنتم تحكمون عقلكم..
فمن جنون الفؤاد قد أُعاني..
 
مما أريده...أن أتذكر اللهجة الجزائرية...
أذكر أنه جاءت فترة..كنتُ قد عرفتُ فيها كثير كثير من الكلمات..حتى أن أحدهم لم يصدقني تماما حينما قلتُ أني لستُ جزائرية...لأني حينها كنتُ أتحدث بها تقريبا...
وأذكر أن لساني كان يزل أحيانا أمام أهلي..بكلمة جزائرية..ثم أضحك من نفسي...وكيف أن أهلي لم ينتبهوا..أو لم يعيروا اهتماما لقولي..( أساسا مافهموها ) ههه

للأسف اليوم...وبعد انقطاع طويل...نسيتُ أكثرها..وأتعب قليلا..حينما أحاول التركيز لفهمها وتذكرها...

لأنهم كانوا معي...كنتُ أعرفها...فحينما غابوا..واختفوا...غابت معهم..كأن وجودها معي..كان مشروطاً بوجودهم...
 
أخطأتُ حينما أفصحتُ...وأظهرتُ ضعفي..
ولو عاد بي زمنٌ..لربما..حرّفتُ قولي...

معادلة غريبة..
اهتمام + كثير = لا تلقى أي تعبير..
اهتمام + قليل = يرونك شيء كثير..
 
ماعاد الفراق ..تهديداً..وماعادت تدمع له أعيني...
قد بكيتهم زمناً طويلاً...حتى غرقتُ بمهجعي..
وجف بذلك قلبٌ..و ( يبست ) مشاعري..
فما عاد ذكر للوداع... يثير هلعي...
 
لا أرى نزيفا لجرحي؟! أما ثار له دمي..! أم عن الطريق قد عَمي..
أم أنه قديم...فما عاد ذاك الأليم..

وخيبات الظنون...ماعاد لها سَوط...أتعلمون!
ما مات الفؤاد...
وكيف..وقد أُقيم له فيما مضى..حِداد..
كيف يموت مرتين...؟ كيف يُظلم السواد..

المعاني بات يقتبسها..قد نسي ردات الفعل كيف يُظهرها..
والألم شعور..
في قلبه وخز...ثم يختفي في لحظات...ليس شهور...
ماعاد في حياته حياة...مصائبها ..في جداره حصاة..لايدري من رماه...
ويمضي ينبض لأنه يظن.. أنه لازال على قيد الحياة...
 
كل أُمنية تموت..أدفنها بهدوء دونما جزع..
أُسلي النفس أن لاتموت صاحبتها من الفزع...
كنتُ أتشبثُ بثوب الحياة حتى جرحتُ يدي...
فتركته حينما علمتُ أن التشبث به حزن أبدي...
 
هناك من الكلام...ما لا تصفه الكلمات..ولاتؤدي معناه كما ينبغي..
وهناك من الكلام..ما لا ينفع أن يقال...لأنه مهما قلنا وزدنا..لن يغير من الحال..

هناك ( صمت ) ...حينما لاندري أي ردة فعل ينبغي أن تكون منا..
حينما يعجز الكلام..في أن يخمد الحريق الذي في صدورنا...
 
لا أريد أن أعرف أحداً بعد الآن...لا أريد للخيبات أن تتوالى في كل حين وآن..
لن أكتب في صفحاتهم ..صفاتهم...لن أرسم وجوههم..لن أختار ألوانهم...

فذلك ليس ( هم ) ..إنما ذلك ماتراه عيني...
 
لإعلاناتكم وإشهاراتكم عبر صفحات منتدى اللمة الجزائرية، ولمزيد من التفاصيل ... تواصلوا معنا
العودة
Top