reaction
2.3K
الجوائز
83
- تاريخ التسجيل
- 16 سبتمبر 2012
- المشاركات
- 440
- آخر نشاط
- الأوسمة
- 5
مرحبا ماري..
في ذلكم اليوم، رأيت أنا أن القميص فوق التنورة أحلى بينما رأت أمي أن أجعله يغوص تحتها، وحين أصريت على اختياري عاتبتني وقالت بأنها ستزور معلمي لتخبره بأني لا أسمع الكلام.
أذكر أنني قضيت فترة المدرسة في ذلك الصباح مرتعبة من فكرة قدومها، وكانت نبضات قلبي تتسارع في كل مرة أرى فيها خيال أحدهم وهو يقترب من باب القسم.. لم أكن أريد أن يتحول الأمر إلى نوع من "البهدلة" أمام المعلم، ولكنني ورغم تخوفي لم أفكر للحظة واحدة بإدخال القميص تحت التنورة بينما كان يمكن أن أفعل ذلك أمامها لأفوّت الأمر... لأجعله فقط يمضي وأفعل ما أريده في اللحظة التي أختفي عن عيونها، لكنني لم أفعل.
ولعل هذه إحدى مساوئي يا ماري: أن يكون عناد المرء واضحا، وأن يكون صدقه أحيانا مشكلة. لم أكن قادرة على مسايرة الأشياء وهي تتعارض مع شيء بداخلي .. ولذلك أنا اليوم سيئة.
لم أكن أعرف كيف أقول لأحدهم، مثلا:
-كونك هاني..
كنوع من الوعود العابرة التي يبدع فيها الناس فقط ليتخلصوا من الآخرين، ثم ليعترفوا لاحقا بما يعني:
- ما شلتوا من أرضو.
لاشيء مجاني ...
الكلام ليس مجانيا دائما..
الوعود ليست مجانية.. ولا يجب أن تكون كذلك.
وضريبة "التسليك" أحيانا: أمل ضار.. ضار جدا للآخرين.
ماري..
يقولون بأن الحياة لا تطلب منا أن نكون في مواجهة مباشرة دائما، ولكن ما الذي يمكن للمرء فعله اذا لم يملك سوى خيارين اثنين: أن يكون جارحا أو أن يكون كاذبا ؟
أخبريني كيف نضع الحد الفاصل بين الصدق ومراعاة مشاعر الآخرين؟
في ذلكم اليوم، رأيت أنا أن القميص فوق التنورة أحلى بينما رأت أمي أن أجعله يغوص تحتها، وحين أصريت على اختياري عاتبتني وقالت بأنها ستزور معلمي لتخبره بأني لا أسمع الكلام.
أذكر أنني قضيت فترة المدرسة في ذلك الصباح مرتعبة من فكرة قدومها، وكانت نبضات قلبي تتسارع في كل مرة أرى فيها خيال أحدهم وهو يقترب من باب القسم.. لم أكن أريد أن يتحول الأمر إلى نوع من "البهدلة" أمام المعلم، ولكنني ورغم تخوفي لم أفكر للحظة واحدة بإدخال القميص تحت التنورة بينما كان يمكن أن أفعل ذلك أمامها لأفوّت الأمر... لأجعله فقط يمضي وأفعل ما أريده في اللحظة التي أختفي عن عيونها، لكنني لم أفعل.
ولعل هذه إحدى مساوئي يا ماري: أن يكون عناد المرء واضحا، وأن يكون صدقه أحيانا مشكلة. لم أكن قادرة على مسايرة الأشياء وهي تتعارض مع شيء بداخلي .. ولذلك أنا اليوم سيئة.
لم أكن أعرف كيف أقول لأحدهم، مثلا:
-كونك هاني..
كنوع من الوعود العابرة التي يبدع فيها الناس فقط ليتخلصوا من الآخرين، ثم ليعترفوا لاحقا بما يعني:
- ما شلتوا من أرضو.
لاشيء مجاني ...
الكلام ليس مجانيا دائما..
الوعود ليست مجانية.. ولا يجب أن تكون كذلك.
وضريبة "التسليك" أحيانا: أمل ضار.. ضار جدا للآخرين.
ماري..
يقولون بأن الحياة لا تطلب منا أن نكون في مواجهة مباشرة دائما، ولكن ما الذي يمكن للمرء فعله اذا لم يملك سوى خيارين اثنين: أن يكون جارحا أو أن يكون كاذبا ؟
أخبريني كيف نضع الحد الفاصل بين الصدق ومراعاة مشاعر الآخرين؟
آخر تعديل: