خطورة الملح

إلياس

:: عميد الأعضاء :: ✍️top5👑
أوفياء اللمة
لم يعد الملح مجرد مكون يمنح الطعام مذاقه المفضل، بل أصبح اليوم أحد أكثر العوامل الغذائية التي تستدعي الحذر والانتباه، بعدما أثبتت دراسات علمية عديدة أن الإفراط في استهلاكه لا يقتصر على رفع ضغط الدم أو زيادة مخاطر أمراض القلب، وإنما يمتد ليشمل زيادة احتمالات الإصابة بسرطان المعدة، أحد أكثر السرطانات انتشارا في العالم.

واعتاد كثير من الجزائريين على تناول الأطعمة المالحة والمخللات واللحوم المصنعة بشكل يومي ومفرط، لدرجة لا تخلو طاولة طعام من قارورة الملح الموضوعة جنب الطعام دوما، ويدعو المختصون إلى مراجعة هذه العادات الغذائية قبل أن تتحول إلى خطر حقيقي على الصحة.
ويعتقد كثيرون، أن مصدر الملح يقتصر على ما يضاف في أثناء الطهي، إلا أن الواقع مختلف، إذ توجد كميات كبيرة من الصوديوم في العديد من المنتجات الصناعية التي يستهلكها الناس بشكل متكرر.
ومن أبرز هذه الأغذية، اللحوم المصنعة مثل النقانق، والمعلبات، ورقائق البطاطا “الشيبس”، والمخللات، والزيتون شديد الملوحة، إضافة إلى مختلف الصلصات الجاهزة والمنتجات الغذائية السريعة التي تحتوي على نسب مرتفعة من الصوديوم لتحسين النكهة وإطالة مدة الحفظ.
وبالتالي، فإن الوقاية من مختلف الأمراض وخاصة الهضمية منها، تبدأ مما نضعه على مائدة الطعام.
يهيّج بطانة المعدة…

ويحذر المختصون من أن الاستهلاك المتكرر لهذه المنتجات يؤدي إلى تجاوز الكميات اليومية الموصى بها من الملح دون أن يشعر الشخص بذلك، ما يزيد من المخاطر الصحية على المدى البعيد.
رميني جيدة: الإفراط في الصّوديوم يرهق المعدة ويزيد خطر الإصابة بالأورام
وفي هذا الإطار، أكدت الباحثة في التغذية بجامعة العلوم والتكنولوجيا هواري بومدين، الدكتورة رميني جيدة، خلال دورة تكوينية حول التغذية والسرطان، أن الاستهلاك المفرط للملح يمثل عاملا مهما في زيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة، خاصة عندما يقترن بالإصابة بجرثومة المعدة المعروفة علميا باسم “الملوية البوابية”.
وأوضحت الباحثة أن بطانة المعدة تمثل خط الدفاع الأول ضد مختلف العوامل الضارة، غير أن التعرض المستمر لكميات كبيرة من الملح يؤدي إلى تهيج هذه البطانة وإحداث تلف تدريجي فيها، ما يجعلها أكثر هشاشة وأقل قدرة على حماية نفسها.
الملح يضعف دفاعات الجهاز الهضمي
وأضافت الطبيبة، أن ارتفاع تركيز الملح يزيد من نفاذية الغشاء المخاطي للمعدة، الأمر الذي يهيئ بيئة مناسبة لنشاط بكتيريا الملوية البوابية، ويساعدها على الانتشار وإحداث التهابات أكثر شدة. ومع مرور الوقت يتحول هذا الالتهاب المزمن إلى عامل يمهد لظهور تغيرات غير طبيعية في خلايا المعدة، قد تتطور لاحقا إلى سرطان إذا لم يتم التدخل في الوقت المناسب.
وتشير المختصة إلى أن جرثومة المعدة تصيب عددا كبيرا من الأشخاص، وقد تبقى لسنوات دون أعراض واضحة، إلا أن خطورتها تتضاعف عندما تترافق مع نظام غذائي غني بالملح.
وبحسبها، تتعرض في هذه الحالة، بطانة المعدة لضررين متزامنين، الأول ناجم عن التأثير المباشر للملح، والثاني بسبب الالتهاب الذي تحدثه الجرثومة، وهو ما يرفع بشكل ملحوظ احتمال حدوث تلف مستمر في الخلايا، ثم ظهور آفات قد تتحول إلى أورام خبيثة مع مرور السنوات.
الوقاية في تشخيص الجرثومة وعلاجها مبكرا
ولهذا السبب، تؤكد الباحثة أن تشخيص جرثومة المعدة وعلاجها في وقت مبكر يعد من أهم وسائل الوقاية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من آلام أو حموضة مزمنة أو لديهم تاريخ عائلي مع أمراض المعدة.
ويجمع خبراء التغذية على أن الوقاية من سرطان المعدة لا تعتمد على إجراء واحد، وإنما تبدأ بتبني نمط غذائي متوازن يقوم على التقليل من استهلاك الملح، والإكثار من الخضر والفواكه الطازجة، والابتعاد عن الأغذية المصنعة كلما أمكن ذلك.
كما ينصحون بقراءة الملصقات الغذائية للتعرف على نسبة الصوديوم في المنتجات، وتجنب إضافة الملح بكميات كبيرة أثناء إعداد الطعام، واستبداله بالأعشاب والتوابل الطبيعية لإضفاء النكهة.
ويؤكد المختصون أن الكشف المبكر عن جرثومة المعدة وعلاجها عند ثبوت الإصابة بها، إلى جانب اتباع نظام غذائي صحي، يمثلان خط الدفاع الأول لتقليل خطر الإصابة بسرطان المعدة، والحفاظ على صحة الجهاز الهضمي، في وقت أصبحت فيه الوقاية من الأمراض المزمنة تبدأ من أبسط العادات اليومية، وعلى رأسها ما نضعه في أطباقنا كل يوم
 
شكرا لك اخي الكريم على على هذه المعلومات القيمة والمفيدة
 
كل هته المخاطر و نحن في غفلة
الياس ولالله ق مشكلة و الخل كيف و نحن متعودين على الملح الزايد في كل اكلنا
 
كل هته المخاطر و نحن في غفلة
الياس ولالله ق مشكلة و الخل كيف و نحن متعودين على الملح الزايد في كل اكلنا
بورك فيك على الرد المميز
 
العودة
Top Bottom