• أهلاً بك زائر في في بيتك الثاني!
    اذا كنت وفيا لمنتدى اللمة بصدق فهو بحاجة لمساهمتك إن مشاركتك ونشاطك يبعثان الحياة فيه ليستمر وينتشر. تفاعل وشاركنا بآرائك، مواضيعك، وإبداعاتك لإثراء المحتوى ونشر الفائدة و كسب الثواب قبل أن نفقد اللمة للأبد كما وقع لباقي المنتديات لاتكتفي بالتفرج.

حروف مُهاجرة

أتذكرين؟ كم من ليلة وضحاها كنت أواسي فيها مُصابك... وأمسح من عينيك دمعة ألمك... فأين: أنت الآن عني؟! وقد عجزت عن لملمة بعضي... بعدما زاد جرحي، حينما عدت لا أراك ولا أسمعك.
 
حقا: على من يعيش في الحياة على هامش الخوف من الغد... أن: يتمنى الموت كي يتخلص من هاجس الخوف... فذاك الخلاص لمن رجاه.
 
لماذا: يقوم أحدنا بكتابة رسالة لمن يحب، بعد انقطاع بسبب خلاف بيننا... وبعدها: نشعر بالندم حين نرسلها... وكأننا كتبناها تحت تهديد سلاح الشوق !
 
أقول في نفسي: لماذا باتت الكثير من الفتيات والنساء ساذجات؟! نراها: تتحدث مع هذا، وتضحك مع ذاك، وقد خلعت عنها عباءة الحياء! تلهث: خلف السراب... يُداعب حلمها العبث، وتنام على سرير الأوهام! ألا: تخشى وعورة الطريق... وتلك النتائج المهلكات؟ تبيع: شرفها... كرامتها... وقبل هذا وذاك، إيمانها برب الأرض والسماوات. عبثا: تجر سحابة ليلها بنهارها... ولا تستريح من قبيح التصرفات. هنا: أهمس في أذنيكِ: «أفيقي»، قبل أن تلسعك سياط الحسرة والندم على قضاء أيامك في أوقات ضائعات.
 
إن اليوم الذي نراه يفوق تصور المنطق... عندما: نجد المصائب وتلك الآهات هي واقع الحال للكثير من الناس... حتى: بتنا نظن أن الحزن هو القاعدة، والسعادة هي الاستثناء!
 
الحيرة: تُصيبك عندما يُحمّلونك وزر حديثك... بل سترافقك الحيرة عندما ينالك الطعن في النوايا، إذا ما اخترت يوما الصمت!
 
أأذاكَ مصيرُ قلبي حين غالبَ فحوى الجنون؟!
 
وتظل سرا بين الورق وقلبي، يقرؤونك سطرا، وأنت بداخلي رواية.
 
وأنا حين لا أبالي - أبالي - غير أنني لا أبديه، مخافة أن أزل أو أخطئ، فيصيبك من لساني سوط عتاب.
 
حنيني إليك: مرفوعٌ بمقدار أنا... وأنا: مجرورٌ، أقارع انكساراتي على عتبة الانتظار... وأنت: ما أنت؟ لا محل لك من الإعراب!!
 
إذا : ما غاب صوتك منادٍ في المدى ... اهمس : في قلبك مُجاوباً لبيك أناي ... وامسح عليه يدا.
 
إذا: ما وجدتم البداية يتخللها التعب والنصب... فبادروا: بالتوقف، كي لا تقضوا حياتكم وأنتم من بئر الخيبة تنزحون.
 
قالت: إن كم التساؤلات التي تتولد في دواخلنا، كفيلة بأن تنفجر في وجوههم لتقول: ما هذا الذي يحدث أمامنا؟ ما كل هذا الهراء المنسل من راحات أيديكم! قلت: لعلها تقلصات الألم، الذي مصدره عاهة الزمن، بعدما أعياه الرحيل في دهاليز الانتظار لموعد قريب. هي: أيقونة الحائر السائر عبر أوردة الحنين، في مآقي الحزن الدفين.
 
أحيانا... تكون المعالم... وذلك الأثر... هو من يشي، ويبين لنا حقيقة الأمر... ما نحتاج إليه... هو ذلك الوعي... وتلك الكياسة... لنعرف بهما... نهاية الطريق.
 
تبقى الكتابة... مُتنفَّسا... من خلالها ندفع بما في دواخلنا... بعد أن ضجَّ منه عظيم صبرنا.
 
هناك من ينجرّ خلف ردّات الفعل... فتجده يخلط بين من يسعى لكسر كل الحواجز... التي يبنيها تصرّف أهوج... في ساعة ثورة... وبين من يزيد من أعداد تلكم الحواجز... ليكون بينه وبين ذاك الثائر... وادٍ سحيق... وجبلٌ رفيع! فالوعي: في معناه السامق الراقي... هو ضمّ الشيء... واحتواؤه... لا إطلاقه... وتفريقه!
 
«من يريد الحصول على الوردة، فلا بد أن يحترم أشواكها»... استمع لمن يخالفك الرأي جيدا، لتستفيد منه؛ فمن يقول لك: «نعم» دوما، لن يضيف عمقا إلى تفكيرك.
 
حين يعيش أحدنا عالم الوهم... تبقى تصرفاته... وليدة اللحظة... فعلينا ألا نقسو على من عاش ذلك الحال... فيكفيه مغرما... معاناة الشتات! حتى لا يزيده أحدنا... مرير المعاناة!
 
لقد وردتني هذه الأسئلة... فكان لي فيها جواب: ما هو الشيء الذي يجرح قلبك؟ ذاك النكران بعد المعروف، وذاك الهجران بعد اللقاء. ما هو الموقف الذي كلما تذكرته تشعر بوجع في قلبك؟ حين فارقني السكون، وحلّ محله عزف الأحزان. ما هو الشيء الذي يسيطر على تفكيرك؟ هو تحقيق هدفي، وسبل الوصول إليه. ما هو الشيء الذي أنت مهووس به لدرجة الجنون؟ القراءة، والبحث عن كل جديد، فيما يعظّم مداركي، ويشبع نهمي. ما هو سرك الخطير الذي تخفيه عمن حولك؟ عن ذلك... أخفيته حتى عن أقرب الناس لي، وقد استودعت ماهيته عند الله وحده. ما هو حلمك الذي ترفض أن تعترف به أمام الناس؟ هو تحقيق ذاتي، وذاك السر الذي يحتوي أهدافي. ما هو الشيء الذي تخاف منه؟ فشل الوصول إلى مبتغاي. ما هي مشكلتك النفسية؟ الخوف من كل جديد، لا أتقن تجربته. ما هي نقطة ضعفك في الحياة؟ دمعة ضعيف، يستجدي من يمد له يد العون. كم شخصا سيكون سعيدا بوفاتك؟ بعدد من يحاول إفشال تحقيق أهدافي، وهم يعيشون معي... في حياتي. كم عدد القلوب التي تسببت في جرحها؟ قد لا تستقصيهم ذاكرتي، أو بالمعنى الأدق: لم أنتبه إلى العدد؛ لأنه إن وجد هناك من جرحتهم، فلم يكن بقصد مني، لذلك لا أحمل لهم سجلا أعرف به تعدادهم. كم عدد القلوب التي داويتها؟ إن وجد هناك من داويته، فلم أدون له اسما في كشف حياتي. ما هو الشيء الذي لا يمكنك أن تقاومه؟ كتاب في زاوية مكان. ما هو الشيء الذي يسعد قلبك؟ زرع فرحة في قلب مكلوم ومحروم. ما هو أذكى قرار اتخذته في حياتك؟ الابتعاد عن المكان الذي نالني منه الضيم والحزن، بالرغم من تعلقي به. من هو الشخص الذي يقف في طريق سعادتك؟ هو ذاك الذي عاهد نفسه أن يكون العثرة في طريق نجاحي. ما هي الإشاعات المنتشرة عنك بين الناس؟ بأني إنسان أعيش في عالم الكتمان. ما هي الذكرى التي تتمنى أن تمحوها من ذاكرتك؟ كل موقف خسرت فيه نفسي، وذاك الذي كان لنفسي توأمها. ما هو المكان الذي تشعر فيه بالراحة؟ كل مكان يكتنف حبيبا على قلبي.
 
حين يداهِمُكَ الحنين... وأنت لم تتسلّح بعد... يضعف جسدك... وتسقط ذاكرتك خائرةَ القوى


.​
 
العودة
Top Bottom