• أهلاً بك زائر في في بيتك الثاني!
    اذا كنت وفيا لمنتدى اللمة بصدق فهو بحاجة لمساهمتك إن مشاركتك ونشاطك يبعثان الحياة فيه ليستمر وينتشر. تفاعل وشاركنا بآرائك، مواضيعك، وإبداعاتك لإثراء المحتوى ونشر الفائدة و كسب الثواب قبل أن نفقد اللمة للأبد كما وقع لباقي المنتديات لاتكتفي بالتفرج.

حروف مُهاجرة

الفضل10

:: عضو مُشارك ::
صُنّآع آلمُحْتَوَى
بين الحقيقة والمجاز ... حروف تُحاول الفكاك ... من مخاوف الاحداث ... هو يخشى لوعة الوداع ... ويكره دموع الخذلان ... ولذلك ... هو يُكمم شفاه الحرف ... ليسلم من نزيف القلب .​
 
آخر تعديل بواسطة المشرف:
" من لا يسأل عنك لا تسأل عنه " هي عبارة _ كما يُقال _ حطَّمت جسور التلاقي بين البشر . ومن تعمق في ثنايا معناها ... تجد ذاك البون العظيم ... وتلك القواصم التي تنسف أرض الوداد ... حين تبتعد عن الذين تعيش الحياة بأنفاس وجودهم ... ومع هذا تقطع اواصل الوصل ... وكأنك بذاك تنزع الروح من جسد ذلك الإنسان !​
 
حقيقة غائبة ...
وبغيابها تاه الكثير من البشر في بيداء الخذلان والندم ... وتلكم الحقيقة تتلخص في هذه الكلمات البسيطة في حروفها ... والعميقة في حقيقة معناها ... " أقسى شيء في العالم أن تُقنع من تحبه ، بأن يحب الأشياء التي تُحبھا أنت ". ​
 
اذا اردت المواساة لنفسك ... فلا تنكفي على ذاتك ... فتُصدر بذاك الحكم الذي يهدم كيانك ... وبأنك الوحيد من يتلقى صفعات الخيبات ... وبأنك الفرد المكلوم ... الذي تكالبت عليه الهموم ... وانظر لمن حولك ... فأنت في هذا الوجود ... تُقاسم اقران البشر في تلكم الخُطوب ... بل ... قد يفوقونك في المآسي ... وعليك أن تُدرك بأنك تعيش في هذه الحياة الدنيا ... ولست في الجنة ... لتكون في مأمن من سهام الحزن ... وذلك الدمع المسكوب .​
 
عن ذلك العذر ... بات متهافت ... لا يرقى ليكون مقبولا ... إذا ما جاء من تعثرت به قدم السؤال ... وهو لديه متسعٌ من الوقت لذاك السؤال ... ما يُعادل في سعتها حجم السماء !​
 
تمنيت أن نضع لأنفسنا «مصفاة»... بها ننتقي الكلمات... وتلكم الأفعال... كي لا نقع في الزلل... وبذاك نخسر من نحبهم... وللأبد.​
 
لا تكترث لبعد المسافة...
وتلك العقبات المتناثرة على أرض واقعك... وما عليك إلا السعي للوصول إلى مبتغاك... فبذاك تهزم اليأس... إذا ما تسلل إليك... لينهك بذاك قواك.​
 
نحتاج إلى المصالحة مع أنفسنا... والجلوس معها... ومعرفة حالها... وأحوالها... وما ترنو إليه وترجوه... لتكون الهدنة مقدمة للترويض... وسوقها إلى مراتع الخير... وما يعليها إلى قمم القيم... وعظيم المعالي... فالنفس حالها كحال الطفل؛ تحتاج إلى توجيه، وتصحيح، وتعليمها معالم الطريق... كي تكون لنا منقادة، وعلى درب الخير سائرة، وعن دروب الهوى نائية.​
 
كم نتمنى أن ترافقنا السعادة... كمرافقة الأحزان لنا.​
 
بارك الله في قلمك المبدع
 
كم يزعجني صوت الأنا...
حين يتردد في جنبات الوهم... الذي شيده صاحبه... بعدما تقاصرت به قدم البذل!​
 
أخبرت أناي يوما...
بأني أهيم بها عشقا... قد تقاصر ـ من محيط مداه ـ عن إدراك كنهه... من أقام لهم التاريخ مأتما... ممن مات صريعا بمدية من هواه.​
 
بين استفاقة وإغماء...
يتخللهما دعاء عانق عنان السماء... أن يسكب على قلبي ماء اليقين... ويُسكّن مخاوفي... مما تخبئه لي باقي السنين.​
 
لتعلم، صديقي: بأن نفسك... هي من أوجب الواجبات... أن تلتفت إليها... وأن تعلم حالها... لأنك: مهما ابتعدت عنها... وأهملتها... فمردك العودة إليها... ولكن... حينها تكون عودة... تجر وراءها الخيبات!​
 
الحنين ؛
جسم مشوش ومعتم، أقل من عتمة الكوكب، لا تنمو فيه أشجار البرتقال، ولا تأتي منه تذكرة عودة... أتعجب للواقفين على الشبابيك!! من أجل رؤية مشوشة!!​
 
الذكرى؛ فكرة، صورة، التفاتة، أو صوت، وربما رائحة، تسحبك فجأة إلى مكان بعيد جدا، لم يدر في خلدك يوما أن تعود إليه... تتحول الرائحة إلى إحداثية دقيقة، تخطفك إلى الطفولة وشخوصها، إلى شخص ما، كنتَه يوما ما، لكنه كبر، وغيرته - حوادث الأيام -.​
 
هُناك من الحروف... تكون مخنوقةَ الحركات... حين يكون صاحبُها... يكتبُها... وهو تحت تأثير العَبَرات.​
 
كم حاولت جاهدا الرحيل: بأفكاري... بأحلامي... بأمنياتي... حتى من نفسي حاولت الفكاك منها! غير أني فشلت في كل مرة! فكل الجهات كانت تأخذني إليك!​
 
قد قيل: بعض العلاقات إذا انكسرت، يُفضَّل تركها مكسورة... لأن: محاولة جبرها ستكسرك مرة أخرى... وأقول: ولِمَ القياس بذاك الجامد الصلد؟! الذي إذا ما انكسر، لم ينفعه إصلاحه، بكائن بشري حي، به كومة من المشاعر والأحاسيس... فقد: يجبر كسره كلمة اعتذار، تخرج من أعماق القلب، حين ينطق بها اللسان... فتصادف: قلبا ينبض بالود والحب... فتعود الحياة بعدها لسابق عهدها... وقد زال بذلك ذاك الخواء المر.​
 
مع يقيني بأن خط العودة قد انمحت معالمه... ومع هذا: لا زلت أتشبث بذاك الخيط الرفيع من الأمل... الذي أتنفس منه الحياة... والذي أكاد أن أضيعه.​
 
العودة
Top Bottom