التفاعل
146
الجوائز
679
- تاريخ التسجيل
- 10 مارس 2007
- المشاركات
- 3,371
- آخر نشاط
- تاريخ الميلاد
- 30 جانفي
- الجنس
- ذكر
1
- الأوسمة
- 4
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندما تسقط النقط من فوق الحروف
عندما تسقط النقط من فوق الحروف
و عندما تختلط المفاهيم و المصطلحات
و عندما تضطرب المعانى و تتوه الأفكار
و عندما يصبح هوى النفس هو المسيطر على الفكر و السلوك
فإن الحق يضيع ,,, و الحقيقة تتلاشى
هُنا لابد من وقفة حاسمة قاطعة ,,,
حتى ينجلى ضباب الفكر ,,, و ينقشع ظلام العقل ,,, و يتبدد هوى النفس
القيم الموجودة فى الحياه نوعان:
- قيم إيجابية
- و قيم سلبية
إذا اختفت قيمة إيجابية فإنه يظهر فى مقابلها قيمة سلبية بالضرورة
فإذا اختفى الصدق ظهر الكذب و إذا اختفى الوفاء و العرفان
ظهرت الخيانة و النكران و هكذا
و أود أن أتحدث إليكم عن قيمة (الوفاء و العرفان) الإيجابية
و التى أوشكت على الإختفاء و بالتالى ظهر فى مقابلها قيمة (الجحود و النكران) السلبية
قال الله عز و جل ( و لا تنسوا الفضل بينكم )
و يقول المعصوم صلى الله عليه و سلم ( من لا يشكر الناس لا يشكر الله )
و كان صلى الله عليه و سلم يعترف بفضل زوجته خديجة رضى الله عنها حتى بعد موتها
لأنها كما قال ( آوتنى عندما طردنى الناس و صدقتنى عندما كذبنى الناس)
لذلك ظل يعترف بفضلها و يُحدث به طوال حياته مما أثار غيرة عائشة رضى الله عنها
ذات مرة و قالت له ( أما زلت تذكر تلك العجوز و قد أبدلك الله خيرا" منها)
فرد قائلا" ( لا و الله ما أبدلنى الله خيرا" منها)
بأبى هو و أمى ,,, يضرب لنا أعظم أمثلة الوفاء و العرفان
و من هذا المنطلق أقول :
إن الإعتراف بفضل الناس ليس عيبا" و لا ضعفا" و لا نفاقا"
قمة الشجاعة و منتهى الثقة بالنفس أن تعترف بفضل الأخرين عليك
و ذلك لا ينقص من شأنك و لا يحط من قدرك أبدا"
فوالله لا يعترف بفضل أصحاب الفضل إلا كريم و لا ينكر فضلهم إلا لئيم
إن بعض الجهال من الحمقى و صغار العقول و النفوس ينكرون فضل الاخرين عليهم
لأنهم بدافع من نقصان العقل و خسة النفس و الكبر و التعالى يريدون أن يكون
كل فضل منسوب لهم وحدهم و كل خير نابع من ذاتهم وحدهم
لذلك وجب على كل عاقل أن يعترف بفضل من لهم فضل عليه ,,,
فهو بذلك يكبر و لا يصغر و يعلو و لا ينخفض
كما يتوهم أصحاب النفوس المريضة و يظنون أن ذلك نوع من النفاق
و هم فى الأصل لا يعرفون حتى معنى كلمة نفاق أو منافق
المنافق أخى الحبيب و أختى الكريمة هو الذى يبطن الكفر و يظهر الإيمان
و صفاته كم بينها النبى صلى الله عليه و سلم هى :
( أنه إذا تحدث كذب و إذا وعد أخلف و إذا ائتُمن خان و إذا خاصم فجر )
غير ذلك لا شيىء أبدا" يُسمى نفاق و لا أحد أبدا" يسمى منافق
و من هنا يجب على كل أصحاب الفكر و القلم أن يجاهدوا بأقلامهم من أجل إحياء القيم
التى اندثرت أو أوشكت على الإندثار و منها قيمة الوفاء و العرفان
و فى المقابل محاربة القيم السلبية بكل أنواعها
إن ما نكتبه هُنا يقرأه آلاف الناس و يتأثرون بما نكتب
و لذلك يجب أن ننتهج فى الكتابة نهجا"
يقوم على الشعور بالمسؤلية و الموضوعية وتحديد و تعريف المصطلحات جيدا"
و ذلك حتى لا نخدع القارىء أو نضلله
و فى النهاية لا يجب أن يكون شعارنا مع أصحاب الفضل :
(مع تحياتى لكم و جُحودى و نُكرانى)
,,, إنتهى ,,,
أستودعكم الله