الصمت المفتوح على مزيد من الصمت يشي بضعف أو خلل عاطفي ما، يخفيه صاحبه خلف قناع الصمت خوفا من المواجهة، وحده الذي يتقن متى يجب كسر الصمت وينتقي كجواهرجي كلماته بين صمتين يليق به صمت الكبار.
ابتعدي عن رجل لا يملك شجاعة الاعتذار، حتى لا تفقدي يوما احترام نفسك، وأنت تغفرين له إهانات وأخطاء في حقك لا يرى لزوم الاعتذار عنها، سيزداد تكرارا لها !
لان الحب يعنيك لابد أن يعنيك الموت أيضاً فالحب كالموت : هما اللغزان الكبيران في هذا العالم كلاهما مطابق للأخر في غموضه في شراسته في مباغتته في عبثيته وفي أسئلته ....نحن نأتي ونمضي دون أن نعرف لماذا أحببنا هذا الشخص دون أخر ؟؟؟ ولماذا نموت اليوم دون يوم أخر ؟؟؟ لماذا الآن ؟؟؟ ولماذا هنا ؟؟؟ لماذا نحن دون غيرنا ؟؟ ولهذا فإن الحب والموت يغذيان وحدهما كل الأدب العالمي فخارج هذين الموضوعين لا يوجد شيء يستحق الكتابة .....
كانت تلك أول مرة سمعت فيها اسمكِ.. سمعته وأنا في لحظة نزيف بين الموت والحياة، فتعلقت في غيبوبتي بحروفه، كما يتعلق محموم في لحظة هذيان بكلمة.. كما يتعلق رسول بوصية يخاف أن تضيع منه.. كما يتعلق غريب بحبال الحلم. بين ألف الألم وميم المتعة كان اسمك. تشطره حاء الحرقة.. ولام التحذير.
لست من الحماقة لأقول إنني أحببتك من النظرة الأولى. يمكنني أن أقول إنني أحببتك، ما قبل النظرة الأولى. كان فيك شيء ما أعرفه. شيء ما يشدني إلى ملامحك المحببة إلي مسبقاً، وكأنني أحببت يوماً امرأة تشبهك. أو كأنني كنت مستعداً منذ الأزل لأحب امرأة تشبهك تماماً.
--عجيبة هي الحياة بمنطقها المعاكس. أنت تركض خلف الأشياء لاهثاً، فتهرب الأشياء منك. وما تكاد تجلس وتقنع نفسك بأنها لا تستحق كل هذا الركض، حتى تأتيك هي لاهثة. وعندها لا تدري أيجب أن تدير لها ظهرك أم تفتح لها ذراعيك، وتتلقى هذه الهبة التي رمتها السماء إليك، والتي قد تكون فيها سعادتك، أو هلاكك؟
نحن لا نتعلم الحياة من الآخرين. نتعلمها من خدوشنا.. ومن كل ما يبقى منا أرضًا بعد سقوطنا ووقوفنا.
ثمة حكمة لا تبلغها إلا في عز وحدتك وغربتك, عندما تبلغ عمراً طاعناً في الخسارة. تلزمك خسارات كبيرة لتدرك قيمة ما بقي في حوزتك, لتهون عليك الفجائع الصغيرة. عندها تدرك أن السعادة إتقان فن الاختزال, أن تقوم بفرز ما بإمكانك أن تتخلص منه, وما يلزمك لما بقي من سفر. وقتها تكتشف أن معظم الأشياء التي تحيط بها نفسك ليست ضرورية, بل هي حمل يثقلك
الرائعون الذين يخطفون قدرك بالسرعة التي سطوا بها ذات يوم على قطار عمرك.
فــي حضرتــك تخلع الكلمات كنزتها الصوفية والنساء الجميلات في أثوابهن الخفيفة يعبرن مأخوذات بضوء فتنتك فكأنما ثمّة إهانة لنساء الأرض أن تكون رجلاً وفيّاً في مُدنٍ طاعنةٍ في الخيانة 1 (من قصيدة أرى النساء بعينيك )
كيف حدث هذا.. وما الذي أوصلني إلى هذا الجنون ؟ ترى صوتك الذي تعودت عليه حد الإدمان ، صوتك الذي كان يأتي شلال حبّ وموسيقى ، فيتدحرج قطرات لذة عليّ ؟ حبك هاتف يسأل " واشك ؟ " يدثرني ليلاً بلحاف من القبل . يترك جواري عينيه قنديل شوق ، عندما تنطفئ الأضواء . يخاف عليّ من العتمة ، يخاف عليّ من وحدتي ومن شيخوختي . فيُعيدني إلى الطفولة دون استشارتي . يقصّ عليّ قصصاً يصدّقها الأطفال . يغنّي لي أغنيات ينام لسماعها الأطفال
لا يدري إن كان يحبّها. ما يدريه أنّها « تنقصه » كلّ يوم أكثر ، وهذا المساء أيضًا لا شيء منها يأتي ، لا شيء منه ينتظرها . أضحى غيابها طويلًا كمكيدة ، عميقًا صمتها كطعنة ، لكنه يرفض أن يستلّ خنجرها . يحتفظ به مغروسًا في مكانٍ ما من جسده.. يتفقّد بين الحين والآخر موضعه ، ذلك أنّه لم يحدث قبلها أن طعنته امرأة في كبريائه