الأفق البعيد 2

( تَصعُب عليّ نفسي...حينما أضعها بموضع..أُهينها فيه دون أن أدري..)
 
أعلم أنهم لم يقصدوا..ولكن...ظننتُ أن لنفسي ومشاعرها احترام وتقدير...فلا يقربوا منها..ومعهم مايجرحها...
 
وماذا بها لو جعلتُ عقلي حاكماً...إلى متى يستعبده فؤادي...
 
لايعلمون كم سكيناً انغرست...في الروح وأخفي أنينها بضحكاتي..
 
ما انتظرت منهم فيما مضى...وقد أسلمتُ لواقع الحال...
وأن فاجؤني و جاء منهم خلاف سوء ظني....سيكون ( حلماً ) ..تحقيقه محال..
 
ربما أظلمكم...لكن..يحق لي...
فأنا من تعاني...بغض النظر عن الجاني والمجني...
 
كانت هناك لحظات...كرهتُ نفسي فيها....وتلك لحظة كانت من بينها..
ليس عين الأمر يجرحني...إنما ماحوله...كيف لم تراعوا بقولكم قلباً...أم ظننتم أن أي قول... بما أنه منكم...يبهجني...
 
لستُ غاضبة..ولمَ عساني....
ليس وكأنه جديد عليّ أن أعاني ..
وليس وكأني فوجئت بكم...بل رضيتُ لنفسي ضعفي وهواني...
 
ما أفعل في الروح التي تنوح..مرتع للجروح وترفض أن تبوح
 
يعرفون وأخبرتهم نقطة ضعفي ...
فما فعلوا؟
سكبوا الزيت وأضرموا النار في حطبي..
 
أحيانا نسمع الخبر بإيجاز...فيمر على مسامعنا مرور الكرام..
لكن متى نحزن و يترك أثراً عميقاً فينا؟
حينما نسمعه إسهاباً وتفصيلا...

لذلك تجنبت الأخبار برمتها...على اختلافها...
لكن...إن اصطدم أحدها بي...دون إذن مني..فما أفعل حينها...
 
قلتُها..وقلتُها من قبل...
قد لايكون الوصل التقاء الناس بالناس...
الوصل عندي..مشاعر وإحساس...معنى في القلب..ثابت كحجر أساس...
ليس بالأبدان...إنما بالروح...شيء عميق بلا قرار...وجوده فيها ليس بالاختيار..

وإن مضت أزمان...والتقيتم من الناس اصنافاً وألوان...
الإخلاص عندي أن ينبض القلب لنا...وإن كان بعيداً عنا..وإن سمع نبضه غيرنا...

لكن...هيهات هيهات...لازلنا نتنفس الآهات...
وماكانت لدي كبير أمنيات...
لم أطمع قط غير بشعور....وان لا أُترك خلفهم كبيتٍ مهجور..أو طعنة في ظهر مغدور...
 
كيف..!

أطاب لكم ( ذبحي )..ونزيف جرحي؟
لمَ..؟
ما جرمي؟!

ما الغاية وراء طعني؟
تحملون سكيناً بيدكم...ثم تقولون..لم نكن ندري!
ماتنتظرون أن يكون رد فعلي؟
أأبتسم معكم لقولكم...؟ أهي ( نكتة ) مضحكة.. لكم؟
أيخرج الكلام منكم لي...لاتدرون أكان ورداً أم شوكاً؟!
أهذه عفوية..؟
أحقاً؟
أتنسون مع عفويتكم..من الذي تخاطبون أمامكم..؟
تنسون في ( لحظة ) وأنا أمامكم...إذن ماتفعلون حينما أختفي عن مرأى أعينكم؟
ربما لاستحضار اسمي حينها...ستحتاجون من يُذكركم..
 
وربما ابتعادي لن يسوؤهم...وربما كان مطلبهم...لكنهم لم يدركوا..
ربما أهديهم بذلك راحة ...وتهدأ نفسهم وتكون أكثر انشراحا...
ربما أهديهم تكملة لسعادتهم...ولا أكون ( شوكة ) في حلقهم...
ربما أنا ( هَمٌّ ) لهم وانزاح...عناء..ظلام يومهم...قد انجلى ..وسيرون أخيراً ...شمساً للصباح...
 
إن الله أرحم بنا من أنفسنا...
ومامنع عنا أمراً ..أحببناه...إلا لأنه لم يكن لنا..وماكان ليكون خيرا لو كان لنا...

أوليس نسأله سبحانه مافيه خيرنا...فلمَ قد يضيق صدرنا بما قُدر لنا...أوليس قد يكون الخير في منعه عنا...!
ولكن لقصر نظرنا..وقلة حكمتنا...وضعف بصيرتنا..يضيق صدرنا..لأننا ظننا أننا مما نحب قد ( حرمنا )...
والحق والحقيقة...أنه ربما لو لم يمنع عنا...لكرهنا فيما بعد أننا أحببنا..
 
هو ذا فقط.. : لا يتعلق أحد بشيء في الدنيا...فكلما كان تعلقك به أكثر...كلما كان الألم حين فراقه أكبر..
 
كل ما قد يؤلمنا ..( فكرة ) تمر في بالنا...
إذن..لنتوقف عن التفكير والتحليل...ولنعشها هكذا..كما تتراءى لنا...
 
لإعلاناتكم وإشهاراتكم عبر صفحات منتدى اللمة الجزائرية، ولمزيد من التفاصيل ... تواصلوا معنا
العودة
Top