• أهلاً بك زائر في في بيتك الثاني!
    اذا كنت وفيا لمنتدى اللمة بصدق فهو بحاجة لمساهمتك إن مشاركتك ونشاطك يبعثان الحياة فيه ليستمر وينتشر. تفاعل وشاركنا بآرائك، مواضيعك، وإبداعاتك لإثراء المحتوى ونشر الفائدة و كسب الثواب قبل أن نفقد اللمة للأبد كما وقع لباقي المنتديات لاتكتفي بالتفرج.

سلسلة من حكم السلف

📚 الحَمْدُ لله …

🥀 ومنَ الفَوائدِ والقلائِدِ والدُرر والعبَرِ …

🥀🥀 منها …
عنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُذري رضي الله عنه وأرضاه /
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ : إلَّا الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ .. .
رَوَاهُ أَحْمَد ؛ وَأَهْلُ الْكُتُبِ الْأَرْبَعَةِ ؛ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ..
وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ حَزْمٍ ؛ وهو في صحيح أبي دَاوُد برقم / 492 وقال الألبانيّ عليه رَحَمَات الله / صحيح …

قال شيخُ الإِسْلام ابن تيميّة عليهِ رَحَمَات الله /وَقَدْ ظَنَّ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الْمَقْبَرَةِ نُهِيَ عَنْهَا : مِنْ أَجْلِ النَّجَاسَةِ لِاخْتِلَاطِ تُرْبَتِهَا بِصَدِيدِ الْمَوْتَى وَلُحُومِهِمْ ..
وَهَؤُلَاءِ قَدْ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ : الْمَقْبَرَةِ الْجَدِيدَةِ وَالْقَدِيمَةُ ..
وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ : حَائِلٌ ؛ أَوْ لَا يَكُونَ ..
وَالتَّعْلِيلُ بِهَذَا : لَيْسَ مَذْكُورًا فِي الْحَدِيثِ ..
وَلَمْ يَدُلَّ : عَلَيْهِ الْحَدِيثُ ..
لَا نَصًّا ؛ وَلَا ظَاهِرًا ..
وَإِنَّمَا هِيَ : عِلَّةٌ ظَنُّوهَا ..
وَالْعِلَّةُ الصَّحِيحَةُ عِنْدَ غَيْرِهِمْ مَا ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ مِنْ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ فِي زَمَنِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمْ : إنَّمَا هُوَ مَا فِي ذَلِكَ مِنْ التَّشَبُّهِ بِالْمُشْرِكِينَ ؛ وَأَنْ تَصِيرَ ذَرِيعَةً إلَى الشِّرْكِ ؛ وَلِهَذَا نَهَى عَنْ اتِّخَاذِ قُبُورِ الْأَنْبِيَاءِ مَسَاجِدَ . ..
🥀 أنْظُرهُ / مَجْمُوع الفَتَاوَى ج 27 - 158 - 159 … 🌾🌾🌾

🥀🥀 ومنها …
وقال أيضًا عليهِ رَحَمَات الله عليهِ /
فَإِنَّ الَّذِي ابْتَدَعَ دِينَ الرَّافِضَةِ : كَانَ زِنْدِيقًا يَهُودِيًّا ..
أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ وَأَبْطَنَ الْكُفْرَ : لِيَحْتَالَ فِي إفْسَادِ دِينِ الْمُسْلِمِينَ ؛ كَمَا احْتَالَ بُولِصَ فِي إفْسَادِ دِينِ النَّصَارَى ؛ سَعَى فِي الْفِتْنَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى قُتِلَ عُثْمَانُ ؛ وَفِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ يَسْتَجِيبُ لِلْمُنَافِقِينَ كَمَا قَالَ تَعَالَى : ﴿ لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ ﴾ ..
ثُمَّ إنَّهُ لَمَّا تَفَرَّقَتْ الْأُمَّةُ : ابْتَدَعَ مَا ادَّعَاهُ فِي الْإِمَامَةِ مِنْ النَّصِّ وَالْعِصْمَةِ ؛ وَأَظْهَرَ التَّكَلُّمَ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ؛ وَصَادَفَ ذَلِكَ قُلُوبًا فِيهَا جَهْلٌ وَظُلْمٌ ؛ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ كَافِرَةً ؛ فَظَهَرَتْ بِدْعَةُ التَّشَيُّعِ الَّتِي هِيَ مِفْتَاحُ بَابِ الشِّرْكِ ..
ثُمَّ لَمَّا تَمَكَّنَتْ الزَّنَادِقَةُ أَمَرُوا بِبِنَاءِ الْمَشَاهِدِ وَتَعْطِيلِ الْمَسَاجِدِ مُحْتَجِّينَ بِأَنَّهُ : لَا تُصَلَّى الْجُمْعَةُ وَالْجَمَاعَةُ إلَّا خَلْفَ الْمَعْصُومِ . ..
🥀 أنْظُرهُ / مَجْمُوع الفَتَاوَى ج 27 - 161 - 162 … 🌾🌾🌾

🥀🥀 ومنها …
وقال أيضًا عليهِ رَحَمَات الله تعالى عليهِ /
قَدْ كَرِهَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ أَنْ يُقَالَ : زُرْت قَبْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ..
وَمَالِكٌ : أَعْلَمُ النَّاسِ بِهَذَا الْبَابِ ..
فَإِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ : أَعْلَمُ أَهْلِ الْأَمْصَارِ بِذَلِكَ ..
وَمَالِكٌ : إمَامُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ..
فَلَوْ كَانَ فِي هَذَا سُنَّةٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا لَفْظُ ( زِيَارَةِ قَبْرِهِ ) : لَمْ يَخْفَ ذَلِكَ عَلَى عُلَمَاءِ أَهْلِ مَدِينَتِهِ وَجِيرَانِ قَبْرِهِ بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي ..
وَلِهَذَا كَانَتْ السُّنَّةُ عِنْد الصَّحَابَةِ وَأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ إذَا سَلَّمَ الْعَبْدُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبَيْهِ : أَنْ يَدْعُوَ اللَّهُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ؛ وَلَا يَدْعُوَ مُسْتَقْبِلَ الْحُجْرَةِ . ..
🥀 أنْظُرهُ / مَجْمُوع الفَتَاوَى ج 27 - 166 … 🌾🌾🌾
 
274628032_4750421528390209_138402117759669167_n.webp
 
📚 الحَمْدُ لله …

🥀 ومنَ الفَوائدِ والقلائِدِ والدُرر والعبَرِ …

🥀🥀 منها …
وَقَالَ الحَافظ الإِمَام إِبْرَاهِيم ابْن إِسْحَاقَ ابْنِ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ بشر ابْن عَبْدِ اللَّهِ ابْن ديسم أبو إِسْحَاق الحربيّ عليهِ رَحَمَات الله /
ما شكوت إلى أمي ولا إلى أختي ولا إلى امرأتي ولا إلى بناتي : حمى قط ..
وجدتها الرجل هو الذي يدخل غمه : عَلَى نفسه ؛ ولا يغم عياله ..
وكان بي شقيقة خمساً وأربعين سنة : ما أخبرت بها أحداً قطُ ..
ولي عشرون سنة أبصر بفرد عين : ما أخبرت بها أحداً قطُ ..
وأفنيت من عمري ثلاثين سنة برغيفين ؛ إن جاءتني بهما أمي أو أختي : أكلت ؛ وإلاّ بقيت جائعاً عطشاناً إلى الليلة الثانية ..
وأفنيت ثلاثين سنة من عمري برغيف فِي اليوم والليلة ؛ إن جاءتني به امرأتي أو إحدى بناتي : أكلته ؛ وإلاّ بقيت جائعاً عطشاناً إلى الليلة الأخرى ..
والآن آكل نصف رغيف ؛ وأربع عشرة تمرة إن كان برنياً ؛ أو نيفاً وعشرين إن كان دَقْلاً ..
ومرضت ابنتي فمضت امرأتي فأقامت عندها شهرًا ؛ فقام إفطاري فِي هذا الشهر : بدهم ودَانِقَينِ ونصف ..
ودخلت الحمام واشتريت لهم صابوناً بدانقين ؛ فقامت نفقة شهر رمضان كله : بدرهم وأربعة دوانيق ونصف . ..
🥀 أنْظُرهُ / طبقات الحنابلة لأبي الحسين ابن أبي يعلى محمد ابن محمد ج 01 وَرَقَة / 86 - 87 … 🌾🌾🌾

🥀🥀 ومنها …
قال عبد الله ابن المُقَفَّع /
أحقُّ الناس بالسلطان : أهل المعرفة ..
( وأراد بأهل المعرفة : سياسة الملك ) .
وأحقهم بالتدبير : العلماء ..
وأحقهم بالفضل : أعودهم على الناس بفضله ..
وأحقهم بالعلم : أحسنهم تأديبًا ..
وأحقهم بالغنى : أهل الجود ..
وأقربهم إلى الله : أنفذهم في الحق علمًا ؛ وأكملهم به عملًا ؛ وأحكمهم أبعدهم من الشك في الله ؛ وأصوبهم رجاءًا ؛ أوثقهم بالله ؛ وأشدهم انتفاعًا بعلمه ؛ أبعدهم من الأذى ..
وأرضاهم في الناس : أفشاهم معروفًا ..
وأقولهم : أحسنهم معونة ..
وأشجعهم : أشدهم على الشيطان ..
وأفلحهم بحجةٍ : أغلبهم للشهوة والحرص ..
وآخذهم بالرأي : أتركُهُم للهوى ..
وأحقهم بالمودة : أشدهم لنفسه حبًا ..
وأجودهم : أصوبهم بالعطية موضعًا ..
وأطولهم راحة : أحسنهم للأمور احتمالًا ..
وأقلهم دهشًا : أرحبهم ذراعًا ..
وأوسعهم غنى : أقنعهم بما أوتي ..
وأخفضهم عيشًا : أبعدهم من الإفراط ..
وأظهرهم جمالًا : أظهرهم حصافة ..
وآمنهم في الناس : أكلُّهم نابًا ومخلبًا ..
وأثبتهم شهادة عليهم : أنطَقَهُم عنهم ..
وأعدلهم فيهم : أدومهم مسالمة لهم ..
وأحقهم بالنعم : أشكرهم لما أوتي منها . ..
🥀 أنْظُرهُ / الأدب الصغير والأدب الكبير وَرَقَة / 33 - 34 … 🌾🌾🌾

🥀🥀 ومنها …
وقال أيضاً /
فصل ما بين الدين والرأي ؛ أن الدين : يسلم بالإيمان ..
وأن الرأي : يثبت بالخصومة ..
فمن جعل الدين خصومة : فقد جعل الدين رأيًا ..
ومن جعل الرأي دينًا : فقد صار شارعًا ..
ومن كان هو يشرع لنفسه الدين : فلا دين له . ..
🥀 أنْظُرهُ / الأدب الصغير والأدب الكبير وَرَقَة /34 … 🌾🌾🌾
 
📚 الحَمْدُ لله …

🥀 ومنَ الفَوائدِ والقلائِدِ والدُرر والعبَرِ …

🥀🥀 منها …
قال عبد الله ابن المُقَفَّع /
( المقفّع هذا ترجم له الحافظ الذهبيّ في السير ج 06 وَرَقَة / 208 ؛ ترجمة : 104 ..
وهو من وفيات : 145 هجري ؛ وكان مجوسياً ثم أسلم ) ..
أفضل ما يورث الآباء الأبناء : الثناء الحسن ..
والأدب : النافع ..
والإخوان : الصالحون . ..
🥀 أنْظُرهُ / الأدب الصغير والأدب الكبير وَرَقَة / 34 … 🌾🌾🌾

🥀🥀 ومنها …
وقال أيضًا /
حياة الشيطان : ترك العلم ..
وروحه وجسده : الجهل ..
ومعدنه : في أهل الحقد والقساوة ..
ومثواه : في أهل الغضب ..
وعيشة : في المصارمة ..
ورجاؤه : في الإصرار على الذنوب . ..
🥀 أنْظُرهُ / الأدب الصغير والأدب الكبير وَرَقَة / 39 … 🌾🌾🌾

🥀🥀 ومنها …
وقال أيضًا /
رأس الذنوب : الكذب ..
هو : يؤسسها ..
وهو : يتفقدها ويثبتها ..
ويتلوَّن : ثلاثة ألوان ..
بالأمنية ..
والجحود ..
والجدل ..
يبدو لصاحبه بالأمنية الكاذبة فيما يزين له من الشهوات ؛ فيشجعه عليها بأن ذلك سيخفى ؛ فإذا ظهر عليه : قابله بالجحود والمكابرة ..
فإن أعياه ذلك : ختم بالجدل ؛ فخاصم عن الباطل ؛ ووضع له الحجج ؛ والتمس به التثبت ؛ وكابر به الحق حتى يكون مسارعًا للضلالة ؛ ومكابرًا بالفواحش . ..
🥀 أنْظُرهُ / الأدب الصغير والأدب الكبير وَرَقَة / 41 … 🌾🌾🌾

🥀🥀 ومنها …
وقال أيضًا /
ابذل لصديقك : دمك ومالك ..
ولمعرفتك : رفدك ( العطاء ) ومحضرك ( مشهدك ) ..
وللعامة : بِشْرُكَ وتحنُّنَك ..
ولعدوك : عدلك وإنصافك ..
واضنن بدينك وعرضك : على كل أحد . ..
🥀 أنْظُرهُ / الأدب الصغير والأدب الكبير وَرَقَة / 98 … 🌾🌾🌾

🥀🥀 ومنها …
وقال أيضًا /
واعلم أن اللئام : أصبر أجسادًا ..
وأن الكرام : هم أصبر نفوسًا ..
وليس الصبر الممدوح بأن يكون جلد الرجل : وقاحًا على الضرب ..
أو رجله قوية : على المشي ..
أو يده قوية : على العمل ..
فإنما هذا : من صفات الحمير ..
ولكن الصبر الممدوح أن يكون للنفس : غلوبًا ..
وللأمور : محتملًا ..
وفي الضراء : متجملًا ..
ولنفسه عند الرأي والحفاظ : مرتبطًا ..
وللحزم : مؤْثِرًا ..
وللهوى : تاركًا ..
وللمشقة التي يرجو حسن عاقبتها : مستخفًا ..
وعلى مجاهدة الأهواء والشهوات : مواظبًا ..
ولبصيرته بعزمه : منفذًا . ..
🥀 أنْظُرهُ / الأدب الصغير والأدب الكبير وَرَقَة / 110 … 🌾🌾🌾
 
📚 الحمد لله …

🥀 ومنَ الدّررِ والقلائدِ والفَوائِدِ …

🥀🥀 منها …
قال شيخنا العلاّمة ابن عُثيمين عليهِ رَحَمَات ربّ العالمين /
هناك نعماً دينيَّة تتقدَّم هذا الطعام وتلحقه : فتُسمِّي عند الأكل ..
وتحمد : إِذا فرغت ..
فإن الله تعالى يرضى عن العبد أن يأكل الأكلة : فيحمده عليها ..
ويشرب الشَّربة : فيحمده عليها ..
ورِضَى الله : غايةُ كلِّ إِنسان ..
فمن يُحصِّل رضى الله عزّ وجل ؟؟؟
فنحن نتمتَّع : بنعمه ..
فإِذا حمدناه عليها : رضي عنَّا ؛ وهو الذي تفضَّل بها أولاً ..
وهذه النِّعمة ( وهي رضى الله ) : أكبر من نعمة البدن ..
ما ظنُّكم لو لم يشرع الله لنا أن نحمده عند الأكل والشُّرب ؛ فإننا لو حمدناه : لصرنا مبتدعين ؛ وصرنا آثمين ؛ لكنه شرع لنا ذلك من أجل أن يوصلنا إلى رضاه ..
أسأل الله أن يحقِّق ذلك لنا جميعاً ..
فهذه نعمة عظيمة لا يُدركها الإِنسان إلاّ عند التأمل ..
وأيضاً :
عند تفريغ وإخراج هذا الذي أكلناه وشربناه يحصُل لنا : نعم جِسْميَّة ؛ وحسيَّة شرعيَّة ؛ ودينية ..
فالنِّعم الحسِّية : فيما لو احتقن هذا الطَّعام ؛ أو الشَّراب في جسمك ولم يخرج ؛ فإِن المآل الموت المحقق ؛ ولكنه بنعمة الله يخرج ..
ولو احتقنت الرِّيح التي جعلها الله تعالى لتفتح المجاري أمام ما يعبر منها من الطَّعام والشَّراب ؛ فلو أنها انسدت : ماذا يكون ؟؟؟ ينتفخ البطن ؛ ثم يتمزَّق فيموت الإنسان ؛ وكذلك البول ..
إِذاً / فَللَّهِ علينا نعمة في خروجه ..
وفي تيسيره نعمة كبرى والحمد لله ..
نسأل الله لنا ولكم دوام النعمة ..
فإِذا أردت : حبسته ..
وإذا أردت : فتحته ..
ومن يستطيع أن يفتح المكان حتى ينزل البول ؟؟؟
لولا أن الله يسَّر ذلك ..
وكذلك : متى شئت ..
فقد تذهب وتبول وليس في المثانة إِلاّ ربعها ؛ أي : أن المسألة ليست إجبارية ؛ وقد تحبسه وهي مملوءة ؛ ولكنك تستطيع أن تتحمَّل ؛ فهذه من نِعَمِ الله ؛ ولا يعرف قَدْرَ هذه النعمة إِلاّ من ابتُليَ بالسَّلس ؛ أو الحصر ؛ نسأل الله السلامة . ..
🥀 أنْظُرهُ / الشرح الممتع على زاد المستقنع ج 01 وَرَقَة / 101 - 102 … 🌾🌾🌾

🥀🥀 ومنها …
وقال أيضاً بعدها عليهِ رَحَمَات الله /
ومع ذلك هناك : نِعَمٌ دينيَّة مقرونة بهذه النِّعم البدنية ..
فعند الدخول ( أي / الخلاء ) : هناك ذكر مشروع يقربك إِلى الله ..
وعند الخروج : ذكر مشروع يقربك إلى الله عزّ وجل ..
فتأمل نعم الله عليك ؛ فهي سابغة وشاملة واسعة : دينية ودنيوية ..
وبهذا تعرف صدق هذه الآية ؛ قال تعالى : ﴿ وَإِنْ تَعُدُّوا عْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ﴾ ..
وقال : ﴿ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ ..
فبيَّن الله حالَ الإنسان وشأن الربِّ عند النِّعمة العظيمة ..
فحال العبد : الظلم والكفر ..
ظلم : نفسه ..
وكفر : نعمة ربِّه ..
وشأن الربِّ عزّ وجل أن يقابل هذا الظُّلم : وهذا الكفر : بالمغفرة والرحمة ولله الحمد . ..
🥀 أنْظُرهُ / الشرح الممتع على زاد المستقنع ج 01 وَرَقَة / 102 - 103 … 🌾🌾🌾

🥀🥀 ومنها …
وقال أيضًا عليهِ رَحَمَات الله في مسألةٍ نادرةٍ مفيدة /
وقال بعض العلماء :
إِن الرِّيحَ : نجسةٌ ؛ فيجب غَسْلُ المحلِّ منها ..
والصحيحُ : أنَّها طاهرةٌ ؛ لأنها ليس لها جِرْمٌ ..
ويترتَّب على هذا : أنَّه لو خرجت منك وثيابك مبلولة ؛ فإِنها ستلاقي رطوبة ..
فإن قلنا : هي نجسةٌ ؛ وجب غسل ما لاقته ..
وإن قلنا : طاهرةٌ ؛ لم يجب ..
ولا نقول يترتَّبُ على ذلك ما ذكره بعضُ الفقهاء : من أنَّ المصلِّيَ لو حمل قِرْبَة فُساءٍ فهل تصحُّ صلاته ؟؟؟ لأن هذا أمر لا يمكن ..
ولكن بعض أهل العلم : مشغوفٌ بالإِغراب في تصوير المسائل ..
ومثل هذا : الأولى تركه ؛ لأنه قد يُعاب على الفقهاء أن يصوِّروا مثل هذه الصُّور النَّادرة التي قد تكون مستحيلة . ..
🥀 أنْظُرهُ / الشرح الممتع على زاد المستقنع ج 01 وَرَقَة / 140 … 🌾🌾🌾
 
📚 الحمد لله …

🥀 ومنَ الدّررِ والقلائدِ والفَوائِدِ …

🥀🥀 منها …
وقال الإمام القاضي محمد ابن عبد الله أبو بكر ابن العربيّ المعافريّ الإشبيليّ المالكيّ عليه رَحَمَات الله /
رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ ..
عَنْ أَشْهَبَ ..
عَنْ مَالِكٍ قَالَ : يَقُولُ اللَّهُ / ﴿ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلا الضَّلالُ ﴾ ..
فَاللَّعِبُ بِالشِّطْرَنْجِ وَالنَّرْدِ : مِنْ الضَّلَال ..
وَرَوَى يُونُسُ ..
عَنْ أَشْهَبَ قَالَ : سُئِلَ ( يَعْنِي مَالِكًا ) عَنْ اللَّعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ قَالَ / لَا خَيْرَ فِيهِ ؛ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ ..
وَهُوَ مِنْ الْبَاطِلِ ..
وَاللَّعِبُ كُلُّهُ مِنْ الْبَاطِلِ ..
وَأَنَّهُ يَنْبَغِي لِذِي الْعَقْلِ أَنْ تَنْهَاهُ اللِّحْيَةُ وَالشَّيْبُ عَنْ الْبَاطِلِ . ..
وَقَدْ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِأَسْلَمَ فِي شَيْءٍ : أَمَا تَنْهَاك لِحْيَتُك هَذِهِ ؟؟؟
قَالَ أَسْلَمُ : فَمَكَثْت زَمَانًا وَأَنَا أَظُنُّ أَنَّهَا سَتَنْهَانِي . ..
🥀 أنظره / أحكام القرآن ج 03 وَرَقَة / 09 … 🌾🌾🌾

🥀🥀 ومنها …
وقال أيضًا /
وَرَوَى يُونُسُ ..
عَنْ ابْنِ وَهْبٍ ..
عَنْ مَالِكٍ / أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يَلْعَبُ مَعَ امْرَأَتِهِ فِي بَيْتِهِ ؟؟؟
فَقَالَ مَالِكٌ : مَا يُعْجِبُنِي ذَلِكَ ؛ وَلَيْسَ مِنْ شَأْنِ الْمُؤْمِنِينَ اللَّعِبُ ..
يَقُولُ اللَّهُ : ﴿ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلا الضَّلالُ ﴾ ..
وَهَذَا : مِنْ الْبَاطِل . ..
🥀 أنظره / أحكام القرآن ج 03 وَرَقَة / 09 … 🌾🌾🌾

🥀🥀 ومنها …
ثم قال بعد هذه المسألة ؛ ورجَّح التحقيق فيها فقال عليهِ رَحَمَات الله /
هَذَا مُنْتَهَى مَا تَحَصَّلَ لِي مِنْ أَلْفَاظِ مَالِكٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ..
وَقَدْ اعْتَرَضَ بَعْضُ الْمُتَقَدِّمِينَ عَلَيْهِ مِنْ الْمُخَالِفِينَ فَقَالَ :
ظَاهِرُ هَذِهِ الْآيَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا بَعْدَ اللَّهِ : هُوَ الضَّلَالُ ..
لِأَنَّ أَوَّلَهَا : ﴿ فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلا الضَّلالُ ﴾ ..
فَهَذَا فِي الْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ ؛ يَعْنِي لَيْسَ فِي الْأَعْمَالِ ..
وَأَجَابَ عَنْ ذَلِكَ بَعْضُ عُلَمَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ فَقَالَ : إنَّ الْكُفْرَ : تَغْطِيَةُ الْحَقِّ ..
وَكُلُّ مَا كَانَ مِنْ غَيْرِ الْحَقِّ : يَجْرِي هَذَا الْمَجْرَى ..
هَذَا مُنْتَهَى السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ ..
وَتَحْقِيقُهُ أَنْ يُقَالَ : إنَّ اللَّهَ أَبَاحَ وَحَرَّمَ ..
فَالْحَرَامُ : ضَلَالٌ ..
وَالْمُبَاحُ : هُدًى ..
فَإِنْ كَانَ الْمُبَاحُ حَقًّا كَمَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْعُلَمَاءُ : فَالشِّطْرَنْجُ مِنْ الْمُبَاحِ ؛ فَلَا يَكُونُ مِنْ الضَّلَال ..
لِأَنَّ مَنْ اسْتَبَاحَ مَا أَبَاحَ اللَّهُ : لَا يُقَالُ لَهُ ضَالٌّ ..
وَإِنْ كَانَ الشِّطْرَنْجُ خَارِجًا مِنْ الْمُباح : فيَفْتَقِرُ إلَى دَلِيلٍ ..
فَإِذَا قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ حَرَامٌ : فَحِينَئِذٍ يَكُونُ مِنْ الضَّلَالِ الَّذِي تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الْآيَةُ ..
وَقَدْ قَدَّمْنَا الْقَوْلَ فِيهِ ؛ وَأَنَّ قَوْلَ الشَّافِعِيَّةِ : أَنَّهُ يُخَالِفُ النَّرْدَ ؛ لِأَنَّ فِيهِ إكْدَادَ الْفَهْمِ ؛ وَاسْتِعْمَالَ الْقَرِيحَةِ ..
وَالنَّرْدُ : قِمَارٌ غَرَرٌ ؛ لَا يَعْلَمُ مَا يَخْرُجُ لَهُ فِيهِ كَالِإسْتِقْسَامِ بِالْأَزْلَامِ . ..
🥀 أنظره / أحكام القرآن ج 03 وَرَقَة / 10 … 🌾🌾🌾
 
📚 الحمد لله …

🥀 ومنَ الدّررِ والقلائدِ والفَوائِدِ …

🥀🥀 منها …
وقال عبد الله ابن المُقَفَّعْ ( المتوفى / 142هـ ) /
المودة بين الأخيار : سريع اتصالها ؛ بطيء انقطاعها ..
ومثل ذلك : مثل كوب الذهب الذي هو بطيء الإنكسار ؛ هين الإصلاح ..
والمودة بين الأشرار : سريع انقطاعها ؛ بطيء اتصالها ؛ كالكوز من الفخار يكسره أدنى عبث ؛ ثم لا وصل له أبدًا . ..
🥀 أنظره / الأدب الصغير والأدب الكبير وَرَقَة / 54 … 🌾🌾🌾

🥀🥀 ومنها …
وقال أيضاً /
فإذا افتقر الرجل : اتهمه من كان له مؤتمنًا ..
وأساء به الظن : من كان يظن به حسنًا ..
فإذا أذنب غيره : ظنوه ؛ وكان للتهمة وسوء الظن موضعًا . ..
🥀 أنظره / الأدب الصغير والأدب الكبير وَرَقَة / 56 … 🌾🌾🌾

🥀🥀 ومنها …
و قال الإمام أبو محمد علي ابن أحمد ابن سعيد ابن حزم الأندلسي الظاهريّ عليه رَحَمَات الله /
محن الإنسان في دهره : كثيرةٌ ..
وأعظمها : محنته بأهل نوعه من الإنس ..
وداء الإنسان بالناس : أعظم من دائه بالسباعِ الكَلَبَةِ والأفاعي الضارية ..
لأن التحفظ من كل ما ذكرنا ممكن !!! ولا يمكن التحفظ : من الإنس أصلاً . ..
🥀 أنظره / رسائل ابن حزم الأندلسي ج 01 وَرَقَة / 402 … 🌾🌾🌾

🥀🥀 ومنها …
وقال أيضًا /
الغالب على الناس : النفاق ..
ومن العجب أنه لا يجوز مع ذلك عندهم : إلاّ من نافقهم . ..
🥀 أنظره / رسائل ابن حزم الأندلسي ج 01 وَرَقَة / 402 … 🌾🌾🌾

🥀🥀 ومنها …
وقال أيضًا /
إذا حضرت مجلس علم فلا يكن حضورك : إلاّ حضور مستزيد علماً وأجراً ..
لا حضور مستغن بما عندك طالب عثرة : تشنعها ..
أو غريبة : تشيعها ..
فهذه : أفعال الأرذال الذين لا يفلحون في العالم أبداً ..
فإذا حضرتها على هذه النية : فقد حصلت خيراً على كل حال ..
فإن لم تحضرها على هذه النية : فجلوسك في منزلك أروح لبدنك ؛ وأكرم لخلقك ؛ وأسلم لدينك . ..
🥀 أنظره / رسائل ابن حزم الأندلسي ج 01 وَرَقَة / 411 … 🌾🌾🌾
 
📚 الحمد لله …

🥀 ومنَ الدّررِ والقلائدِ والفَوائِدِ …

🥀🥀 منها …
عن عائشة رضي الله عنها /
أن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم كان إِذا خرج من الغائط قال : غُفْرانك . ..
( حديث : حسن ..
/ أنظره : صحيح الجامع للألبانيّ عليهِ رَحَمَات الله برقم / 4707 ) ..

قال شيخنا العلاّمة ابن عُثيمين عليهِ رَحَمَات ربّ العالمين /
والمغفرة : هي سَتْر الذَّنب والتَّجاوز عنه ..
لأنَّها مأخوذة : من المِغْفَرِ ..
وفي المغفر : سَتْر ووقاية ؛ وليس سَتْراً فقط ..
فمعنى : اغفر لي ؛ أي / استُرْ ذنوبي ؛ وتجاوز عَنِّي حتى أسَلَمَ من عقوبتها ؛ ومن الفضيحة بها ..
ومناسبة قوله : ( غُفْرَانك ) هنا /
قيل / إن المناسبة أن الإنسان لما تخفَّف من أذيَّة الجسم : تذكَّر أذيَّةَ الإِثم ؛ فدعا الله أن يخفِّف عنه أذيَّة الإثم ؛ كما مَنَّ عليه بتخفيف أذيَّة الجسم ..
وهذا معنى : مناسب من باب تذكُّر الشيء بالشيء ..
وقال بعض العلماء / إِنه يسأل الله غُفْرانَه ؛ لأنه انحبس عن ذكره في مكان الخلاء ؛ فيسأل الله المغفرة له ذلك الوقت الذي لم يذكر الله فيه ..
وفي هذا نظر ؛ لأنه انحبس عن ذكر الله : بأمر الله ..
وإِذا كان كذلك : فلم يعرِّض نفسه للعقوبة ؛ بل عرَّضها للمثوبة ؛ ولهذا الحائض لا تُصلِّي ولا تصوم ؛ ولا يُسَنُّ لها إِذا طَهُرت أن تستغفر الله بتركها الصَّلاة والصَّوم أيام الحيض ؛ ولم يقله أحدٌ ؛ ولم يأتِ فيه سُنَّة ..
والصَّحيح : هو الأول . ..
🥀 أنظره / الشرح الممتع على زاد المستقنع ج 01 وَرَقَة / 106 - 107 … 🌾🌾🌾

🥀🥀 ومنها …
قال الله تبارك وتعالى : ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ) /
قال الإمام أبو عبد الله محمد ابن إدريس ابن العبّاس ابن عثمان ابن شافع ابن عبد المطلب ابن عبد مَنَاف المطلبيّ القرشيّ المكيّ عليهِ رَحَمَات الله /
لأن التقوى تكون : على من عَقَلَها ..
وكان من أهلها من البالغين من بني آدم دون المخلوقين : من الدوابّ سِواهم ..
ودون المغلوبين على عقولهم : منهم ..
والأطفال الذين لم يبلغوا وعُقِل التقوى منهم :
فلا يجوز أن يُوصف بالتقوى ..
وخلافها : إلاّ من عَقَلها وكان من أهلها ..
أو خالفها : فكان من غير أهلها . ..
🥀 أنظره / الرسالة وَرَقَة / 56 … 🌾🌾🌾

🥀🥀 ومنها …
وقال الإمام محمد ابن علي ابن محمد ابن عبد الله الشوكانيّ اليمنيّ عليهِ رَحَمَات الله /
فَإِن الْعلم طيب : لَا يقبل غَيره ..
وَلَا يحْتَمل : الشَّركَة ..
والروائح الخبيثة إِذا لم تغلب على الروائح الطّيبَة فَأَقل الْأَحْوَال : أَن تساويها ..
وبمجرد هَذِه الْمُسَاوَاة : لَا تبقى للطيب رَائِحَة ..
وَالْمَاء الصافي العذب الَّذِي يستلذه شَاربه كَمَا يكدره الشَّيْء الْيَسِير من المَاء المالح ؛ فضلاً عَن غير المَاء من القاذورات ؛ بل تنقص لذته مُجَرّد وجود القذاة فِيهِ ؛ وَوُقُوع الذُّبَاب عَلَيْهِ ..
هَذَا على فَرضِ أَن مُجَرّد تشريك الْعلم مَعَ غَيره : لَهُ حكم هَذِه المحسوسات ؛ وهيهات ذَاك ..
فَإِن من أَرَادَ أَن يجمع فِي طلبه الْعلم بَين قصد الدُّنْيَا وَالْآخِرَة : فقد أَرَادَ الشطط وَغلط أقبح الْغَلَط ..
فَإِن طلب الْعلم : من أشرف أَنْوَاع الْعِبَادَة ؛
وأجلها وأعلاها ؛ وَقد قَالَ الله سُبْحَانَهُ : ( وَمَا أمروا إِلَّا ليعبدوا الله مُخلصين لَهُ الدّين ) ..
فقيد الْأَمر بِالْعبَادَة : بالإخلاص الَّذِي هُوَ روحها . ..
🥀 أنظره / أدب الطلب ومنتهى الأدب وَرَقَة / 28 - 29 … 🌾🌾🌾
 
📚 الحمد لله …

🥀 ومنَ الدّررِ والقلائدِ والفَوائِدِ …

🥀🥀 منها …
قال الإمام القاضي محمد ابن عبد الله أبو بكر ابن العربيّ المعافريّ الاشبيليّ المالكيّ عليه رَحَمَات الله /
( و ) قَوْله تَعَالَى : ﴿ وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ﴾ ..
فِيهَا مَسْأَلَتَانِ ..
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى : الْقَصْدُ فِي الْمَشْيِ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ وَجْهَيْنِ ..
أَحَدُهُمَا : أَنْ تَكُونَ السُّرْعَةَ ..
وَيَحْتَمِلُ : التُّؤَدَةَ ..
وَكِلَاهُمَا : صَحِيحٌ فِي مَوْضِعِهِ ..
وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْمَشْيَ بِقَصْدٍ ؛ لَا يَكُونُ عَادَةً ؛ بَلْ يَجْرِي عَلَى حُكْمِ النِّيَّة ؛ وَلَا يَسْتَرْسِلُ اسْتِرْسَالَ الْبَهِيمَةِ ..
وَالْكُلُّ صَحِيحٌ مُرَادٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ..
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ..
قَوْلُهُ : ﴿ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ ﴾ ..
يَعْنِي : لَا تَتَكَلَّفْ رَفْعَ الصَّوْتِ ..
وَخُذْ مِنْهُ مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ ؛ فَإِنَّ الْجَهْرَ بِأَكْثَرَ مِنْ الْحَاجَةِ تَكَلُّفٌ يُؤْذِي ..
وَقَدْ قَالَ عُمَرُ لِمُؤَذِّنٍ تَكَلَّفَ رَفْعَ الْأَذَانِ بِأَكْثَرَ مِنْ طَاقَتِهِ : لَقَدْ خَشِيت أَنْ تَنْشَقَّ مُرَيْطَاؤُك ..
وَالْمُؤَذِّنُ : هُوَ أَبُو مَحْذُورَةَ سَمُرَةَ بْنُ مِعْيَرٍ ..
وَالْمُرَيْطَاءُ : مَا بَيْنَ السُّرَّةِ إلَى الْعَانَةِ . ..
🥀 أنظره / أحكام القرآن ج 03 وَرَقَة / 531 … 🌾🌾🌾

🥀🥀 ومنها …
وقال عليهِ رَحَمَات الله أيضًا في قوله تعالى : ﴿ هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ ..
إذْ هُوَ تَعَالَى : وَاحِدٌ تَخْتَلِفُ أَوْصَافُهُ ..
وَتَتَعَدَّدُ : أَسْمَاؤُهُ ..
وَهُوَ تَعَالَى : وَاحِدٌ ..
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : قَالَ مَالِكٌ / لَا يُحَدُّ وَلَا يُشَبَّهُ ..
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ /
مَنْ قَرَأَ / ( يَدُ اللَّهِ ) وَأَشَارَ إلَى يَدِهِ ؛ وَقَرَأَ / ( عَيْنُ اللَّهِ ) وَأَشَارَ إلَى ذَلِكَ الْعُضْوِ مِنْهُ : يُقْطَعُ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ فِي تَقْدِيسِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَنْزِيهِهِ عَمَّا أَشْبَهَ إلَيْهِ ؛ وَشَبَّهَهُ بِنَفْسِهِ ؛ فَتُعْدَمُ [ نَفْسُهُ ؛ وَ ] جَارِحَتُهُ الَّتِي شَبَّهَهَا بِاَللَّهِ ..
وَهَذِهِ غَايَةٌ : فِي التَّوْحِيدِ ؛ لَمْ يَسْبِقْ إلَيْهَا مَالِكًا مُوَحِّدٌ . ..
🥀 أنظره / أحكام القرآن ج 04 وَرَقَة / 177 … 🌾🌾🌾

🥀🥀 ومنها …
وقال أيضًا عليهِ رَحَمَات الله في فائدةٍ عزيزةٍ /
فَإِنْ قِيلَ / فَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ نَافِعٍ ..
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ /
إنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْكُمْ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ ؛ ( وَأَشَارَ بِيَدِهِ إلَى عَيْنِهِ ) وَأَنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى ؛ كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ .. .
فَالْجَوَابُ مِنْ وَجْهَيْنِ :
أحَدُهُمَا / أَنَّ هَذَا خَبَرٌ : وَاحِدٌ ؛ لَا يُوجِبُ عِلْمًا ..
الثَّانِي / أَنَّ هَذِهِ الْإِشَارَةَ : فِي النَّفْيِ ؛ لَا فِي الْإِثْبَاتِ ..
وَفِي : التَّقْدِيسِ ؛ لَا فِي التَّشْبِيهِ ؛ وَهَذَا نَفِيسٌ فَاعْرِفْهُ . ..
🥀 أنظره / أحكام القرآن ج 04 وَرَقَة / 177 - 178 … 🌾🌾🌾
 
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom