القراءة بين الإكراه والانسجام

نجـود

:: عضو مُشارك ::
مرحبا

عندما كانت يدي تقع على كتاب لا أجدني بين طياته، كنت أرغم نفسي على قراءة المزيد من صفحاته كمحاولة جادة لإعطائه فرصة ما ثم سرعان ما أغلقه وأتحول إلى غيره.

غير أنني قبل أشهر سمعت أحدهم يتحدث عن الأمر، ولكنه كان يتحدث عنه من منظور تربوي يجعل فكرة الاستمرار في قراءة ما لم نحبه ولم نجد أنفسنا فيه طريقة من طرق ترويض النفس على الأناة والصبر والتحمل، وعلى تعلّم أن القيمة لا تأتي دائمًا من اللذة المباشرة.

حاولت قبل قليل أن أتصبر... أن أتحمل إلى آخر صفحة لكني أخذت بالتساؤل:
ألا يعتبر هذا الإصرار نوعًا من العناد ضد الذات.. لا تدريبًا لها؟
أليست القراءة حوارا خفيا بيننا وبين النص؟
وإلى أي حد سأتمكن من استيعاب ما أمرر عيني عليه استيعابا كاملا؟

ألا تتحقق الجدوى من الكتب إلا حين نختم الصفحات كلها؟
 
بفقدان الرغبة والمتعة يغيب الاستيعاب وبذلك تعدم القيمة والمكسب
قد لا نتذكر حتى ما وقعت عليه العين مرغمة
يمكن اسقاط مقولته على كتب الدراسة والتعلم اما الكتب الاخرى فكما ذكرت لمعان الاحداق في احدى مواضبعها هي من تختارنا وتقرؤنا
وينبثق الرابط الملهم من الرغبة لا من الاجبار

قد لا تتحقق الجدوى من استكمال الصفحات مثلها مثل الحياة استاذة نجود
 
الإرادة والرغبة أساس اتقان أي شيء
القراءة تماما كـ أي شيء
لابد من رغبة فيها وحب لها حتى يمكن اتقانها ومواصلتها كهواية وشغف
عن نفسي لا يمكنني مواصلة قراءة كتاب لم تعجبني بدايته
فقدت ذلك الصبر أو التصبر كالقول ممكن الجاي أفضل
 
توقيع NoLongerHer
بفقدان الرغبة والمتعة يغيب الاستيعاب وبذلك تعدم القيمة والمكسب
قد لا نتذكر حتى ما وقعت عليه العين مرغمة
يمكن اسقاط مقولته على كتب الدراسة والتعلم اما الكتب الاخرى فكما ذكرت لمعان الاحداق في احدى مواضبعها هي من تختارنا وتقرؤنا
وينبثق الرابط الملهم من الرغبة لا من الاجبار

قد لا تتحقق الجدوى من استكمال الصفحات مثلها مثل الحياة استاذة نجود

أهلا وسهلا
أتفق معك تماما، التجربة الحقيقية تبدأ من انجذاب داخلي لا من واجب مفروض.
ولكن أود أن أفتح قوسا آخرا:
أحيانا الرغبة لا تسبق الفعل بل تتولد منه.
وبعض الكتب مثلًا لا نحبها ولا نستسيغها من الصفحة الأولى، لكن مع الصبر تتكشف لنا ويتولد فينا نوع آخر من المتعة: متعة الفهم بعد العناء. وهنا يأتي السؤال متسعا وعاما: هل نترك كل ما لا يثيرنا مباشرة؟ أم نمنح بعض الأشياء فرصة أعمق؟

شيء آخر لا
أدري إن كان قلقا شخصيا محضا أو أنه هناك من يقاسمني مثل هذا الشعور: فأنا عندما لا أحب كتابا أو بالأحرى عندما أجده أثقل علي في فكرته أو لغته أو أسلوبه أقلق من فكرة أنني أُفوّت شيئا ما.. أقلق من فكرة: "الرغبة" حين تتحول إلى حاجز ومانع قد يصدني عن اكتشاف أفكار وتجارب قد تكون أكثر قيمة وأكثر عمقا مما هو متاح فيم أميل إليه!
 
آخر تعديل:
الإرادة والرغبة أساس اتقان أي شيء
القراءة تماما كـ أي شيء
لابد من رغبة فيها وحب لها حتى يمكن اتقانها ومواصلتها كهواية وشغف
عن نفسي لا يمكنني مواصلة قراءة كتاب لم تعجبني بدايته
فقدت ذلك الصبر أو التصبر كالقول ممكن الجاي أفضل
نعم..
فما لا يقرأ بالشغف لا يُفهم، وما لا يُفهم لا يُعاش.. لذلك لا تكفي قراءة العيون وحدها لتحصيل المعنى..

مرحبا بك
 
الرغبة هي ميل فطري أو نفسي نحو شيء ما (شهوة) وقد تكون لاشعورية، بينما الإرادة هي القوة الواعية والموجهة بالعقل لاتخاذ قرار بالتنفيذ، لتكون بمثابة رغبة قابلة للتطبيق. تتقاطع الرغبة مع الإرادة في تحقيق الأهداف، لكنها قد تختلف عنها في أن الإرادة تتغلب على العقبات، بينما الرغبة تظل مجرد ميل
 
..
تحية طيبة.
لا أرى بأن بإمكان الإنسان أن يقرأ.. أو يستمر في قراءة ما لا يعجبه..
ولو شبهنا ذلك بالأكل - غذاء الجسد- مقارنة بالقراءة التي هي غذاء الروح.. هل يمكن أن يتجرع الإنسان ما لا يشتهيه من شراب.. أو يأكل ما لا يستسبغه من طعام.. ؟ أكيد لا .. رغم وجود مثل فرنسي يقول: الشهيّة تأتي مع أو بالأكل..

L'appétit vient en mangeant
وذلك المثل يصلح لحالات وليس قاعدة..🙂
فقد لا تكون لي نظرة أو انطباع جيد عن كتاب ما.. لكن - ربما - بمجرد قراءة صفحة أو بضعة صفحات تتفتح شهيتي لالتهام الكتاب كله..😁
لكن لا يمكن أن أقرأ كل الكتاب من أول حرف إلى آخر حرف وأنا لا أستسيغه.. لأسباب عدة..
ستكون جلسة تعذيب..🤣 أختي نجود.

..
 
توقيع أمير جزائري حر
أهلا وسهلا
أتفق معك تماما، التجربة الحقيقية تبدأ من انجذاب داخلي لا من واجب مفروض.
ولكن أود أن أفتح قوسا آخرا:
أحيانا الرغبة لا تسبق الفعل بل تتولد منه.
وبعض الكتب مثلًا لا نحبها ولا نستسيغها من الصفحة الأولى، لكن مع الصبر تتكشف لنا ويتولد فينا نوع آخر من المتعة: متعة الفهم بعد العناء. وهنا يأتي السؤال متسعا وعاما: هل نترك كل ما لا يثيرنا مباشرة؟ أم نمنح بعض الأشياء فرصة أعمق؟
تقصدين استاذة متعة الاكتشاف والمفاجئة والكنوز؟
اكيد الكتاب عموما يحوزون بتفاوت قدرا من العمق في اطروحاتهم وكتاباتهم وهو ما يكتب لهم النجاح ربما علينا ان نحاول فهم او بلوغ الحد الذي يرمي فيه الكاتب حبل التعلق لنا لكن هل الجميع ينجحون!!
انه احيانا يخيب التوقع في اشهر كاتب وابرز عنوان بينما تبهرنا عناوين غير متوقعة واساليب غير مألوفة
صحيح منح فرصة قد يفتح بابا على موقع جديد وجميل لكن لابد من فاتح و مفتاح لكل كتاب وهذا المفتاح هو عمق الطرح وعمق القراءة
السطحية احيانا تظلم الكتاب
شيء آخر لا أدري إن كان قلقا شخصيا محضا أو أنه هناك من يقاسمني مثل هذا الشعور: فأنا عندما لا أحب كتابا أو بالأحرى عندما أجده أثقل علي في فكرته أو لغته أو أسلوبه أقلق من فكرة أنني أُفوّت شيئا ما.. أقلق من فكرة: "الرغبة" حين تتحول إلى حاجز ومانع قد يصدني عن اكتشاف أفكار وتجارب قد تكون أكثر قيمة وأكثر عمقا مما هو متاح فيم أميل إليه!
هذه معاناة جميع القراء على ما أظن
لكن لا يجب قمع عقل الانسان بمحدودية الرغبة والألفة
لستِ دكتاتورية يا استاذة نجود؟ 🫡 في الكتب طبعا.
 
العودة
Top Bottom