أشتهي معك الإبحار بعيدًا…
حيث لا قيود تُسجنا،
ولا واقع يوقظنا من حلمنا،
ولا أجساد تثقل خطواتنا.
هناك فقط…
الهواء قصيدة،
والزمن نهرٌ نسبح فيه بلا نهاية،
والقلب يهمس: كن معي،
فلا حدود للحب، ولا قيود للروح.
اشتقتُ إلى القرب ياالله…
اشتياقَ الغريبِ إلى وطنٍ لم يره،
لكن قلبه يعرف الطريق إليه.
يا ربّ…
ما بين نبضةٍ ونبضة
يهمس القلب:
خذني إليك قليلاً
كي أتعلم كيف يهدأ العاشقون.
كلما ضاق بي العالم
فتحتُ نافذة الذكر،
فإذا بالروح
تتنفّس من جهة السماء.
يا الله…
لسنا صالحين كما ينبغي،
لكننا...
يا طيفَها الساري بنبضِ مشاعري
رفقًا بقلبٍ في هواكِ تأجَّجا
أنا في رحابكِ عابدٌ متبتّلٌ
أرنو إليكِ وفي يديَّ توهُّجا
إن غِبتِ عن عيني فذكركِ موطني
أو أقبلتِ رأيتُ فجركِ أبلجا
خمري عيونُكِ والشفاهُ قصيدتي
والخصرُ ميزانُ الجمالِ إذا انثنى
ما عدتُ أرجعُ بعد بحرِكِ عاشقًا
إمّا الوصولُ… وإمّا أن...
عِقدُ الجلال
يا مَلِكَ الحُسنِ يا بدرَ الكمالِ
يا من لهُ في الفؤادِ اعتدالِ
حبُّكَ تاجٌ على هامِ المنى انتظمَتْ
منهُ المعاني كعِقدِ اللآلِ
نورٌ إذا لاحَ في سرِّ مهجّتي
أزهَرَ قلبي بريًّا من ملالِ
قلبي إذا ذُكِرتَ استيقظتْ
فيه القبابُ وعانقَتِ الظلالِ
يركعُ لا ذُلًّا ولكنْ هيبةً
ويهوى سجودًا...
يا فاتنـةَ السَّحَرِ الموشّى بالسُّهُدِ
يا قبلةَ النورِ في ليلٍ من الأبدِ
لمّا تجلّتْ على أهدابِ مُقلَتِها
ذابَ الهلالُ وخَرَّ النجمُ في كَبِدي
وسارَ في الروحِ نايُ الشوقِ مرتعشًا
يبكي الهوى بين أوتارٍ من الجَسَدِ
سكرى أنا… لا من كؤوسٍ قد شربتُ بها
لكنْ من اللفظِ إذ يُلقى على كبدي
ويحَ...
يا الله…
ليس لي سواك،
ولا ألوذ إلا ببابك.
خذ بقلبي إليك إن تاه،
وأمسك بيدي إن زلّت،
ولا تتركني لنفسي طرفةَ عين.
يا جابر الكسر،
إن ضاقت بي الأرض بما رحبت
فاجعل في صدري سماءً لا تنطفئ.
يا الله…
إن سألوني عمّن أرجو
قلت: ربًّا
إذا قلتُ “يا ربّ”
قال: “لبيك”.