المُشْكِلَةُ السَّادِسَة والخَمْسُونْ

نجـود

:: عضو مُتميز ::
2e457f26c74111e19e4a12313813ffc0_7.jpg




وعلى سبيل التجربة فقط، بَدا لي أن أضيف المشكلة السادسة والخمسين من خيال التصور في مشكلات الحب ..وكتبتُ ، تقليدا له:
1%20%282%29.gif


يومَ أنْ كنَّا صغارا ، يومَ أن كانت تصلنا كلماتهم المغلفّة التي يقولون أننا لانفهمها ، كانت الذاكرة تُسجل شريطها ليتربى شعور النقص في تكويننا.
جاراتنا كنَّ يتهامسن عنّي بأنّي طفلة غير طبيعية تقضي جلَّ وقتها في هزّ ظهرها وهي تلاعب أصابعها ..لاتستسيغ دعابة أحد.
وكانَ جدّي يأخذني إلى حضنه في كل مساء ليقرأ التعويذات على روحي ، يقول هو الآخر أنّ مسًّا أصابني .
وكنتُ في أعماقي أسخر من تعليقاتهم ، وكنتُ ..كنتُ أتألم أيضا.
أمّا أبي فكان يشفق علي ويغطّي شفقته تلك باهتمامه ببطني ، كنتُ آكل كثيرا وكان يحرص على إضافة حصته من الطعام إلى صحني وينهر أمي إن حاولت إيقافي أو سحب الصحن من أمامي . وظللت آكل وآكل، وأسمن وأسمن ، حتى صار زملاء المدرسة ينادونني بقارورة الغاز ، وكان على أحدهم أن يدقق الوصف في تفاصيلي فسماني بقارورة الغاز دون أنبوب ، ولسوء حظي أو حسنه أن شعري كان طويلا ، وكانت لنا عادة قديمة ياسيدي تُسمى "القَردون" ، وهي عبارة عن لفافة نحيط بها الشعر الطويل ليبقى مستقيما ورطبا ، وحصل أن صادفته ذات مساء قبالة بيتنا ، فضحك علي وقال أني الآن أصبحت قاروة غاز بأنبوب .. وبكيت يومها وعزمت أن أنتقم منه .
وأتت نهاية السنة ، وجاء لوالدي قرار بالانتقال الى مدينة أخرى للعمل، وكانت رغبة الانتقام ماتزال قائمة ، وفي آخر يوم من إقامتنا في تلك المدينة عزمت على لقائه بيد أني لم أجده أنذاك ووجدت دراجته التي كانت بالقرب من بيتهم فخرّبتها وهربت .
وانتقلنا الى المدينة الجديدة ، فكان أوّل ماقمتُ بالتخلص منه أنبوب قارورتي . ثم عزمت على انقاص وزني فخفّضه ، وصُورته الضاحكة ماتزال تتردد على عقلي، واكتشفت فيَّ ملكة الحفظ فصرت أحفظ وأحفظ حتى تألقت في دراستي والْتحقت بالجامعة ، وبعد عامين من الدراسة كان يجب أن نعود إلى المدينة السابقة بسبب عمل والدي ، وعدنا ..وجيوش الذكرى تعتصر بداخلي ، وسجلت في الجامعة الجديدة ، ورأيته مجددا في نفس قسمي، وعادت صور الماضي إلي وتصاعد دخاني وفارت أعصابي .
ثمَّ حصل أن تقدّم نحوي ذات مساء وهو يعرج بقدمه طالبا بعض الدروس، كان واضحا أنه لم يتذكرني ، وكان علي أن أتجاوز ذلك أيضا، وتكررت لقاءاتنا وتعددت اجتماعاتنا ، وذاب الجليد بيننا فسألته يوما عن إعاقته ، فأخبرني أنها كانت بسبب سقوطه من الدراجة قبل سنوات ، وتأكدت دون أن يعرف بأن ذلك كان في نفس اليوم الذي خرّبت فيه دراجته . والتزمت الصمت والْتزمني عذاب الضمير ، والأمَرُّ من هذا أنه باح لي بأنه يُحبني ..
ولاأدري إن كنتُ أحبه أو اشفق عليه ؟
ولاأدري هل أخبره بفعلتي أو أبقى على صمتي؟

***
.......
ــــــــ
تعوّد مصطفى محمود في كتابه على فصل المشكلة عن رده بثلاث نجوم
وأفصل بثلاث وأترك للعابرين إن شاؤوا تقليد الإجابة


أنفاس الايمان

 
آخر تعديل:
رد: المُشْكِلَةُ السَّادِسَة والخَمْسُونْ

صاحب الدراجة كان يُتابعها في شاشته الدور ألاوربي
كان هناكَ طلاسم الاحتكار الرياضى وشغوف إلا إليهَا فقط
خبيث
145288094940952.gif

ليست بدينة ، ليست بدينة أبتسم ولا ادري
يا حظها في شعرهَا على أحر من الجمر
أنفاس الرائعة ، لا أعتبرهَا تقليد ! لكنها نسخة مِنك لك
يارب في المشكلة السّابعة والخمسونْ تقول له : باردون
أدري وربى بعد الإعتراف سوف ترقص على أغنية
ذات النغم دقنى ، دقنى !
وسوف تصمم له في الجامعة ملعب
سوف أبقي الأن .. قير أوت
وأرفع الراية البيضاء
وأكتفي بالمشاهدة
145286818384913.gif



لمِا لا تنقلينها الى ذاك القسم.
 
توقيع العَنْقَاءُ
رد: المُشْكِلَةُ السَّادِسَة والخَمْسُونْ

صاحب الدراجة كان يُتابعها في شاشته الدور ألاوربي
كان هناكَ طلاسم الاحتكار الرياضى وشغوف إلا إليهَا فقط
خبيث
145288094940952.gif

ليست بدينة ، ليست بدينة أبتسم ولا ادري
يا حظها في شعرهَا على أحر من الجمر
أنفاس الرائعة ، لا أعتبرهَا تقليد ! لكنها نسخة مِنك لك
يارب في المشكلة السّابعة والخمسونْ تقول له : باردون
أدري وربى بعد الإعتراف سوف ترقص على أغنية
ذات النغم دقنى ، دقنى !
وسوف تصمم له في الجامعة ملعب
سوف أبقي الأن .. قير أوت
وأرفع الراية البيضاء
وأكتفي بالمشاهدة
145286818384913.gif



لمِا لا تنقلينها الى ذاك القسم.

أووف..
أوَ يعرف الأطفال الخبث؟
،’

حسنا ، لم أجد ذلك القسم مناسبا
ولا أظن هذا يناسبها أيضا
هامشية كانت
وأظنني طمعت بالإجابات ...

سعيدة بردك الظريف
شكرا لك
 
رد: المُشْكِلَةُ السَّادِسَة والخَمْسُونْ

السلام عليكم
بارك الله فيك غاليتي
و
جزاك الله خيرا
موضوع راااائع
دمت في حمى الرحمن
 
توقيع جيهان جوجو
رد: المُشْكِلَةُ السَّادِسَة والخَمْسُونْ

أووف..
أوَ يعرف الأطفال الخبث؟
،’

أنفاس :graduation:
أظننى تنفست بزفرتين
على الاول
وهذه الثانية
وهذه ثامن دخلة لموضوعك
وهذه القراءة السابعة لموضوعك

وهذه هيا إجابتى
إعتراف عنيد
أيكفيك !
- إنطلاقة ..
طبعًا الفتاة رائدة في عاطفتها
خائف أن يكون الفتى رهن إشارتها
ِ
رغم أنها قاسية
تذكرت أقلبها بين يديه حتى تتذكره
أحقد ، أحب؟
- نهاية
حبُ متأخر ما أشفقها
يا لهَا من صفعة
145286818384913.gif

( ساعتين جالس على كرسي المزعج لهذا الموضوع )
 
توقيع العَنْقَاءُ
رد: المُشْكِلَةُ السَّادِسَة والخَمْسُونْ

أبحثوا لنَا عن من فهم المشكلة النفسية
هل هناكَ من فهم !
أنفاس هل عشتِ الحدث الاول
145286818301612.gif


 
توقيع العَنْقَاءُ
رد: المُشْكِلَةُ السَّادِسَة والخَمْسُونْ

هل وجدتم مفسر ؟
لكم فكرة..سطحية
المسكينة تنتظر في ليل متأخر
مشهد حقيقي
حسنًا صادقوا أنفسكم أولا وسوف تنجوا
145286818384913.gif



 
توقيع العَنْقَاءُ
رد: المُشْكِلَةُ السَّادِسَة والخَمْسُونْ

ما فيه من مجيب
145286818384913.gif

للاسف
كونى بخير أنفاسو ما فيه إجابة إنسانية
قد تبقي في أنفسنا ونعرفهَا حقَا دواخلنا
لعل المصباح يهدى والامل ينجى
أستودعك في الله
 
توقيع العَنْقَاءُ
رد: المُشْكِلَةُ السَّادِسَة والخَمْسُونْ

السلام عليكم
بارك الله فيك غاليتي
و
جزاك الله خيرا
موضوع راااائع
دمت في حمى الرحمن

وعليكم السلام ورحمة اله وبركاته
وجزاك بالمثل أختي
تحياتي
 
رد: المُشْكِلَةُ السَّادِسَة والخَمْسُونْ

العنقاء

شكرا لصبرك ومحاولاتك
طبعا الحدث تخيلي ولاعلاقة له بي ..فليس بالضرورة أن نكتب أنفسنا فقط.

شكرا ثانية
 
رد: المُشْكِلَةُ السَّادِسَة والخَمْسُونْ

السلام عليك
معقدة هي حياتنا كيف تخلق مسافات بيننا وفجأة تشابك طرقاتنا في الوقت والمكان غير المتوقعين
لو كنت مكانها لاعترفت له ان إعاقته ماهي سوى ذاكرة جسدية لن تنسيه ذلك الجرح النفسي الغائر الذي سببه لي يوما ما
وحبه في جميع الاحوال لن يقدم أو يؤخر
مشكلة التنمر لها اضرار نفسية أكثر منها جسدية ، أنا شخصيا عانيت من التنمر في حياتي سبب لي ضررا نفسيا غائرا
ولكن بعد سنوات طويلة التقيت بتلك التي جرحتني في يوم من الأيام عندما كنت انا ايضا مجرد طفلة كصاحبة القصة ،
كنت أعلم ان تلك التي جمعتني بها هي صدفة ربما لن تتكرر فاستغللتها ، نسيت العفو ، نسيت المسامحة ، تذكرت كل ما فعلته بي وقالته عني
قررت الانتقام ، وجدت الفرصة سانحة فأطلقت تعليقا على شكلها في يومها الموعود يوم زفافها
وتركتها تجر أذيالها لحظة خروجها من صالون التجميل تتلفت يمينا وشمالا فاقدة الثقة في نفسها
ربما كنت شريرة معها ذلك اليوم ولكنها كانت شريرة معي لثلاث سنوات من عمري سنوات حساسة
في عمر المراهقة لن اسامحها عليها ، فقد كانت تلك السنوات عصري المظلم بسببها:@

ربما نشكرهم احيانا كونهم أعطونا الحافز لنغير من انفسنا ولكن تبقى نواياهم شريرة

أظن صاحبة القصة تحس بعذاب الضمير والإشفاق ولا أظنها تحبه :smile02:
 
رد: المُشْكِلَةُ السَّادِسَة والخَمْسُونْ

السلام عليكم

أسلوب رائع و طرح مميز
كلماتك ليس من نسج الخيال
تأوهاتها وأنينها وحسرتها يدل على واقع معاش
حرصها وتربصها وأمنيتها بالإنتقام يدل على واقع معاش
إحساسها وخلاجاتها تساؤلها يدل على واقع معاش فلا نقاش​

تقبلوا تحياتي
 
توقيع رابح66
رد: المُشْكِلَةُ السَّادِسَة والخَمْسُونْ

السلام عليك
معقدة هي حياتنا كيف تخلق مسافات بيننا وفجأة تشابك طرقاتنا في الوقت والمكان غير المتوقعين
لو كنت مكانها لاعترفت له ان إعاقته ماهي سوى ذاكرة جسدية لن تنسيه ذلك الجرح النفسي الغائر الذي سببه لي يوما ما
وحبه في جميع الاحوال لن يقدم أو يؤخر
مشكلة التنمر لها اضرار نفسية أكثر منها جسدية ، أنا شخصيا عانيت من التنمر في حياتي سبب لي ضررا نفسيا غائرا
ولكن بعد سنوات طويلة التقيت بتلك التي جرحتني في يوم من الأيام عندما كنت انا ايضا مجرد طفلة كصاحبة القصة ،
كنت أعلم ان تلك التي جمعتني بها هي صدفة ربما لن تتكرر فاستغللتها ، نسيت العفو ، نسيت المسامحة ، تذكرت كل ما فعلته بي وقالته عني
قررت الانتقام ، وجدت الفرصة سانحة فأطلقت تعليقا على شكلها في يومها الموعود يوم زفافها
وتركتها تجر أذيالها لحظة خروجها من صالون التجميل تتلفت يمينا وشمالا فاقدة الثقة في نفسها
ربما كنت شريرة معها ذلك اليوم ولكنها كانت شريرة معي لثلاث سنوات من عمري سنوات حساسة
في عمر المراهقة لن اسامحها عليها ، فقد كانت تلك السنوات عصري المظلم بسببها:@

ربما نشكرهم احيانا كونهم أعطونا الحافز لنغير من انفسنا ولكن تبقى نواياهم شريرة

أظن صاحبة القصة تحس بعذاب الضمير والإشفاق ولا أظنها تحبه :smile02:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
والحق أني حينَ انهيت كتابة نصي قلت : ألا يجب أن تكون ممتنة إليه بقدر غيظها منها ، وتساءلت كيف كان سيصبح حالها لولا تلك الجملة الشريرة التي صنعت الفارق في حياتها
الحياة في بضع أحيانها ، تحطينا أيضا بمن يهتم بنا ويحبّنا ، ولكنه اهتمام وحب ضار في بعض جوانبه ، يقدّر مشاعرنا أكثر من اللازم على حساب نقائص تستوجب أن نغطيها ونسدها، وذاك مثال الأب في قصتنا هذه
هي مجرد نقطة أحببت أن أذكرها
أما ماذهبتِ إليه من أمور نفسية ..فقد شرحت ووفيتِ
شُكرا جزيلا على مشاركتك القيمة
بوركت
 
رد: المُشْكِلَةُ السَّادِسَة والخَمْسُونْ

السلام عليكم

أسلوب رائع و طرح مميز
كلماتك ليس من نسج الخيال
تأوهاتها وأنينها وحسرتها يدل على واقع معاش
حرصها وتربصها وأمنيتها بالإنتقام يدل على واقع معاش
إحساسها وخلاجاتها تساؤلها يدل على واقع معاش فلا نقاش​

تقبلوا تحياتي
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلا اخي رابح
الجميل أنك لم تختمها بنقطة ..فلابد أنها تحتمل النقاش
وأقول
ردّت عليَّ إحداهن قبل أيام ردًّا أزعجني بعض الشيء، لكني وجدته مناسبا الآن حيث قالت: تتوجعين بمهارة .
فإذا كنت قد أجدت التأوّه ههنا ، فيكفيني اليوم أنها مجرد مهارة .

تحية متبادلة
 
آخر تعديل:
رد: المُشْكِلَةُ السَّادِسَة والخَمْسُونْ

الحمد لله على نعمة النسيان
نحزن و ننسى لكن نتعلم الدرس
نعد بالانتقام و ننسى لكن نسعى لنحسن أنفسنا
نسامح و نتناسى حتى ننسى لكي لا نحمل اثقال الكراهية أينما ذهبنا
ونجازى في الأخير برجوع الظالمين إلينا صاغرين
كل ذلك لانه : مغبون من غلق على نفسه سجن الماضي ليكتشف انه لم يسجن ظالميه​
 
توقيع خديجة ph
رد: المُشْكِلَةُ السَّادِسَة والخَمْسُونْ

الحمد لله على نعمة النسيان
نحزن و ننسى لكن نتعلم الدرس
نعد بالانتقام و ننسى لكن نسعى لنحسن أنفسنا
نسامح و نتناسى حتى ننسى لكي لا نحمل اثقال الكراهية أينما ذهبنا
ونجازى في الأخير برجوع الظالمين إلينا صاغرين
كل ذلك لانه : مغبون من غلق على نفسه سجن الماضي ليكتشف انه لم يسجن ظالميه​


شُكرا للحكمة الناطقة هنا اختي خديجة
ممتنة لعبورك القيم
 
رد: المُشْكِلَةُ السَّادِسَة والخَمْسُونْ

:up:ربي يوفقكم ويجازيكم
 
توقيع taleb2011
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.

المواضيع المشابهة

العودة
Top Bottom