ما بعد الغيرة

متهجئ الحرف

:: عضو مُشارك ::
إنضم
17 أوت 2016
المشاركات
281
نقاط التفاعل
996
النقاط
121
العمر
33
حبيبان اجتمعا على حُبٌّ عظيم أبرز سماته الإخلاص والتضحية ، الفتاة تعد حبيبها بأن تظل له وحده طوال العمر ، الحبيب يعدها بأنه لن يحبّ أحداً كما أحبّها وسيظل مخلصاً لها طوال العمر ، تم الزواج ، دام الفرح يملأ عليهم أوقاتهم ، أنجبت طفلاً ، ولا زالت تحب زوجها أكثر من ابنها هكذا كانت تقول ، هو بدأ يتعلّق بطفله كما لو أنه كل شيءٍ بحياته ، أصبح يتركها نائمة لوحدها ويتسلل لغرفة ابنه ليلاً ينامان متعانقان حتّى الصباح ، تصحو الزوجة لتوقظه من أجل عمله فتجدهما في غفوةٍ آسرة ، هنا تسرب لها ذاك الإحساس المقيت بأن زوجها لم يعد يحبها كما وعدها سابقاً ، ونازعتها غيرتها من ابنها طفلها الأول الصغير ، لم تصبر كثيراً ، غادرت البيت وتركت له رسالة كتبتها بأحمر الشفاه على المرآة ، أي وضعٍ أوصلتني إليه ، لقد صرت أغار من حبك لإبني الذي هو ابنك أيضاً ، أين أذهب بمشاعري التي فضحتني عند أوّل اختبار حقيقي ، أحقّاً جاء هذا اليوم الذي يشاركني فيك أحدٌ ما ، ومن يكون هذا الذي قلبني رأساً على عقب ، لطفاً هل قلت ابني ، آه حبيبي آه ، إنني أعلم أن هذه المشاعر التي تعتمر بصدري ربما مشاعر أنانية ، وأن حُبُّك لطفلي الصغير نازعني في غيرتي ، كلاّ ، أرجوك ، لا تلعني الآن ، مريضةٌ أنا ، بحاجة للهواء ، للمطر ، لأن أعود وردة الدار ، فانظر ماذا ترى!
 

لؤلؤة قسنطينة

:: مراقبة عامة ::
طاقم المراقبين
إنضم
13 أفريل 2013
المشاركات
14,439
نقاط التفاعل
52,711
النقاط
2,251
العمر
26
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تروقني كثيرًا طريقة كتابتك للقصص القصيرة، أشعر فيها بسلاسة الكلمات
وسهولة تحكمك فيها، أما الموضوع الذي عالجته في هذه القصة فهو مهم جدا
فكثير ما يهتم الزوج بإبنه على حساب زوجته أو تهتم الزوجة بابنها بشكل مفرط على حساب زوجها
وهنا يشعر الطرف الآخر بأنه لم يعد لديه مكان مهم داخل هذه الأسرة أو داخل قلب الطرف الآخر
مما يحدث خلافات بينهما، ولكن ليس إلى درجة ترك البيت ههه، هنا أراها مبالغة من الزوجة
لكن القصة كانت جميلة وبسيطة في معانيها تدفعك لقراءتها حتى النهاية
بارك الله فيك وأتمنى لك كل التوفيق
تحياتي

 

متهجئ الحرف

:: عضو مُشارك ::
إنضم
17 أوت 2016
المشاركات
281
نقاط التفاعل
996
النقاط
121
العمر
33
وعليكم السلام


في باطن القصة كانت الزوجة قد تلقت وعوداً كثيرة عن هذا الموضوع بالذات - المحبة - وهو ما يفسر الحُبّ العظيم الذي جمعهما ومن هنا جاءت لها الصدمة من فِعال زوجها بالانصراف عنها نحو طفلهما ، وعلى العكس تماماً كانت ردة فعلها طبيعية جداً ، ثُمّ أن المغادرة لا تعني عدم العودة للبيت ، ويجب أن نتذكر أنّها خطّت رسالتها بأحمر الشفاه ولذلك دلالات واضحة برمزيات متعددة عسى أن يتفهمها الزوج وترجمت هذه الرمزيات بقولها - فانظر ماذا ترى - .

من جانب آخر نجد أن الاهتمام من أساسيات الحُبّ إن لم يكن جوهره الأصيل ، فالإنسان ساعة يُحبّ يستطلع كل جوارحه ، عدمه ، حضور ، لغته ، جسده الأثير ، حتّى صوته ، كي يرى انشغال الآخر به هل زلزل الحصون المنيعة ، والماء ما خطب الماء هل مشى من فوق كفيّه ، والفرح هل أورق من بين أصابعه ، الحُبّ هذا الشُعور الإنساني الأسمى يتعاظم ويزداد توهجاً بكل تلك المآثر.


كلّي امتنان كريمتي
 

quěěŋ ŏŏŏŏf gříěf

:: مشرفة ::
منتدى قضايا الأسرة والمجتمع العام
منتدى المطبخ الجزائري
طاقم المشرفات
إنضم
27 جويلية 2018
المشاركات
2,408
نقاط التفاعل
6,029
النقاط
1,311

قصة مؤثرة تعكس حال
العديد من الاسر التى تعيش هذا
النوع من الاجحاف في حق الزوجة التى تكون
قد تلقت العديد من الوعود وفي الاخير لم تجد من
تطبيقها شيئاا
فكل انسان بحاجة للاهتمام من كل الذين حوله فما بالك
المراة التى هى اساس البيت وعمدته فاذا لم تتتلقى ذلك الاهتمام
فهناا اكيد ستقصر في اداء واجباتها
رغم انه لا توجد ام لا تحب اهتمام الوالد بابنائه الا انها تنتظر
منه اهتماما اكبر واكبر
روية القصة بشكل جميل
بوركت

IMG_20181119_163937.jpg
 

سوار سوف

:: عضو منتسِب ::
إنضم
29 ماي 2018
المشاركات
95
نقاط التفاعل
174
النقاط
5
السلام عليكم
ليست غيرة ، بل عتاب لحب أفلاطوني جمع روحيهما
و أروع بملام الحبيب
رغم تراصف الكلمات لفظا و معنى
و ارساء شيئا من ملامح الجمالية الأدبية
بيد أن السحب الترابطي بين الفقرات ترك بصمة سيئة في ظل التكثيف للنص

تحياتي /
 

متهجئ الحرف

:: عضو مُشارك ::
إنضم
17 أوت 2016
المشاركات
281
نقاط التفاعل
996
النقاط
121
العمر
33
وهذا من فعل التكثيف الذي يجتاز الكثير من الأحداث المملة
المعنى يُشير ولا يكتب
دمتِ
 

ماغيكاي تشان

:: مشرفة ::
منتدى التنمية البشرية
ركن التوعية الدينية النسائية
طاقم المشرفات
إنضم
27 جويلية 2013
المشاركات
10,571
نقاط التفاعل
25,720
النقاط
1,656
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ماشاء الله لا قوة الا بالله تبارك الذي بيده الملك
احببت طريقة كتباتك، كنت قد اخبرتك بهذا قبلا سلمت يمناك اخي الكريم
لكن لا اتفق مع تصرف المراة، هذا سخف بنظري
وما جمعهما ليس حبا في الله، وبما ان غايتهما من حبهما ليس رضا الله والاخد بيد بعضهما الى الجنة
فصدقني لن يكونا سعيدين ابدا وان كان فسعادة وهمية تتحطم مع اول عقبة واتفه شيء كما الذي ذكرته في روايتك
وللاسف هذا سبب تهدم اغلب البيوت العربية
اسال الله الهداية والثبات لنا ولكل المسلمين
بارك الله فيك وجزاك كل خير
ارجو تقبل مروري
تحيايت احترامي وتقديري لشخصكم الكريم الطيب
في امان الله وحفظه
 
Top