مرحبا بك استاذي عبد الرحمن .فكرة الموضوع أن تتناقش انت والاعضاء أما أنا نقاشنا تم عند طرحي الاسئلة عليك. ومدخل الموضوع هو فقط لتبيين الظاهرة المراد نقاشها
وجدت في المقدمة ومدخل الموضوع جزئيات لم تكن في حوارنا على الخاص و لهذا عقبت عليها
بغض النظر عن رأيي فيها موافق لكم أو لا .
والخطا مني أنا أغفلت تبيين هذه النقطة للضيوف هه .لكن لابأس أن اجيبك فقط على بعض النقاط هنا :

قولك أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج امنا عائشة رضي الله عنها.لقد وضحت يا استاذي أن شرعا يجوز الزواج سواء الزوج اكبر بكثير من المرأة أو الزوجة اكبر بكثير من الرجل كأمنا خديجة رضي الله عنها كانت اول زواج النبي صلى الله عليه وسلم وهي تكبره سنا وارملة .
قلتي في مدخل الموضوع ان الرسول رفض تزويج فاطمة وقال صغيرة
وهذا قد يؤدي بظن البعض ان هذا النوع من الزواج مكروه .و ذكرت زواج الرسول من امنا عائشة وزواج عمر من بنت علي لاوضح ان زواج فارق السن عادي وليس امر مكروه
اليوم يحتج الكثير من كبار السن ويرغبون في فتيات بعمر بناتهم بزواج النبي صلى الله عليه وسلم بأمنا عائشة لكن ينكرون زواجهم من المطلقة والارملة وكبيرة السن أيضا
نعم هناك نسبة من كبار السن ينكرون زواج المطلقة و الارملة وكبيرة السن و هذا امر لا انكره .
و لكن في المقابل نجد ان هناك نسبة كبيرة جدا من نساء عائلات الاربعيني لا يقبلن زواج ابنهم الاربعيني العازب من مطلقة او ارملة او كبيرة سن
بمعنى اذا اراد الاربعيني خطبة مطلقة او ارملة او كبيرة سن .. أمه و أخته و خالته وعمته يعترضون بشدة ويقلبون الدنيا عليه ويقترحون علية عزباء صغيرة في السن ويقنعونه انها افضل له ويقنعوه انها افضل من ناحية الانجاب واذا لم يقبل يستمرون في اقناعه .
بل وهناك أمهات قاطعو ابنهائهم وهجروهم ودعو عليهم بدعوة الشر بعدما خالفهم ابناؤهم وتزوجو من كبيرة و مطلقة .
و هناك من الرجال ايضا من اختار الصغيرة مكرها رغم انفه إرضاءا لامه فقط .و تزوج الصغيرة و هو مجبر.
وتكلمتي عن انكار الرجال للكبيرة و المطلقة ولم تتكلمي عن انكار هؤلاء النسوة ودورهم في هذا العزوف ايضا
اليس من باب الانصاف تسليط الضوء على النساء اللواتي لهن دور في هذا العزوف ايضا ؟
واين انتي من ذكر هؤلاء النسوة..؟؟
لماذا تلقين اللوم على الرجال وحدهم !!
و الاشد غرابة في الموضوع ايضا هو ان اغلب من يعارضون و ينتقدون هذا الزواج يرفضونه رفضا قاطعا حين يتعلق الامر ببناتهم ويقبلونه لاولادهم عند يتعلق الامر بأبنهم الاربعيني وفي كثير من الحالات ينصحون ابنهم بالصغيرة و يعارضونه على الكبيرة و احيانا يجبرونه كذلك
يرفضون زواج فارق السن لبناتهم و يقبلونه لبنات الناس
يقولون غير ناجح و ظالم ويقبلونه لبنات غيرهم !!
كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم.يعني يكيلون الميزان بمكيالين. يختارو من الدين ما يخدم رغباتهم فقط.
هل تقصدين هنا : ان كثير من الرجال الكبار يختارون من الدين ما يخدم رغباتهم الجنسية فقط ؟؟
ام انكي تقصدين شيئا آخر
وطبعا احتاج هذا التوضيح حتى يكون كلامي في محله
و سأخوض معك الحوار في كل النقاط و الى آخر المطاف ..فقط جاوبي حين أسأل انا ايضا
و سأطرح عليكي سؤال هنا أيضا :
نساء في الاربعين من اعمارهم تقدم لهم اصحاب الاربعين ورفضو و تقدم لهم اصحاب الخمسين ورفظو وتقدم لهم اصحاب الثلاثين و رفظو ثم قبلوا الزواج بشباب في العشرين من اعمارهم وتزوجوهم ..
هل يمكن ان تقولين على هؤلاء النساء انهن اخترن من الدين ما يخدم رغابتهم فقط !! ام تقولين فيهم كلام آخر !! و وان كان لكي كلام و راي أخر ماذا تقولين ؟؟ كيف ..لماذا ؟؟
تفضلي !!

أيضا استاذي زمان النبي صلى الله عليه وسلم وزمان أجدادنا يختلف عن زماننا أنا جدتي بعمر 12سنة أنجبت عمي الكبير وكانت امرأة ناضجة ومسؤولة
.وساسالك سؤال واجبني بصراحة :
لو يتقدم خاطب بعمر 40سنة لابنتك بعمر 6سنوات أو نقول 11سنة هل تقبل تزويجها له بحجة أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك؟
طبعا لا ..ولن ازوج ابنتي في هذا السن وأيا كان هذا الزوج .. ولن افعل حتى وان فعل الرسول ذلك... وهذا الخيار حق من حقوقي
وان كنتي ترين ان اسئلة موضوع القاصر ستدعم حجتك في اثبات ان زواج فارق السن الكبير نادرا ما يكون ناجح كما تقولين : تفضلي
من ناحية الواقع هل بنت العشرين نفسها بنت العشرين في وقت الصحابة وعصر أجدادنا؟فرق كبير عقليا وجسديا.في عهد الصحابة بل في عهد أجدادنا كانت بنت 8سنوات بالغة جسدها مكتمل النمو وناضحة عقلا حتى لو تزوجت بمن عمره 20سنة تتأقلم معه. لكن في زماننا لا. اختلفت الهرمونات واختلفت البيئة والأكل وكله اثر على الجسد ونضح العقل أصبح
لا ارى فرق بين بنت العشرين قديما و حديثا من ناحية العقل و الجسد.. و الفارق يعود للتهيئة وتكوينها في بيت اهلها ..فمن تهيئت وتكونت لاجل ان تكون مستعدة للزواج في سن 20 ستكون مستعدة للزواج في هذا السن
واذا لم تنضج الفتاة وتكون مستعدة للزواج في سن 20 متى ستنضج و تكون مستعدة مثلا؟؟
الأصح ان نعلمها ونكونها لتكون جاهزة للزواج في سن 20 ثم ننتظر قدوم الزوج المناسب
وان منعنا تعليمها الثانوي او الجامعي او اي ظروف اخرى على ذلك نهيئها لتكون مستعدة للزواج بعده مباشرة
حتى بلوغ البنات متأخر عكس في عهد أجدادنا فضلا عن عهد الصحابة.
من وجهة نظري ..تاخر البلوغ لن يكون عائق ان نظرنا الى ان العمر المناسب للزواج يبدا من سن العشرين
النبي صلى الله عليه وسلم رفض تزويج فاطمة لابي بكر وعمر وقال صغيرة.في حين زوجها لعلي لانه مناسب لها سنا.
نعم صحيح والرسول نفسه كذلك تزوج من امنا عائشة وكان فارق السن بينهم كبير جدا
و لم يقل صغيرة .وعمر ابن الخطاب تزوج من بنت علي ابن ابي طالب وكان حينها في 50 او ما يزيد ولم يقل حينها صغيرة
أما قصة زواج ام كلثوم بعمر رضي الله عنه لم تحدث بل الصحيح رفضته وقالت شديد خشن...الخ وقالت مقولتها المشهورة اللهم ارزقني زوجا يصب عليا الحب صبا .التي سانقاها لكم وفعلا رزقها الله الصحابي طلحة بن عبيد رضي الله عنه.
كانت أم كلثوم بنت أبي بكر تقول :«دعوت الله أن يرزقني زوجا يصب الحب علي صبا، و عابدا لله، فرزقها الله بطلحة بن عبيد الله أحد المبشرين بالجنة. ونقل عنها السلف أنها قالت: كان إذا رآني تهلل وإذا سمع صوتي تبسم، وكنت إذا بكيت بكى، ولا ينام حتى يطمئن على دفئي في فراشي، وما ترك صلاة إلا ودعا لي فيها قبل نفسه، وكنت إذا مرضت جاوزني في الألم و كأن العلة في جسده، ولا يهنأ له بال حتى يجلسني بجانبه، وكان إذا آكل يسبقني باللقمة إلى فمي فيطعمني بيده، كنت فخاره وعزه في سره و علنه».
تكلمت عن ام كلثوم بنت علي ابن طالب ولم اقصد ام كلثوم بنت ابي بكر.