• أهلاً بك زائر في في بيتك الثاني!
    اذا كنت وفيا لمنتدى اللمة بصدق فهو بحاجة لمساهمتك إن مشاركتك ونشاطك يبعثان الحياة فيه ليستمر وينتشر. تفاعل وشاركنا بآرائك، مواضيعك، وإبداعاتك لإثراء المحتوى ونشر الفائدة و كسب الثواب قبل أن نفقد اللمة للأبد كما وقع لباقي المنتديات لاتكتفي بالتفرج.

حروف مُهاجرة

مااصعب أن تكون الروح معلقة ،
والدمعة واقفة ، بين الامس واليوم ،
وتصارع الحياة بنظرة أمل ، تفتح كل الأبواب ،

والأصعب ...
حين تكون حائرا ،والحيرة ،
لاتنقذك ...

بل تخذلك !
 
وليس لنا مع سفن القلوب ، إذا اختلفت رياحها ، أوهبّت عواصفها إلاّ أن نطوي الشّراع ، ونُبحر من جديد .
 
دعوة من القلب : " أعيذُك ممن يتمناكَ سِرَا / وأنت لي " .
 
بِتُّ لا أَدْرِي صَدِيقِي... أَيْنَ سَتُلْقِي بِنَا سُفُنُ العِتَابِ؟! أَفِي جَزِيرَةٍ خَضْرَاءَ؟! أَمْ فِي جَزِيرَةٍ... سُكَّانُهَا أَمْوَاتٌ؟!
 
فِي اصْطِناعِ الكِبْرِيَاءِ جَهْدٌ يُذِيبُ الجَنْبَ وَاعْيَاءُ قِنَاعُ عِزٍّ رَقْشُهُ اهْتِزَاز كُلَّمَا اِرْتَفَعْتَ... اِنْحَدَرَ الرِّدَاءُ
 
في تلك الزوايا الأربعة... دفتر ذكريات... وصفحات بالحزن ملطخة... ورزمة أمنيات... في جيب الغيب ملقاة.
 
وكأنك مجبور على تحمل لظى الشوق... فتكتوي بنار الغيرة حتى الموت!
 
لا أدري! فكُلَّما ظننتُني أقتربُ منكم، رأيتُ البُعدَ كالظلِّ يمتدُّ! أوَليسَ اختلافُ الطباعِ — يا تُرى — جسرًا يُنصَبُ على الدربِ الواصلِ؟
 
عَلَى ناصِيَةِ الاشْتِيَاقِ... سَكَبتُ حَدِيثَ أَرْوَاحٍ... صَامِتًا عَبَرْتُ فَأَدْرَكَتْنِي ثَرْثَرَةُ الآمَالِ وَشَرَقَةُ الأَقْدَارِ... فَانْكَسَرْتُ
 
في غُرفةِ الحياةِ ... نحتاجُ للإنعاشِ في كلِّ دقيقةٍ ... وما كانَ مِنَ الإنعاشِ ... إلَّا ذاكَ الابتعادُ عن ماضٍ يُطاردُك ... فبواعثُ النفسِ ... تحتاجُ لمن يُعيدُ جمعَ شتاتِها


.​
 
كَلِمَاتٌ هَاجِرَةٌ ، تَحْمِلُ أَزْهَارَ الْأَسَى فِي حَقِيبَتِهَا ، وَحَرْفٌ يَنْزِفُ جُرْحَهُ البَاهِتْ ، نُقْطَةٌ عَلَـيْهِ كَدَمْعَةٍ لَمْ تُلْفَظِ بَعْدُ..! بَحْرٌ يَرْفُضُ انْحِسَارَ أَمْوَاجِهِ ، يَرْسُمُ حُـدُودَ الْأُفُـقِ بِرِحْلَةِ حُلْمٍ ، فِي رِواقِ قَلْبٍ لَا يُرَاجِعُ قَافِيَتَهُ!
 
أَخَالُكَ تُنْعِي أَيَّامًا فَضَيْنَاهَا عَلَى صَفِيحِ بُرْكَانِ حُبٍّ دَافِقِ وَرَمَادٍ يُؤَبِّنُ بَوْحَ قَلْبٍ وَاجِمِ حَنِينُ ذِكْرَيَاتٍ فِي دَفْتَرِ العَبَرَاتِ وَسَفِينُ عِشْقٍ عَلَى رَصِيفِ هَجْرٍ جَانِحِ
 
تأملات على شرفة الانتظار... عوالق الأمس تجلب حنين اللقاء... وذكريات الأمس تؤدي إلى الحُتوف باقي العمر... لَفيفُ رجاءٍ، على ظهرِ عناءٍ، وجِلبابُ حياءٍ، يحول بيني وبين الوصال
 
يَخَالُنِي البَعْضُ... مَيْتُ الإحْسَاسِ، بَلِيدُ الشُّعُورِ، بَارِدُ العَوَاطِفِ، وَكُلُّ مَا فِي الأَمْرِ... بَتُّ خَاوِيَ الرُّوحِ، لَمْ يَبْقَ مِنِّي غَيْرُ جَسَدٍ قَدْ أَصَابَهُ الشَّلَلُ.
 
بينَ الحكايةِ والروايةِ زَحامُ سُطورٍ، وتَناسُلُ فُصولٍ، وولادةُ بَطَلٍ مَذْبُوحٍ، وعاشِقَتُهُ... ثَكْلَى تَنُوحُ!
 
عجبًا... كلما مررتُ على ذكراكَ تألمتُ، وبعدها أتنفّسُ حمدًا على فراقك! وعجبًا... حين ترتسمُ على شفتيَّ ابتسامةٌ عند رؤيتِك، وبعدها أجهشُ بكاءً وأنا أُسكبُ ماءَ الوردِ على قبرِ ذكراكَ!
 
أحيانًا... تشعر وكأنك في بحر لُجِّيٍّ من الحيرة، وموجٌ فوقه موجٌ من الغيرة، وفي لحظة إدراكٍ تهوي بك الحقيقة إلى قعر بئر الصدمة... وليس لك قرار!
 
نَسيمٌ يَسْكبُ العِطرَ في رَوْضِ حُروفِنا، تَطَأُعَتَبةَ القلبِ بِلا وَقْتٍ، تَحْمِلُ جرعةَ الضياءِ لِظلامِ اليقينِ، تُنْسِجُ من وَحْيِ اللحظاتِ سُتورَ الأماني، تَذُوبُ في صَمْتِ الليلِ نَغْمَةً تَسْري: "أَنْتِ الْوَرْدُ.. وكلُّ الرِّبيعِ فَضاءُ عَينيكِ!"
 
أَرْمِقُ ظِلِّي.. مَنْ عَلَى تِلالِ التِّيهِ... فَأَفِرُّ بِصَمْتٍ... أَرْتَجِي وَصْلًا مِنْ جَسَدٍ أُثْخِنَتْهُ الجُروحُ، أَتَوَسَّلُ عَبَثًا أُطْلِقُ سَيْلًا مِنْ أَسْئِلَةٍ، لَا تَجِدُ أَجْوِبَةً، >فَالأَفْوَاهُ خُرْسٌ... تَتَّكِئُ عَلَى عَصَا الصَّمْتِ الدَّفِينِ!
 
وَأَنَا الَّذِي تَهَادَى بَيْنَ أَوْرَادِ الْأَشْوَاقِ وَالْفِرَاقِ... وَتَاهَ فِي شَوَارِعِ الِانْتِظَارِ، حَامِلًا عَصَا التَّرْحَالِ، يُهَشُّ بِهَا حُرُوفَ الِاعْتِذَارِ.
 
العودة
Top Bottom