المنبه يرن منذ نصف ساعه....
تقولها لي أمي وهي تهز سريري....:هيا ستتأخر عند دراستك.....!!!!!!
حسناً أريد أن أتأخر........ أقولها في نفسي....فأمي أكبر من أن أفجعها بردٍ كهذا منذ الصباح!!!
وأمي أطيب قلباً من أن أحدثها عن حماقة الذين سأراهم هناك..........
أما الذي جعلني مُتمسمراً في فراشي هذا الصباح بالذات فإن قهوة هذا العالم كله عاجزةٌ عن
جعلي أرتبه في جملٍ مفيده!!!!!!!فكيف بفنجان قهوةٍ واحد......!!
هيا حبيبي ستبرد قهوتك!!!!
حماستها تمنعني من أن أقول لها أنني أحبها بارده......!!!!
ترى لماذا الأمهات طيبات إلى هذا الحد..!! بينما الأباء دائماً قساةٌ حتى في الروايات!!!؟؟
لماذا أتذكر من أمي كل هذه التفاصيل بينما لا أتذكر من أبي إلا أنه أبي!!؟؟؟!
في النهايه هو ليس أمي!!!!!!!!!!!!!!!!!!
يأتي صوت أمي مرة أخرى..:ليتك تُطيعني وتتزوج.. لأطمئن عليك.......
أخالها كانت ستقول لأرتاح من همك أو كانت تقصد ذلك!!! لكنها خجلت أن تقول لي ذلك صباحاً..
(أكانت ستقوله لو كنا في المساء؟؟).
لماذا لا أتزوج؟؟؟؟؟؟
وتهجم الذكريات....وتأتي تلك التي قتلت الحلم....أخالها جالسةً على حافة سريري تنظر شامته
وكأنها تُذكرني:ألم أقل لك أنك لن تهنأ بهذه الحياة بعدي....!!
تلك التي لم يكن لي حلم سوى أن أكون أباً لطفلٍ منها..والآن أخاف من فجيعة أن أصحو على
صدرٍ ليس صدرها....أخاف أن يكون لي طفلٌ لا أحبه لأنها ليست أمه!!!!!!!!!!!!!
(واخاف أن تمطر الدنيا ولستِ معي)
أستشعرُ حركة أمي....هل تنتظرُ جوابا؟؟ أكاد أجيبها..: عندما يأتي النصيب.....
لكن مشقة رفع الغطاء والإستغناء عن كل هذا الدفء من أجل ردٍ إعتيادي يمنعني.....!!
فأستجمع قواي وأقول لها من تحت غطائي....... :
سأتزوج عندما أصحو.......!!!!
وتضحك أمي.... أسمع شهقتها..... في الحقيقة أنا لا أدري إن كانت تضحك أم تبكي!!!!
فقد كنتُ أبكي في القلب...................
أمي ليست هنا.....أذهبت لتجهز لعرسي..؟!؟ إنه وقت الصحو إذن...!!!!!!!!!!
أرفع غطائي ببطؤ وكأنني أتفقد ما حولي.. يستفزني صوت النافذه.....(مرةً أخرى على شباكنا
تبكي ولا شيء سوى الريح
إنها تمطر مرةً أخرى...........
وتعود هي من جديد!!! أكاد أرى عيونها في كل قطرةٍ تسقط.......
ولا أدري ما الذي ذكرني بك أكثر.... المطر أم السقوط..؟؟؟؟؟؟؟؟!!؟
ما الذي يجعلك تتوق لو يصبح هذا العالم سكيناً يقطع وريدك..؟؟؟
أهو الحنين!!!!!!!!
أم هو ضعفك حين تبكي لذكرى شخصٍ أفسد حياتك بيديه وبملأ إرادته.. فأنت لا تملك له إلا
الحب ولا تملك إلا أن تنحني له فما زال ملاكك وما زلتَ مُتيمَه....!!
حين تباغتك أمطار الذكرى وقد نسيت إرتداء معطف الشوق............أو ربما لم تنسى..فلم
يُخلق النسيان لمثلك..لكنك وجدته كما قلبك لا يصلح للسكن..فقد مزقه الحنين!!!!!!!!
تكتشف أن للمطر فوائدٌ أخرى.........فهو يسقي الأرض....... (دائماً).....
ويغسل القلوب......... (أحياناً)
ويخفي الدمع وهذا ما يهمك.......(نادراً).. لأنهم أكيد سيقبضون عليك مُتلبساً بحزن إذا مِت
أثناءموجة بكاء......!!!!
تبكي لإكتشافٍ مُتأخر أن شتاءً كاملاً من الخيبات لم يفلح في محو رائحتها...!!!! وأن مظلة
خيانتها لم تكن واسعةً بما يكفي لتقيك زخات حبها المُفاجئه.....!!
وأن خيمة الشفقه التي صنعتها بنفسك بدموعها لتنعم معها بصوت الحب المُتساقط من غيوم
وهمك قد تمزقت..فلم تعد تدري من أين يهطل الحزن عليك!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
تتأكد أخيراً أن لا ملجأ إليك سوى كهف النصيب........فتحتمي فيه مُلقياً خلفك كل فصولها..
وتتساءل بذكاء رجلٍ أنهكته الحكمه: لماذا يجب عليك إحراق قلبك لتنعم بلحظة دفءٍ واحده...
ويأتيك الجواب جاهزاً كقدر...............
صنعتُ لك قهوةً جديده!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!...
تقولها لي أمي وهي تهز سريري....:هيا ستتأخر عند دراستك.....!!!!!!
حسناً أريد أن أتأخر........ أقولها في نفسي....فأمي أكبر من أن أفجعها بردٍ كهذا منذ الصباح!!!
وأمي أطيب قلباً من أن أحدثها عن حماقة الذين سأراهم هناك..........
أما الذي جعلني مُتمسمراً في فراشي هذا الصباح بالذات فإن قهوة هذا العالم كله عاجزةٌ عن
جعلي أرتبه في جملٍ مفيده!!!!!!!فكيف بفنجان قهوةٍ واحد......!!
هيا حبيبي ستبرد قهوتك!!!!
حماستها تمنعني من أن أقول لها أنني أحبها بارده......!!!!
ترى لماذا الأمهات طيبات إلى هذا الحد..!! بينما الأباء دائماً قساةٌ حتى في الروايات!!!؟؟
لماذا أتذكر من أمي كل هذه التفاصيل بينما لا أتذكر من أبي إلا أنه أبي!!؟؟؟!
في النهايه هو ليس أمي!!!!!!!!!!!!!!!!!!
يأتي صوت أمي مرة أخرى..:ليتك تُطيعني وتتزوج.. لأطمئن عليك.......
أخالها كانت ستقول لأرتاح من همك أو كانت تقصد ذلك!!! لكنها خجلت أن تقول لي ذلك صباحاً..
(أكانت ستقوله لو كنا في المساء؟؟).
لماذا لا أتزوج؟؟؟؟؟؟
وتهجم الذكريات....وتأتي تلك التي قتلت الحلم....أخالها جالسةً على حافة سريري تنظر شامته
وكأنها تُذكرني:ألم أقل لك أنك لن تهنأ بهذه الحياة بعدي....!!
تلك التي لم يكن لي حلم سوى أن أكون أباً لطفلٍ منها..والآن أخاف من فجيعة أن أصحو على
صدرٍ ليس صدرها....أخاف أن يكون لي طفلٌ لا أحبه لأنها ليست أمه!!!!!!!!!!!!!
(واخاف أن تمطر الدنيا ولستِ معي)
أستشعرُ حركة أمي....هل تنتظرُ جوابا؟؟ أكاد أجيبها..: عندما يأتي النصيب.....
لكن مشقة رفع الغطاء والإستغناء عن كل هذا الدفء من أجل ردٍ إعتيادي يمنعني.....!!
فأستجمع قواي وأقول لها من تحت غطائي....... :
سأتزوج عندما أصحو.......!!!!
وتضحك أمي.... أسمع شهقتها..... في الحقيقة أنا لا أدري إن كانت تضحك أم تبكي!!!!
فقد كنتُ أبكي في القلب...................
أمي ليست هنا.....أذهبت لتجهز لعرسي..؟!؟ إنه وقت الصحو إذن...!!!!!!!!!!
أرفع غطائي ببطؤ وكأنني أتفقد ما حولي.. يستفزني صوت النافذه.....(مرةً أخرى على شباكنا
تبكي ولا شيء سوى الريح
إنها تمطر مرةً أخرى...........
وتعود هي من جديد!!! أكاد أرى عيونها في كل قطرةٍ تسقط.......
ولا أدري ما الذي ذكرني بك أكثر.... المطر أم السقوط..؟؟؟؟؟؟؟؟!!؟
ما الذي يجعلك تتوق لو يصبح هذا العالم سكيناً يقطع وريدك..؟؟؟
أهو الحنين!!!!!!!!
أم هو ضعفك حين تبكي لذكرى شخصٍ أفسد حياتك بيديه وبملأ إرادته.. فأنت لا تملك له إلا
الحب ولا تملك إلا أن تنحني له فما زال ملاكك وما زلتَ مُتيمَه....!!
حين تباغتك أمطار الذكرى وقد نسيت إرتداء معطف الشوق............أو ربما لم تنسى..فلم
يُخلق النسيان لمثلك..لكنك وجدته كما قلبك لا يصلح للسكن..فقد مزقه الحنين!!!!!!!!
تكتشف أن للمطر فوائدٌ أخرى.........فهو يسقي الأرض....... (دائماً).....
ويغسل القلوب......... (أحياناً)
ويخفي الدمع وهذا ما يهمك.......(نادراً).. لأنهم أكيد سيقبضون عليك مُتلبساً بحزن إذا مِت
أثناءموجة بكاء......!!!!
تبكي لإكتشافٍ مُتأخر أن شتاءً كاملاً من الخيبات لم يفلح في محو رائحتها...!!!! وأن مظلة
خيانتها لم تكن واسعةً بما يكفي لتقيك زخات حبها المُفاجئه.....!!
وأن خيمة الشفقه التي صنعتها بنفسك بدموعها لتنعم معها بصوت الحب المُتساقط من غيوم
وهمك قد تمزقت..فلم تعد تدري من أين يهطل الحزن عليك!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
تتأكد أخيراً أن لا ملجأ إليك سوى كهف النصيب........فتحتمي فيه مُلقياً خلفك كل فصولها..
وتتساءل بذكاء رجلٍ أنهكته الحكمه: لماذا يجب عليك إحراق قلبك لتنعم بلحظة دفءٍ واحده...
ويأتيك الجواب جاهزاً كقدر...............
صنعتُ لك قهوةً جديده!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!...